شوربة بالفول السوداني.. حساء بذيل البقر وسلاطة بالفواكه الجزائرية
بين الجزائر وأندونيسيا آلاف الكيلوميترات، فبين البلدين فارق زمني يتجاوز 6 ساعات كاملة، لكن بين البلدين الدين الإسلامي الذي يجمع الشعبين، ومن أسس الإسلام صوم رمضان الكريم، وعلى هذا الأساس قاسمت الشروق أسرة السفارة الأندونيسية بالجزائر إفطارا جماعيا أقيم على شرف الجالية الأندونيسية المقيمة في الجزائر.
قبل القيام للصلاة، تقدم الجميع للمائدة لـ“قطع” الصيام، طبعا لم يكن “قطع الصيام” بالتمر والحليب كما هو متعارف عليه في الجزائر، رغم وجودهما على الطاولة، لكن قطع الصيام في أندونيسيا يتم بشراب“الكولا” وهو خليط من حليب جوز الهند مخلوط بالموز والدقيق والأرز والسكر، وسلطة الفواكه التي تسمى محليا “اسابوا“، ويفضل السكان المحليون أن تحضر بالفواكه الاستوائية لكن مع عدم وجود بعض أنواعها هنا يتم الاكتفاء بالفواكه الموسمية الجزائرية على غرار التفاح والفراولة والعنب، كما يوجد نوعان من المقبلات حلوة تكوينها الأساسي جوز الهند، وأخرى بالطعم المالح.
وتفضلت السيدة القائمة بالأعمال في السفارة بتقديم نبذة عن عادات الأندونيسيين والمطبخ الاندونيسي في رمضان، وقالت” هنالك تقاليد خاصة بنا، ولكن يوجد تشابه وقواسم مشتركة مع إخواننا في الجزائر لاستقبال الشهر، وهذا لعامل الدين الذين يجمعنا“، وتواصل “أما فيما يخص الأطباق التي نحضرها نحن بعد أداء صيام طويل ولاستعادة طاقتنا نحضر مكسرات بالمشروبات الشندل والكولا، وبعدها نؤدي صلاة المغرب جماعة ثم نواصل تناول الوجبات الأساسية، ونبدأ بتناول ما يسمى بالمصطلح الجزائري شربة، لكن شربة أندونيسية تسمى “سوب“، وهي متنوعة كثيرا حيث تحضر بالدجاج والجمبري وخضر متنوعة كالفول والفول السوداني والذرة، كما هنالك حساء أخر يحضر بذيل البقر“، وهو لذيذ ومحبوب كثيرا لدى السكان“.
وعن المائدة الجزائرية، تقول السيدة ايدا سوسانتي منير “لقد قضيت سنوات في الجزائر، وزرت 35 ولاية، وتعرفت على المطبخ الجزائري، إنه لذيذ وأنا أحبه كثيرا، لكنني معجبة بشكل أساسي بالكسكسي والشربة والبوراك والشخشوخة“، أما الملحق الإعلامي في السفارة فذكر أنهم يقومون بتحضير “البوزلوف والدوارة“.