شكيب خليل يمهّد لعودته إلى الجزائر
اعتبر محامون بأن ظهور وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل في مداخلة تلفزيونية كرئيس سابق لمنظمة “أوبيك”، يؤكد أن اسمه أسقط من قائمة المتابعين فيما يعرف بقضية الفساد “سوناطراك2” التي لاتزال قيد التحقيق بمحكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالجزائر.
ويرى محامون على صلة بملف “سوناطراك2” بأن الغموض لايزال يكتنف مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت بشكل خاطئ منذ أوت 2013 من قبل قاضي محكمة القطب الجزائي المتخصص لسيدي أمحمد أنذاك، وأكدوا بأن الدفاع في حق المتهمين في قضية “سوناطراك2” لم يتحصلوا على الملف الخاص بالقضية بعد ولا يعرفون مصير مذكرة التوقيف التي صدرت في حق وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل وزوجته وولديه ومتهمين آخرين لايزالون في حالة فرار .
في السياق، قال المحامي خالد برغل في قراءته لخرجة وزير الطاقة شكيب خليل بعد غياب لسنوات عن الساحة الإعلامية، بأن الحقيقة والواقع يكشفان بأن الوزير خليل لا يوجد أي شيء يمنعه من الظهور والإدلاء برأيه كخبير في الطاقة لوسائل الإعلام، مضيفا بأن هذا الأخير قدم رأيا استشرافيا بصفته رئيس سابق لمنظمة” اوبيك” وأدلى برأي كخبير اقتصادي ليطمئن الرأي العام الدولي بشأن ارتفاع الأسعار واستقرارها .
وفي نفس الوقت – يقول المحامي- إن شكيب يستعد من خلال ظهوره في التلفزيون الأمريكي لاستئناف حياته بشكل عادي بعد ما تبين وثبت للرأي العام بأنه غير معني في قضية الفساد التي ذكر فيها لأول مرة في إيطاليا والخاصة بقضية “سايبام ـ سوناطراك” التي لاتزال وقائع محاكمتها مستمرة على مستوى محكمة ميلانو، وستعقد جلسة المحاكمة الثانية فيها يوم 29 فيفري الجاري، ولم يستدع فيها الوزير لا شاهدا ولا متهما.
واعتبر برغل الذي كان ضمن هيئة الدفاع في ملف “سوناطراك1” على ان اللقاء التلفزيوني لشكيب خليل أول أمس، يعطي الانطباع بأن ملف الفساد الذي ذكر فيه اسمه قد طوي ولا توجد أي متابعة ضده، ليقول “لا نستغرب ممارسته لحياته ونشاطه كخبير طاقوي مادام ملف سوناذطراك1 طوي من قبل المحكمة وملف سوناطراك2 لا وجود له”، وتابع كلامه “لا يمكن أن نقول بأن شكيب متهم في قضية سوناطراك، فيما لم يتم تصحيح مذكرة التوقيف الدولية الصادرة ضده”، مضيفا: “إطارات سوناطراك أنفسهم الذين ذكروا شكيب خليل طيلة المحاكمة تحصلوا على البراءة”، وأكد أنه من الناحية القانونية لا توجد أي موانع لإدلاء شكيب برأيه أو حتى لدخوله الجزائر، معتقدا إن “شكيب يمهد للرجوع لحياته ولإثبات براءته أمام الرأي العام“.