شيخ وراقصة شرقية في ليالي رمضان.. ومعاكسات على إيقاع “الشيشة”
الأمر يتعلق بدعاية لإدارة نزل كبير ومشهور في وهران، وزعت بعض ملصقاتها خارج واجهاتها الإشهارية، لكن المثير للتعجب والأسف من كل ذلك، موضوع تلك الدعاية الذي يوجه الفندق من خلاله دعوة للراغبين في الاستمتاع بليالي رمضان ونفحات العشر الأواسط منه على طريقته الخاصة، عندما عنون نصها بالبنط العريض “ليالي رمضان”، بينما برنامج تلك الدعوة “الرمضانية”، يتلخص في استضافة “شيخ” وهو ليس بشيخ داعية طبعا، بل مغن، مرفوقا بشابة تحترف الرقص الشرقي وحركات هز الوسط وثقافة “الهِشتِك بِشتِك”، لتنشيط حفل تتراوح تسعيرة الحجز لمشاهدته بين 3 آلاف دج و3500 دج للشخص الواحد.
في السياق ذاته؛ انتشرت في أوائل شهر رمضان الكريم ظاهرة دخيلة على المجتمع الجزائري، ولاتزال مستمرة، استقطبت العديد من الفئات العمرية، خاصة أوساط الشباب، تتعلق بـ”الشيشة”، التي أصبحت تعرف رواجا كبيرا بمختلف أذواقها التي تستنشق على وقع الاستمتاع بجلسة سمر تتخللها لعبة “الدومينو” أو “الكارطا”.
لا يتورّع بعض الصائمين بوهران عن ممارسة المعاكسة بعد صلاة العشاء فقط، رافعين شعار “بعد العشاء افعل ما تشاء”، حيث ينتهي عندهم يوم الصيام بعد أداء صلاة الشفع والوتر دون التراويح، للإسراع من أجل اصطياد مكان مناسب في الشوارع التي تعرف حركة كبيرة لممارسة لعبتهم المفضلة في هذا الشهر “الدومينو” أو “الكارطا” أو “الداما”، مع ترك البصر يصول ويجول يمنة وشمالا وعدم غضّه، موزعين الابتسامات والكلام المعسول على كل فتاة تمر بجوارهم.
ومن جهة أخرى، هناك تعاطي “الشيشة” التي تحولت إلى بريستيج، يسعى إليه كثير من المواطنين ومن مختلف الفئات العمرية، حيث يتسابقون على المقاهي التي توفرها، ويدير بعضها أفراد من الجالية العربية المقيمة بعاصمة غرب البلاد، كما أن “الشيشة” حاضرة في شواطئ البحر بين طاولات الجزائريين وقرب المنازل وعلى حافة الطرقات، والملاحظ أن هذه الظاهرة الدخيلة لاقت رواجا كبيرا بين المواطنين وإقبالا منقطع النظير ما جعل تجارتها تزدهر في شهر الصيام.