صراع المواريث والطلاق أكثر القضايا انتشارا في محاكم البويرة
كثيرة هي القضايا التي يجد فيها المواطن بسببها نفسه فى المحاكم، سواء كان ضحية أو متهما أو شاهدا، ليدخل فى مغارة مع العدالة التي كثيرا ما تطول فصولها حسب اختلاف نوعية القضايا ودرجة خطورتها.
وحسب مصادر موثوقة، فإنه يتم الفصل يوميا فيما يقارب 100 قضية على مستوى محاكم ولاية البويرة باختلاف اختصاصاتها، وتعتبر قضايا “صراع المواريث” اكثر القضايا انتشارا على مستوى المحاكم، حيث تعتبر البويرة أهم معاقلها، وهي القضايا التي تسببت ايضا في التهديد الفعلي لشبكة العلاقات الاجتماعية والأسرية بسبب النزاعات الأنانية لدى أطراف تسعى دوما الى إقصاء الطرف الآخر من اجل الانفراد بحصة واحدة من الميراث، وأصبحت هذه الصراعات مواضيع يومية في جداول الهيئات القضائية، فهذا زور وثائق أملاك العائلة وقام ببيعها حرمانا للورثة، وأخرى تقدمت بشكوى ضد إخوتها الذين استحوذوا على الملك الموروث وقاموا بحرمان الإناث بحجة صيانة ملك العائلة من الأصهار..
وقد تزداد هذه الصراعات والتي تسببت فى سقوط الأرواح، خاصة على مستوى القرى والمداشر الجبلية، وهذا بين أفراد الأسر المتقاربة بسبب ما يعرف أراضي الشيوع التى تركها الأجداد الأوائل والتي تكون عادة قنابل موقوتة كثيرا ما تسبب معارك طاحنة ومواجهات دموية بين أفراد الأسر، ومن جهة أخرى، يرتفع عدد قضايا الطلاق، خاصة بمحاكم ولاية البويرة، اذ يتردد الأزواج يوميا على هذه الأخيرة بغرض الانفصال، بعضهم لم يمر على زواجهم أقل من شهر، وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى المشاكل الاجتماعية الناتجة عن أزمة السكن وغلاء المعيشة، وخاصة عدم قدرة الكثير منهم على تحمل المسؤولية العائلية.
وحسب العديد من رجال القانون بالبويرة، فإن القضايا المتعلقة بصراع المواريث وقضايا الطلاق والجرائم الالكترونية وغيرها تأتي فى الدرجة الأولى بالنسبة للجنح، في حين تعرف محكمة الجنايات انتشار كبيرا لقضايا الانتماء للجماعات الإرهابية، جرائم الاختلاسات، كما انتشرت بكثرة خلال السنوات الأخيرة قضايا الاختطافات بدافع المطالبة بتسديد الفدية.