-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صفعة الجياع على خد المتخمين

الشروق أونلاين
  • 2551
  • 0
صفعة الجياع على خد المتخمين

يرفع هذا الشعب الزوالي في كل مرة يده ليصفع المنتمين إلى طائفة الكذابين و”الخراطين” وأصحاب القروش المتسخة والكروش المنتفخة..

  • الذين لا يفوتون فرصة يفترون فيها عليه، فهو المصاب بمرض “فقدان الوطنية” حينا، وهو المتنكر لدماء الشهداء حينا آخر، وآخر صفعة أبدعها هذا الشعب كانت بمناسبة انتصاري مصر وزامبيا الباهرين.
  • لنتوقف لحظة ونتذكر تلك الأمواج البشرية التي أغرقت شوارع الجزائر من التاء إلى التاء، على رأي الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، كم احتوت من بطالين تورمت أقدامهم في رحلة البحث عن منصب شغل مستحيل يقيهم مد الأيادي لـ “اللي يسوى واللي ما يسواش؟” كم كان فيها من سيورث أبناءه محنة البحث عن سكن كريم؟ ومن تغذى قبل مباراة زامبيا وهو يعلم بأنه لن يتعشى بعدها، ومن تعشى بعد مباراة مصر وهو لا يدري إن كان سيتغذى في اليوم الموالي؟
  • كم من أولئك المساكين فكر في الحرڤة أو جربها، ومن يتجنب الخوض فيها خوفا من غضب البحر وليس قناعة بعدم الجدوى؟..الأكيد أن أمواج الفرح حملت الآلاف المؤلفة من هؤلاء، حتى لا نقول الملايين، حملوا الرايات الوطنية..غنوا ورقصوا لأمجاد الجزائر، ربما كان فيهم من عاش حينها أسعد لحظات حياته، سعادة حقيقية لا مصلحة فيها ولا نفاق.
  • هؤلاء، وبالرغم من كل أوجاعهم، أثبتوا جدارتهم بالانتماء لهذه الأرض الغالية، ودحضوا بالحجة والبيان كل ادعاءات إصابتهم بـ “فقدان الوطنية”، والعجيب أن المساكن الفاخرة، والسيارات الفارهة، والحسابات البنكية المتورمة، والرواتب الخرافية، والنفوذ غير المحدود، والجوازات الدبلوماسية، لم تشفع للجزائر لدى متهميهم، الذين ينظمون القصائد العصماء في التغزل بها، ويكادون يحتكرون حبها، لكنهم في الحقيقة ينهبونها ويفسدون فيها..من سيصدق رجلا يدعي حب امرأة، وهو يعذبها آناء الليل وأطراف النهار؟
  • غريبة هي الجزائر..يحبها الزوالية رغم جوعهم، ويستحلها العلية رغم تخمتهم، وأغرب ما فيها أن متخميها يدعون إصابة جياعها بداء “فقدان الوطنية“.  
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!