صراع محتمل على السلطة في إيران في حال وفاة المرشد الأعلى
نشرت وسائل الإعلام الإيرانية على نحو غير مسبوق صورًا للمرشد الأعلى علي خامنئي، وهو راقد في المستشفى، مستقبلا كبار رجال الدولة، لتهنئته بعد نجاح العملية الجراحية.
وأوردت صحيفة التايمز البريطانية، امس، تقريرا حول “صراع محتمل” في إيران بشأن مَن سيخلف المرشد الأعلى للثورة الإيرانية (علي خامنئي) الذي خضع لجراحة في البروستاتا أمس الاثنين.
وقال التقرير، إن وفاة خامنئي أو غيابه عن مهامه لفترة طويلة قد يشعل صراعا على السلطة داخل أروقة الحكم في إيران، ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن السرية دائما ما كانت تحيط بالحالة الصحية للمرشد الإيراني، فقد سمح للمصورين هذه المرة بالتقاط صور لخامنئي على فراش المرض.
وحسب التقرير، فإن خامنئي حرص على عدم تزكية أحد لخلافته خشية أن يتحول الاهتمام إلى الرجل المقبل، لكن هذه الاستراتيجية قد تخلق فراغا في السلطة داخل إيران، ومن ثم قد يحدث صراع مرير بين رجال الدين الشيعة البارزين.
وأشار التقرير إلى أن المحافظين تحدوهم رغبة في منع الرئيس السابق علي أكبر رفسنجاني من الوصول إلى هذا المنصب، حيث ينتقد المحافظون علاقته بالإصلاحيين.
وجاء في التقرير أن رجل الدين البارز أحمد خاتمي ربما يكون الخيار المفضل للكثير من المحافظين. وكانت وكالة الجمهورية الإيرانية للأنباء “إرنا” قد نقلت عن خامنئي قبيل توجهه إلى المستشفى أنه قال “ليس هناك داع للقلق، فهي جراحة عادية وبسيطة”، وأوضحت الوكالة أن الجراحة أجريت صباح الاثنين.
ويبلغ الزعيم الإيراني من العمر 75 عاما، واختير مرشدا أعلى عام 1989 خلفا لمؤسس الجمهورية الخميني، ويمثل منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة في إيران، حيث يعين قادة الجيش ورئيس القضاء ويصدق على انتخاب رئيس الجمهورية.