شهادة إثبات الرضاعة إجبارية في العديد من المؤسسات الجزائرية
يرفض الكثير من المسؤولين في مؤسسات خاصة وحتى عامة منح الأم العاملة لديهم ساعات الرضاعة، بحجة أن الكثيرات لا تقوم بإرضاع صغيرها طبيعيا، فيما يطالبهم البعض الآخر بشهادة تثبت أنهن يقمن بالرضاعة الطبيعية فعلا، وهو ما أثار استغراب الكثير من العاملات اللواتي تساءلن إذا كانت هذه الشهادة موجودة حقا، وراحت بعضهن تبحث عن حقوقها في قانون العمل، الذي يكفل لها هذا الحق سواء تمت الرضاعة طبيعيا أو اصطناعيا.
وبالرغم من أن قانون العمل يكفل للمرأة العاملة التي وضعت مولودها حديثا الاستفادة من ساعات الرضاعة التي تقدر بساعتين يوميا لمدة عام كامل من تاريخ وضع مولودها، حتى تتمكن من قضاء بعض الوقت معه وإطعامه وكذا تعويضه عن الساعات التي تغيب فيها عنه بحكم عملها، إلا أن بعض أرباب العمل يرفضون منح الأمهات المرضعات حقهن في ساعات الرضاعة، بحجة أنهن يتحايلن على الإدارة ولا يقمن بإرضاع صغارهن طبيعيا، وهو ما جعل بعضهم يطالب العاملات لديه بشهادة تثبت ممارستها الرضاعة الطبيعية.
وحول الموضوع قالت المحامية زهية مختاري إن المسؤول المباشر في العمل من حقه مطالبة العاملة لديه بوثيقة تثبت أنها حديثة الولادة وليس أنها ترضع طبيعيا، فهنالك فرق بين الشهادتين فالأولى مشروعة، أما الثانية فهي إجحاف في حق الرضيع وليس الأم فقط، بما أنه في حاجة إلى الشعور بحنان أمه وهي تقدم له قارورة الرضاعة الخاصة به.
وانتقد صلاح الدين كارفة مختص في أمراض النساء والتوليد مطالبة أرباب العمل المرأة المرضعة بشهادة تثبت إرضاع صغيرها طبيعيا، قائلا إنه لم يسبق أن استقبل حالات مماثلة، إلا أنه في حال ما إذا قصدته امرأة من أجل الحصول على هذه الشهادة، يستطيع معاينة إن كان لديها الحليب ولكنه لا يستطيع إثبات أنها ترضع صغيرها فعلا.
وقال الدكتور كارفة إنه بعيدا عن الطب، من حق المرأة العاملة الاستفادة من ساعات الرضاعة سواء كانت ترضع طبيعيا أو اصطناعيا، يكفي أنها تقدم شهادة تثبت أنها حديثة الولادة.