-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائريون في أول يوم من رمضان

شواطئ مهجورة، أسواق مكتظة والحياة مؤجلة إلى الليل

الشروق أونلاين
  • 9751
  • 14
شواطئ مهجورة، أسواق مكتظة والحياة مؤجلة إلى الليل

آخرون فظلوا البقاء نياما في يوم سبت تحوّل قبل أقل من أسبوع من شهر رمضان إلى يوم عطلة رسمية، وآخرون لم يهضموا فكرة مقاطعة شواطئ البحر بعد أن أسدل رمضان مبكرا الستار عن موسم الإصطياف، وآخرون شدوا الرحال إلى الأسواق، وكثيرون هم أولائك الذين تذمروا من ارتفاع درجات الحرارة وتحمّل موجة العطش.

  • كان اليوم الأول من رمضان يوما غير عاديا، بعد أن أعلن نهاية مبكرة لموسم الاصطياف الذي لم يهضم فيها البعض مفارقة أمواج البحر في حرارة فاقت الأربعين، فالزخم والبهرجة اللتان كانتا تميزان أيام الصيف تحوّلتا إلى سكون وصمت رهيب، خيّم على أكثر الأماكن استقطابا للعائلات في يوم عطلة هو الأطول من نوعه في رمضان منذ 33 سنة، كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا، عندما انطلقنا من مقر الجريدة باتجاه شواطئ العاصمة، فضلنا التوجه إلى الشوارع لجس نبض الصائمين في يوم عطلة السبت، كانت درجة الحرارة بدأت في الارتفاع، بدت أزقة وأحياء العاصمة مهجورة عن آخرها، محلات مغلقة، شوارع فارغة وحتى الطرقات هي الأخرى خلت من ازدحام السيارات، وكأن العاصميون دخلوا في سبات عميق، اعترضنا طريق عمي محمد يتحدث قائلا:”لم نستوعب بعد فكرة المكوث في بيوتنا يوم سبت، فكيف يمكن أن نستوعب الصيام في شهر أوت، لقد بدأت أشعر بالعطش وعقارب الساعة لم تشر بعد إلى منتصف النهار ..”.
  • تركنا عمي محمد وقررنا التوجه إلى الشواطئ المحاذية للتجمعات السكانية التي كانت قبل يومين فقط تكتظ عن آخرها، مثلما كانت الغابات تستقطب عشاق الخلوة والاستمتاع بهدوء الطبيعة، لكن اليوم كل شيء تغيّر وكأن نهار الجزائريين تحوّل إلى ليل وليل الجزائريين إلى نهار، وعبثا حاولنا التكلم مع بعض رواد الشواطئ فجّلهم جاء رغبة في إلحاح أبنائهم، ففي شاطئ كيتاني الذي عادة ما لاتجد فيه العائلات موطئ قدم، نظرا للتوافد الكبير عليه منذ الصباح الباكر، لتوسطه مختلف الأحياء الشعبية وعلى رأسها باب الوادي، هذا المكان، أمس، كان مهجورا عن آخره رغم الصفاء الكبير الذي ميّز مياه البحر الذي كان هادئا والراية الخضراء ترفرف فوق مركز الحماية المدنية التي عانى عناصرها المتواجدين في الشاطئ من حراسة بعض الأطفال الذين يسبحون من حين لآخر، وجهتنا الثانية كانت لأكثر الشواطئ استقطابا للمصطافين على الإطلاق، والأمر يتعلق بشاطئ النخيل والرمال الذهبية بالعاصمة وشاطئ العقيد عباس بولاية تيبازة، لا وجود في هذه  الأماكن أمس، إلا للطاولات والكراسي، وهي خاوية على عروشها وحتى أصحاب مواقف السيارات توقفوا عن العمل، حيث وجدناهم نائمين وعلى وجوههم حسرات تترجمها نظرات أمين، الذي راح يتحدث قائلا : “جاء رمضان وجاءت معه البطالة مبكرا في أعز أيام الصيف التي كنا فيها نجني بعض النقود قبل الدخول المدرسي”، فيما قاطعه عمر وهو طفل لا يتعدى عمره العاشرة رد قائلا: “لقد كنت أبيع المحاجب وها أنا اليوم بلا عمل، لقد جئت اليوم للسباحة، لكن سأعوّض يومي في الليل..” بعض المتحدثون قالوا لنا بأنهم لن يبرحوا المكان، لأن هذه الشواطئ المهجورة في النهار ستكون مكتضة عن آخرها في الليل.
  • وجهتنا التالية كانت غابة بوشاوي المعروفة باستقطابها لعدد كبير من العائلات الباحثة عن الخلوة ومداعبة الخيول، المكان كان خاليا، ولا وجود به إلا لرجال الدرك الوطني الذين دخلوا هم كذلك في بطالة مبكرة، فلا وجود لأي عائلة فيما كانت عشرات الخيول تجوب المكان لوحدها.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    lahe yahdina weytabet aakoulna

  • اشرف ع الغفور

    لكل مقام مقال : وقت البحر ..بحر ووقت الصيام ..صيام
    لماذا ننسى حق الله دائما..الدنيا ليست دائمة ...كلنا ضيوف و يا سعد الذي عمل لما بعد الموت.

  • amine

    كان نهار طويل بزاف بصح طانا رب القوة

  • بدون اسم

    bien sur medem echa3b daye3 bezef lezem yrouh yehmel fel gwayel m3a legzazna w ydour fesswag yekhi che3b hamel !!!!

  • yzid

    نسال الله العافية..................

  • salim

    لفت انتباهى تكلمكم عن غابة بوشاوى فمتى كانت قبلة للعائلات....انها قبلة للعاهرات......

  • ahmedcc

    الصلاة خير من النوم

  • ouafi.dz

    el hamdoulilah manich fahma kifach yagedrou ye3tardou 3l ramadan ki ja fi sayf elhamdoulilah hakda khir rouhou agraw chwi coran w khalikom ml la plage lah lah...........

  • بدون اسم

    sobhan allah c 1 mois sacre hasbona allah wa niaama el wakil

  • بدون اسم

    ما جيش في راسي نخلي الصلاة وقراءة القران في هذا الشهر الكريم ونروح للشط مع بني عرين

  • سعيد

    أليس هذا دواء للحالة المزرية التي تعيشها شواطئنا من عري وانحطاط في كل المستويات......فنرجو من الله أن يغفر الذنوب و أن يقبل صيامنا وقيامناوللأمة الإسلام جمعاء

  • mohammed akacem

    هذا رمضان شهر العبادة . اللهم تقبل منا ومنكم صيام وقيام هذا الشهر ...أمين

  • علي

    الحمد لله أن رمضان أتى مبكر ا ليمحو ا عنا الرذيلة والعري وإن شاء الله من اليوم وحتى عام 2018 سيكون الصيف كله رمضان فوداعا لمواسم الإصطياف

  • algerien

    c'est normal c'est un mois de pière et pas de baignade prfitez bien de ces biens faits