صحيفة ألمانية: إنفانتينو هو “ظل بلاتير”
اهتمت مختلف وسائل الإعلام الأوروبية، بفوز السويسري جياني إنفانتينو بمنصب رئيس الفيفا، خلفا لمواطنه جوزيف بلاتير، لكن اختلفت قراءات تلك المنابر في تحليل شخصية وأسلوبه والوعود التي قطعها الرئيس الجديد للفيفا في حملته الانتخابية.
فصحيفة الـ”غارديان” البريطانية، أشارت إلى الحملة الانتخابية لإنفانتينو وقالت “بأنها كانت الفعالة”. كما أكدت أن إنفانتينو، سار في تقديم نفسه وبرنامجه، “على نفس النهج الذي ساره مواطنه وسلفه بلاتر، لاسيما فيما يخص الوعود التي قطعها أمام الاتحادات الوطنية والتي مكنته من الفوز”.
أما صحيفة “سود دويتشي زيتونج” الألمانية، فذهبت إلى حد التأكيد أن إينفانتينو، هو بمثابة الوجه الآخر للراحل عن مبنى زوريخ جوزيف بلاتير، وجاء عنوان مقالها الرئيسي كمايلي:”الرئيس الجديد هو ظل بلاتر”. مؤكدة أن “إينفانتينو هو الممثل الكلاسيكي للنظام القديم الذي كان يقوده بلاتير”.
وبررت الصحيفة الألمانية حكمها هذا، من خلال الإشارة إلى أن الرئيس الجديد تبنى تلك الوعود التي كان قطعها بلاتير في حملته الانتخابية عندما أعيد انتخابه في شهر ماي 2015 قبل أن يضطر إلى الإنسحاب شهر جويلية. وقد أشارت إلى بعض تلك الوعود مثل، تعهد إنفانتينو بزيادة عدد منتخبات المونديال إلى حدود 40 منتخبا ودعم الاتحادات الوطنية بمبالغ مالية تصل إلى 5 ملايين، وهي جزء من الوعود التي قطعها على نفسه سلفه بلاتر.
وتناولت وسائل الإعلام الأوروبية، الولاء القديم الذي يكنه إنفانتينو لبلاتيني، وجدد ذلك في أول مؤتمر صحفي يعقده بعد انتخابه رئيسا جديدا للفيفا، بقوله: “لدي مشاعر رائعة للسيد بلاتيني.. وأشكره على كل ما قدمه لي”. ومعلوم أن إيفانتينو كان بمثابة الساعد الأيمن لبلاتيني منذ 2009، من خلال تقلده منصب المين العام للإتحاد الوربي لكرة القدم.
والفارق الذي سيكون بين العهد الجديد للفيفا تحت رئاسة إيفانتينو، وبين سلفه ومواطنه بلاتير، هو مجموعة الإصلاحات التي تم إقرارها الجمعة، بالنسبة للوائح الفيفا، مثل تحديد حد أقصى لبقاء الرئيس والمسؤولين الكبار بالفيفا، بثلاث عهدات فقط، فضلا عن تقليص نفوذ الرئيس وتعزيز سلطات الأمين العام، بالإضافة إلى إقرار مجلس تنفيذي عوضا عن المكتب التنفيذي. كما فرضت اللوائح الجديدة على الرئيس والمسؤولين الكبار في الفيفا الإعلان عن رواتبهم ومختلف الهدايا التي يتلقونها، وذلك في إطار ما يسمى “بحوكمة الفيفا”.