شلل في الأمعاء يمنع ”هجيرة” من الأكل والشرب لأربعة أشهر
لم يتسن لهجيرة، صاحبة 18 ربيعا، أن تواصل دروسها لاجتياز امتحان البكلوريا بعد اصابتها بشلل تام في الأمعاء، مما حرمها من الأكل والشرب لأزيد من أربعة أشهر قضتها في المستشفى تحت رحمة “السيروم” ورغم إجرائها لثماني عمليات جراحية إلا أن حالتها تزيد سوءا بعد إصابتها مؤخرا بتجمد الدم في رجليها مما منعها من المشي، وهي اليوم طريحة الفراش بمستشفى ”بارني” أين تتلقى الدعم والتضامن من طرف الأطباء والزوار من مختلف ولايات الوطن.
- الأسقام والأمراض والضغوط النفسية التي تفتك بهجيرة كل يوم لم تحطم لديها الأمل في اجتياز شهادة البكالوريا، وهي التي لم تأكل وتشرب لأشهر طويلة بسبب شلل تام في وظيفة الأمعاء، مما دفع بالأطباء إلى وصلها بكيس كرطوني خارج بطنها لاستقبال الطعام، وهو الأمر الذي لم تتقبله المريضة التي لا زالت تعتمد على “السيروم” لتقوية جسمها الهزيل الذي يتآكل يوما بعد آخر، وبعد جولة مارطونية للعلاج أجرت هجيرة ثماني عمليات جراحية في كل من مستشفى مليانة ومصطفى باشا ونفيسة حمود “بارني” ولكن حالتها تزداد سوءا من يوم إلى آخر، بسبب الأمراض الجديدة التي لا زالت تنهش جسمها، خاصة بعد تعرضها إلى شبه شلل في رجليها بسبب تجمد الدم الذي تجمع على شكل أحجار تعرقل حركية الدم في العروق، مما تسبب في نقلها من جناح طب الأطفال إلى جناح أمراض القلب بمستشفى بارني.
ومما زاد من تخوف هجيرة هو تأثير هذه الحصى من الدم على قلبها، مما جعلها تعاني من اضطراب نفسي متزايد دفع بالمختصين الى ادخالها قسم الأمراض العقلية بمستشفى مصطفى باشا في وقت سابق، ومع تأكيد بعض الأطباء لهجيرة أن حالتها يمكن علاجها بالخارج عن طريق زرع أمعاء تساعدها على عملية الهضم، وتتطلب هذه العملية ما بين 200 و250 مليون، مما دفع بمحبيها إلى الإعلان عن قضيتها في موقع التواصل الاجتماعي “فاسبوك” وهذا ما نتج عنه حملة تضامنية واسعة من طرف الطلبة والشباب الذين يتوافدون بشكل يومي على غرفتها بجناح الأمراض القلبية بمستشفى ”بارني”.
“الشروق اليومي” تنقلت إلى غرفة هجيرة بمستشفى بارني أين اطلعت على حالتها الصحية الخطيرة والتي لم تمنع عنها الابتسامة والأمل، خاصة في ظل التعاطف الكبير الذي أبداه معها الأطباء والممرضون والمتضامنون من الطلبة، وفي رسالة وجهتها هجيرة لقراء “الشروق اليومي” تطالب، بل تستغيث المحسنين في مساعدتها على إجراء العملية الجراحية في الخارج ليتسنى لها تذوق الطعام الذي حرمت منه واجتياز شهادة البكالوريا.