شلل القطارات لليوم الثالث على التوالي
واصل سائقوا القطارات، أمس، إضرابهم عن العمل، لليوم الثالث على التوالي، مساندة لزميلهم “المفصول”، محدثين شللا تاما على مستوى الضاحية العاصمية، حيث توقفت القطارات المتجهة من العاصمة باتجاه كل من الثنية شرقا، والعفرون غربا، مصرين على إعادة إدماجه في منصبه كشرط للعودة إلى العمل.
لم تنطلق، أمس، صفارات القطارات على مستوى المحطات الخالية تماما من المسافرين، وتكفل أعوان حماية الأملاك والعاملون بالشبابيك على إبلاغ المواطنين بأن الرحلات متوقفة لإشعار لاحق، بسبب إضراب السائقين الميكانيكيين .
وسجل سائقو القطارات بحركتهم الاحتجاجية، تضامنا مع زميلهم المتسبب في حادث تصادم القطار الكهربائي للضواحي بين (الجزائر، الثنية) وقطار البضائع بين محطتي (قورصو والثنية)، خلال شهر رمضان الماضي، وأدى إلى تسجيل ضحية واحدة، ويتعلق برئيس القطار الذي كان في مقصورة القيادة مع السائق، وبعض الجرحى من المسافرين بالإضافة إلى خسائر مادية.
وفي ذات السياق، قال عضو قيادي بنقابة سائقو القطارات، عبد الحكيم حمداش، في تصريح لـ “الشروق”، إن زميلهم السائق أحيل على اللجنة التأديبية، وهو مهدد بالفصل من منصبه، غير أن القرار لم يتخذ بعد بشأنه، وأضاف أن الإضراب بقي على مستوى الضاحية العاصمية، فيما عادت حركة سير القطارات بالجهة الغربية، على مستوى قطاع وهران.
وعملت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية على ضمان الحد الأدنى من الخدمات للضواحي، وبعض رحلات الخطوط الطويلة، كما هو الحال بالنسبة لوهران، قسنطينة وعنابة، واستعانت الشركة برؤساء القطارات لقيادتها في خطوة منها لضمان الحد الأدنى من الخدمات، وبعض رحلات الخطوط الطويلة، كما هو الحال بالنسبة لوهران، عنابة وقسنطينة، بالمقابل تمسك السائقون بمطلب إعادة إدماج زميلهم المفصول حتى يوقفوا إضرابهم ويستأنفوا نشاطهم.
وفشلت إدارة المديرية العامة للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، رغم جهودها مع السائقين المضربين، منذ أول يوم للإضراب، في إقناع السائقين بضرورة قيادة القطارات، في انتظار المفاوضات مع فدرالية عمال السكك الحديدية.
تو: سائقو القطارات لم يودعوا لائحة مطالب ولا إشعارا بالإضراب
قال وزير النقل، عمار تو، أمس، على هامش أشغال المجلس الشعبي الوطني لمناقشة مخطط حكومة، عبد المالك سلال، إن هؤلاء المضربين، “لحد الساعة لم يقدموا أي مطالب إلى الإدارة للاطلاع عليها أو مناقشتها”، مضيفا: “هذه أول مرة يحصل فيها إضراب دون أن يودع أصحابه إشعارا بالإضراب”.