-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جهاز الأمن يحقق في تبديد الملايير

شقق واستجمام و”دوفيز” للخارج بمدخرات زبائن “كناب بنك”

الشروق أونلاين
  • 4127
  • 0
شقق واستجمام و”دوفيز” للخارج بمدخرات زبائن “كناب بنك”
ح.م

أفضت تحقيقات شرعت فيها الفرقة المالية والاقتصادية التابعة لمصالح أمن العاصمة، بأمر من عميد قضاة التحقيق لمحكمة سيدي أمحمد، على مستوى الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط”كناب”، إلى تورط عدد من النقابيين في الاستغلال غير المبرر للمال العام وتبديد الملايير من أموال العمال من خلال شراء سكنات وأداء مناسك العمرة والحج، ورحلات استجمام، ومهمات خيالية للخارج، تستغل باسم الخدمات الاجتماعية.

قالت مصادر على صلة بالتحقيق لـ”الشروق” إن وقائع القضية تعود إلى رفع تقرير من 5 صفحات من طرف 8 فروع نقابية من مختلف المديريات إلى وزير المالية كريم جودي والرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط جمال بسعة، وكذا الأمين العام للمركزية النقابية سيدي السعيد نهاية جانفي 2012، تطرق فيه التقرير إلى عدد من التجاوزات الخطيرة والتصرفات غير القانونية التي يقوم بها عدد من النقابيين، بخصوص استغلال النفوذ وتبديد الأموال العمومية، وعلى إثر ذلك التقرير تحركت الجهات المعنية، حيث أوفدت المفتشية العامة للمالية لجنة تحقيق للوقوف على تجاوزات النقابة وإلزامها بإعداد تقرير مفصل في القضية، إلا أن نتائج تحقيق اللجنة لم تظهر إلى حد كتابة هذه الأسطر، لولا تحرك مصالح الأمن المختصة في مكافحة الجريمة الاقتصادية التي تلقت هي بدورها نسخة من التقرير.

وأسفرت التحقيقات حسب ذات المصادر إلى تورط أحد المسؤولين في النقابة  في استغلال منصبه لتحويل عمليات بيع شقق لفائدته، فيما كانت موجهة في الأصل للمدخرين لدى”كناب”، حيث استفاد هذا الأخير في ظرف 9 سنوات من 8 شقق عن طريق البنك على غرار استفادته من شقق من 3 و4 غرف في كل من بئر خادم وتحمل رقم 486/2005، الثانية بالدار البيضاء بقرار استفادة  يحمل رقم2006/700، مؤرخ في سنة 2006، والشقة الثالثة ببلدية بئر توتة بقرار استفادة يحمل رقم 2007/72 مؤرخ في سنة 2004، فضلا عن حصول هذا الأخير على شقتين من 4 غرف في ولاية سطيف، رغم أن هذه الشقق كانت تخص بعض المواطنين الذين تحصلوا على هذه السكنات عن طريق البنك وأضاعوها عن طريق حكم قضائي صادر باسم الشعب الجزائري.

وتبين من خلال التحقيقات التي باشرتها ذات الجهات الأمنية عن وجود تجاوزات وتزوير في وثائق إدارية تخص تعاملات الخدمات الاجتماعية سنة 2010 “للحصول على امتيازات بحكم المنصب دون وجه حق، منها الاستفادة من عقارات المؤسسة، حيث أن الوثيقة الأصلية للحجز، الخاصة بقضاء عطلة موظفي البنك بفندق خاص في عنابة، والموقعة من قبل رئيس لجنة المشاركة، تشير إلى فترة الاستفادة بعشرة أيام، فيما تفيد الاتفاقية الرسمية ومبلغها المالي قرابة 3.5 مليون دينار المحددة بثلاث دورات خلال شهر جويلية، أي 11 يوما لكل دورة، وهو فارق يوم واحد بتكلفة تقارب مليون سنتيم عن كل غرفة.

كما أسفرت التحقيقات في القضية-حسب ذات المصادر-عن التلاعب بالأموال المخصصة للعمال كل سنة لأداء مناسك العمرة منذ سنة 2004، فضلا عن استغلال بعض النقابيين لمناصبهم في التوظيف على أساس المحاباة والقرابة وظهور علامات الثراء السريع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!