شهران حبسا غير نافذ للمدون “طارق” وحقوقيين
تحصّل المدون طارق.م رفقة 14 ناشطا حقوقيا، على حكم شهرين حبسا موقوف النفاذ، من مجلس قضاء الجزائر، عن تهم الإخلال بالنظام العام والتجمهر غير المسلح، وهو ذات الحكم الصادر عن محكمة حسين داي وتم الاستئناف فيه.
وشكل النطق بالحكم استياء المتابعين، الأمر الذي جعل القاضي يهدد أحدهم، باتخاذ اجراءات ضده في حال لم يلتزم الصمت. وشهد مجلس قضاء الجزائر منذ الصباح الباكر طوقا أمنيا، تحسبا لأي احتجاجات لأهالي المتهمين وأصدقائهم، وهو ما لم يحدث.
وبالعودة للقضية، أنكر المتابعون ما ينسب إليهم، ومن جملة تصريحاتهم، أن الجزائر تعترف بحرية التعبير، بعد ما أمضت على مواثيق دولية، وأنهم احتجوا بصوت عال وفق ما يتماشى مع الدستور الجزائري.
أما المدون “طارق.م” فاعتبر احتجاجه، مساندة لزملائه، وتحدث عن قضايا مختلفة، على غرار زيارة مسؤول فرنسي للجزائر وإهانته لها، دون تحرك من السلطات.
كما تحدث عن تبديد أموال الجزائر، في مهرجانات ثقافية تحضرها “نساء عاريات” حسب قوله، وزيارة الرئيس الفرنسي للجزائر مرفوقا بعشيقته.
ولقيت تصريحات المتهمين، تجاوبا من الحاضرين داخل قاعة المحكمة عن طريق التصفيق لهم. وقال المتهم: “على العدالة إنصافنا وليس إدانتنا، وعلى الشرطة حمايتنا بدل قمعنا”.
قضية الحقوقيين تعود إلى تاريخ 26 مارس من السنة المنصرمة، بعد ما تابعت محكمة جنايات العاصمة المدعو (ح.ح) بجناية الإشادة بالأعمال الإرهابية، بعد ما ضبطت بمسكنه القصديري بحي بلكور، علما أسود يشبه علم القاعدة مكتوب عليه بلون أبيض عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول”، قال أنه أحضره من المملكة العربية السعودية بحكم عمله مرشدا دينيا، وشهد أثناءها مجلس قضاء الجزائر وقفة احتجاجية من طرف الحقوقيين المتابعين في قضية الحال، تضامنا مع المرشد الديني، والذي التمس له النائب العام بمحكمة جنايات العاصمة 8 سنوات سجنا نافذا، وتحصل بعد المداولة القانونية على حكم عام سجنا نافذا.