صراعات الحضانة والنفقة وحق الزيارة وراء اختفاء الأبناء
حذّرت الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل”ندى”، من ارتفاع حالات هروب الأطفال من عائلاتهم وضياع بعضهم في الشوارع، واختفائهم في ظروف غامضة، وذلك نتيجة الصراعات والعنف في الوسط الأسري، وقالت إن منظومة الحماية التي أقرها المشرع الجزائري عام 2015، الخاص بشريحة الأطفال، تحتاج إلى الكثير من التعزيز في جانبها المتعلق بالحماية الاجتماعية والقضائية.
وأكد رئيس شبكة “ندى”، عبد الرحمان عرعار، في تصريح لـ”الشروق”، أن 10 سنوات على صدور قانون 2015، مدة كافية لتقييم وضع الطفل ومعرفة مدى فعالية ٱليات الحماية وضمان الحقوق، حيث يرى أن هناك ثغرات تتعلق بالحماية الاجتماعية للطفل، وهي تلك الٱليات بحسبه، التي لم تستطع احتواء العدد الكبير للأطفال ضحايا العنف الأسري، والطلاق، ومشاكل النفقة والحضانة.
وقال عرعار، إن شبكة”ندى”، أحصت خلال عامي 2022 و2023، قرابة 630 حالة إلى 700 حالة، لأطفال تم مرافقتهم قضائيا، واجتماعيا، حيث تأسست الشبكة كطرف مدني على مستوى المحاكم ومختلف المصالح المعنية بقضايا الأطفال، لحل مشاكل هذه الفئة.
واقترح عرعار تعديل قانون العقوبات في المادة 49 الخاصة بالمسؤولية الجزائية للأطفال التي يجب رفعها إلى مستوى 13 سنة، عوض 10 سنوات كما هو معمول به حاليا.
ودعا المتحدث إلى إعادة النظر في التدابير القضائية، والإدارية الخاصة بممارسة حق الزيارة، والحضانة والنفقة، مع وضع نظام معلوماتي شامل ومتطوّر لمتابعة وتقييم وضعية حقوق الطفل في الجزائر، وبمشاركة كل الهيئات والمؤسسات لتسهيل الوصول إلى المعلومة ومتابعة السياسات العمومية وإعداد التقارير.