سيدة ترمي بهمومها إلى الشروق بعد أن ضاقت
شقيقي الثري ينازعني في محل صغير آكل منه الخبز
“صدقوني.. المشكل ليس الوالي، ولا في رئيس الدائرة، ولا في الوزير الأول أو في قصر الحكومة ولا في رئاسة الجمهورية، أنا لا ألوم المسؤولين الكبار، رأيت بعيني كيف استقبلوني، والتواضع الذي عاملوني به في قصر الحكومة، وكيف أشفقوا على حالتي، واستأجروا لي سيارة أجرة لأعود من قصر الحكومة بالعاصمة إلى ولاية الشلف، ورأيت بعيني كيف استقبلي والي الشلف، ورئيس الدائرة..
-
المشكلة في المسؤولين الصغار، في مسؤولي بلدية الشلف، ومسؤولي الهيئة المكلفة بإحصاء الأراضي.. أناشد والي ولاية الشلف الذي استقبلني وفاجأني بتواضعه، وقال لي إذا احتجتي أي شيء تعالي إلي، وأناشد رئيس الدائرة الذي استقبلني ترأفا بحالتي، أناشدهم جميعا أن يساعدوني ويوقفوا “أخي الثري” عند حدوده وأناشد السلطات التي أعطته الترخيص، بأي حق أعطته ترخيص هدم محلات “الزوالية” أم لأنه ثري ونحن مغلوبون على أمرنا”.
-
بهذه العبارات روت لنا “زهية. ل”، من الشلف بمرارة المشاكل التي تعرضت لها مع شقيقها الثري، وتواطؤ المسؤولين الصغار معه لتمكينه من هدم محل شقيقته والمحلات المجاورة له قصد إنشاء مشروع حظيرة سيارات على تلك الأرض”.
-
“زهية. ل” 40 سنة، متزوجة وأم لثلاثة أطفال، جاءت إلى مقر “الشروق اليومي”، تحت الصدمة، تشتكي والدموع في أعينها، تحدثت لنا بصعوبة كبيرة، فقد أصيبت بعاهة في النطق، حيث سببها لها ارتفاع الضغط الدم جراء المشاكل التي واجهتها، تقول “لو نازعني شخص غريب في المحل لما أصبت بانهيار عصبي، ولما صدمت بهذا الشكل، لكنه مع الأسف شقيقي الأصغر مني الذي كنت أحمله بين يدي عندما كان صغيرا، وربيته مع أمي، لأني أخته الكبرى، لو كان فقيرا لتنازلت له عن المحل، لكنه معروف بثرائه في الشلف”.
-
قالت زهية. ل “أطالب بلجنة من وزارة الداخلية للتحقيق في هذه القطعة الأرضية، لترى وضعية هؤلاء “الزوالية”، الذي يريد شقيقي هدم محلاتهم، من بينهم معاق يملك براكة من الزنك لبيع المصاصات للأطفال”، “وبراكة لبيع الخضار، وأخرى لإصلاح السيارات، والطاكسي فون الذي أشتغل فيه أنا وزوجي”.
-
وتضيف “المحل كان مهجورا منذ 93، وكان زوجي بطال، وفي 2006 طلبت من والدي أن يعطيني المحل التجاري الذي شيده سنة 1989، ووضعت فيه “طاكسي فون”، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعمل فيه، مع زوجي بالتناوب، لكن شقيقي يريد هدم كل شيء، توجهت لرئيس الدائرة، الذي استقبلني جيدا، راسلت والي الشلف، ورد علي بإرسال لجنة إحصاء لتسوية وضعية الأرض.. لكن يوم الخميس الماضي خلع شقيقي باب المحل، ووضع له ستة أقفال جديدة، لذلك أودعت به شكوى لدى الدرك”.