“صبرنا منذ نحناح وسلطاني.. وانسحابي ليس خلافا مع مقري”
نفى جعفر شلي، الذراع المالي لحركة مجتمع السلم أن يكون قرار انسحابه مؤخرا من المكتب الوطني لأكبر حزب إسلامي في الجزائر له علاقة بأي موقف أو قرار نابع من مؤسسات الحركة، واعتبر شلي أنه يشترك مع عبد الرزاق، في كثير من القناعات السياسية، منذ أكثر من عقدين ونصف، بل إنه سيظل جنديا تحت طلب الحركة حسب ظروفه الشخصية والمهنية.
وقال جعفر شلي في حديث مع “الشروق” إن محاولات ربط انسحابه بالخط الجديد المتجدد وهو المعارضة لحركة حمس، تحليل قاصر أو تفسير مجانب للصواب، معتبرا أن نهج المعارضة تم تبينه والنضال من أجله قرابة عقدين من الزمن، ليتساءل: “كيف أتبرأ أو انسلخ من اختياراتي ونضالاتي حتى في حياة الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، فقد طالبنا بالانسحاب من التحالف والخروج إلى المعارضة نهاية التسعينات“.
وأكد أنه حتى في عهد أبو جرة سلطاني بقيت إطارات الحركة صابرة داخل مؤسساتها وخارجها مدافعين عن خيارات وقرارات الحركة طيلة عشر سنوات كاملة.. فكيف يكون الانسحاب اليوم والحال كما تمنينا منذ سنين من الزمن..؟ ولفت شلي إلى أن طلب إعفائه من منصبه كان مشروطا مسبقا بسنة واحدة، وأن التحاقه بالمكتب الوطني يومها جاء حفاظا على مؤسسات الحركة وخطها السياسي الجديد (المعارضة) خاصة أن المرحلة كانت صعبة بل حرجة في تاريخ الحركة، على حد تعبيره عندما ظنت أطراف من الداخل وأخرى من الخارج أنهم باستطاعتهم جر الحركة إلى مشاريع مشبوهة بعيدة عن المؤسسات، نسجت خيوطها بليل بعدما اقر مجلس الشورى الوطني الخروج من التحالف الحكومي وتبني مؤسسات الحركة خيار المعارضة، وبعد انقضاء المدة المحددة يقول محدثنا أخبر الجميع أنه حان الوقت لترك منصبه لغيره من كفاءات الحركة، للتفرغ إلى أمور مهنية أخرى تخصه.
بالمقابل، وجه شلي دعوة إلى جميع الإطارات والمناضلين في حمس الذين انسحبوا بداية التسعينات ممن رفضوا خيار المشاركة يومها، واعتبر أن الظروف مواتية والإجماع حاصل حول خط المعارضة، كما جدد دعوته إلى المنشقين عن الحركة والمؤسسين لأحزاب سياسية بأن الفرصة سانحة للوحدة خدمة للوطن.
ودافع جعفر شلي عن لقاء عبد الرزاق مقري، بمدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، واعتبر أنه لقاء حوار كغيره من اللقاءات، وهو منهج واختيار الحركة منذ التأسيس، وأن ظروف اللقاء تتعلق بكون الحركة قدمت للسلطة مبادرة في الإصلاح السياسي، منذ أكثر من سنة تحمل رؤية متكاملة بالتشخيص والحلول عن خطورة الأمر الذي تمر به الجزائر أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، وركز المتحدث على ضرورة التحاور مع السلطة.