-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صور أقمار صناعية تقلق الاحتلال.. ماذا تخبئ مصر تحت أراضي سيناء؟

صور أقمار صناعية تقلق الاحتلال.. ماذا تخبئ مصر تحت أراضي سيناء؟

أثارت تقارير عبرية جدلا واسعا بشأن منشآت عسكرية مصرية قيل إنها شُيدت تحت الأرض في مناطق جبلية بشبه جزيرة سيناء، وسط مزاعم بأنها قد تكون مرتبطة بتخزين صواريخ باليستية.

وقالت منصة “ناتسيف نت” العبرية إن تحليلات لصور أقمار صناعية مفتوحة المصدر أظهرت، وفق روايتها، أعمال بناء وتطوير لمنشآت محصنة تحت الأرض في مناطق من شمال ووسط سيناء، مشيرة إلى أنها تقع بالقرب من بنى تحتية عسكرية ومطارات جرى تطويرها خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب التقرير، يشتبه الاحتلال في إمكانية استخدام بعض هذه المنشآت لتخزين أسلحة وصواريخ، إلا أن مزاعم الاحتلال نفسها تقر بعدم وجود دليل حاسم على نشر صواريخ باليستية مصرية داخلها، ما يجعل الحديث عن طبيعة هذه المنشآت قائما على التحليل والتقدير وليس على معلومات مؤكدة.

وأوضحت المنصة أن تل أبيب أعربت عن قلق بالغ لمصر والولايات المتحدة بشأن بناء هذه المنشآت والتوسع العسكري في سيناء، بينما رفضت القاهرة هذه المزاعم مؤكدة أنها خطوات دفاعية وسيادية لتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب ومنع تسرب القتال من غزة أو محاولات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.

وتحاول التقارير العبرية ربط هذه التطورات بزيادة الحضور العسكري والأمني المصري في سيناء، معتبرة أن تعزيز القدرات الدفاعية المصرية في المنطقة قد يقلص زمن الإنذار أمام جيش الاحتلال في حال حدوث أي تصعيد مستقبلي.

وتمثل شبه الجزيرة منطقة استراتيجية بالنسبة لمصر، خصوصا في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود الشرقية واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إلى جانب المخاوف المصرية من أي محاولات لفرض تهجير الفلسطينيين باتجاه الأراضي المصرية.

وتؤكد القاهرة بصورة متواصلة أن تعزيز وجودها الأمني والعسكري في سيناء يندرج ضمن حماية الحدود المصرية ومكافحة الإرهاب وتأمين أراضيها، وأن من حقها اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي في مواجهة التطورات الإقليمية المتسارعة.

كما أن الحديث عن وجود صواريخ باليستية في المنشآت المشار إليها لا يزال، وفق المعطيات الواردة في التقرير العبري، في إطار الاشتباه والتقدير الاستخباراتي، وليس حقيقة مثبتة. ولم تقدم التقارير المتداولة دليلا علنيا قاطعا يثبت أن مصر تخزن صواريخ باليستية في تلك المواقع.

وفي الوقت نفسه، تعكس الضجة التي أثارتها هذه الصور حجم الحساسية التي يوليها الاحتلال لأي تحركات عسكرية مصرية في سيناء، باعتبارها منطقة ملاصقة للحدود، وخاضعة لترتيبات أمنية مرتبطة باتفاقية السلام الموقعة عام 1979.

وبينما يحاول الإعلام العبري تقديم المنشآت المصرية باعتبارها مصدر قلق أمني، تبدو الصورة من الجانب المصري مرتبطة أساسا بمفهوم الدفاع عن السيادة وتأمين الحدود، خصوصا في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!