-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمعية حماية البيئة بالطارف تكشف فضيحة كبرى

صفقة مشبوهة لتدمير حظيرة محمية عالميا

الشروق أونلاين
  • 10379
  • 0
صفقة مشبوهة لتدمير حظيرة محمية عالميا
محمية القالة تضيع والسلطات تتفرّج

تشهد الحظيرة الوطنية بالقالة ولاية الطارف، إعتداء خطيرا يهدّد كل ما فيها من محميات بيئية نادرة بالزوال والمحو التام في حال عدم تدخل الوزارة الوصية وكل الجهات المعنية والمسؤولة على هذا الوضع.

  • اصطياد طيور نادرة وسلاحف وحرقها في مشهد همجي
  • هذه القضية، التي تعتبر فضيحة كبرى بكل المقاييس بدأت في أعقاب إجراء مناقصة لاستغلال البحيرات المتواجدة على مستوى الحظيرة وهي بحيرتي الطونڤة والأبيرة، وبعد فتح الأظرفة والإطلاع على العروض المقدمة من طرف منافسين مختلفين بينهم أجانب، تمكن أحد البارونات من الفوز بجميع المناقصات المعروضة بطريقة غامضة؛ الشارع بالطارف يعرف ويدرك جيدا كيف تمت الأمور والخلفيات التي تقف وراءها، وبعدها بدأت عملية تدمير مخطط لها بدقة مست النباتات المتواجدة بالمحطة البيئية التي تعد قلب الحظيرة الوطنية للقالة وتمتد على مساحة 14 هكتارا على ضفاف بحيرة الأبيرة ويجري بها مشروع هام لحماية التراث البيولوجي المتواجد بهذه المنطقة تشرف عليه جمعية حماية البيئة لولاية الطارف بتمويل أوروبي وفق إتفاقية تحمل رقم 10903أ، وكان البارون الذي يستغل البحيرات، جلب معه جرافة ميكانيكية ضخمة دون أية رحمة ولا شفقة لا على الطيور والنباتات النادرة التي لا يوجد مثيل لها إلا بالمحطة التي حظيت برعاية مستميتة، دامت أزيد من 15 سنة، ومن أبرز النباتات وأهمها القسطل المائي، ذو الأهمية البالغة في مجالات حماية البحيرة وتوازنها الإيكولوجي، وبعد التدمير جاء موعد حط الرحال من طرف هذا البارون وترسيخ أقدامه بجرأة غريبة، وكان ذلك داخل المشروع البيئي بالذات المذكور أعلاه، وذلك باستعمال زوارق وشبابيك ومولد كهربائي وأضواء كاشفة وسيارات رباعية الدفع تمخر المحطة، كما نصب حاوية حديدية لإقامة صياديه، وما تمت حمايته في 20 سنة دمّر في ساعات، والمثير أن البارون إياه صاحب مشروع الإستغلال نصب الشباك القفصية المثبتة بالأعمدة وهي من أصل إيطالي في كل الاتجاهات وأغلقت كل الممرات، ونصبت ثلاث محطات للصيد على طول الكلمتر فوق وادي بوحشيشة وليس داخل البحيرة، وبهذا لن يفلت من الشباك أي حي، ناهيك عن اختلال التوازن البيئي للأصناف السمكية النادرة.
  • والمثير أيضا، أنه حتى الأصناف الأخرى من الطيور النادرة والسلاحف المائية والضفادع وغيرها من الحيوانات المحمية تقع في الشباك وتهلك اختناقا فتجمع على شكل أكوام، ثم ترش بالمازوت وتحرق وهي جريمة بكل المقاييس.
  • يحدث هذا في ظل صمت الجهات المسؤولة التي تقف مكتوفة الأيدي وكأن هناك نيّة سيئة وراء كل هذا، وبناء على كل ما سبق، فإن رئيس جمعية حماية البيئة لولاية الطارف يناشد رئيس الجمهورية القاضي الأول للبلاد بإيفاد لجنة تحقيق لما يجري بحظيرة محمية عالميا لاسيما الجريمة المنفذة على مستوى بحيرتي “الطونڤة” و”الأبيرة”، والجمعية مستعدة لتقديم يد المساعدة وكشف مزيد منالفضائح بشأن مافيا البيئة بالطارف.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!