-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أدينت بست سنوات سجنا

صيدلانية تزود شبكة إجرامية بالمؤثرات العقلية في وهران

بورحيم حسين
  • 198
  • 0
صيدلانية تزود شبكة إجرامية بالمؤثرات العقلية في وهران
ح.م

فصلت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران مؤخرا، في جناية بيع المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة من طرف صيدلانية، وجنحة حيازة وبيع المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة بالنسبة لباقي المتهمين، وجنحة انتحال اسم الغير المتابع فيها 4 متهمين من بينهم صيدلانية وأخوين.
وقائع القضية تعود لمطلع شهر ماي 2025 إثر معلومات تلقتها مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بوهران، مفادها تواجد نشاط مشبوه لشبكة مختصة في ترويج المؤثرات العقلية بحي النجمة التابع اداريا لبلدية سيدي الشحمي.
لتنطلق التحريات التي خلصت لتحديد هوية المدبر الرئيسي للعمليات، ويتعلق الأمر بالمشتبه فيه (ب. مصطفى) الذي ألقي عليه القبض رفقة شريكه “ق-بن حليمة” على متن سيارة سياحية، بعد تفتيشها كانت النتيجة إيجابية بضبط 70 علبة من المؤثرات العقلية نوع XAMADOL تحتوى كل واحدة على 20 قرصا بمجموع 1400 قرص، كما تم التنقل إلى المستودع الذي كان محل مراقبة من طرف محققي المصلحة، والكائن بحي النجمة، والمستغل من طرف المشتبه فيه، أين لفت انتباه المحققين قدوم شقيق الموقوف “ب- مصطفى” على متن مركبة من نوع “رونو ميقان” ودخوله المستودع ثم مغادرته بسرعة، ليتم توقيفه متلبسا بحيازة 43 قرصا مهلوسا، أين اعترف بأنه كان بصدد التخلص منها بعد علمه بتوقيف أخيه تفاديا لضبطها من طرف عناصر الدرك الذين داهموا المكان وحجزوا 04 علب من المؤثرات العقلية مختلفة الأنواع، متمثلة في 02 علبة من نوع “نو سان” بإجمالي 60 قرصا، 02 علبة نوع “كلورسان” بإجمالي 47 قرصا، ليصل العدد الإجمالي للأقراص المحجوزة إلى 1550 قرص مهلوس إضافة إلى مبلغ مالي قدره 100 مليون سنتيم، عثر عليه بسيارة “رونو ميغان” وكذا سلاح أبيض يتمثل في سيف من الحجم الكبير.
لتقوم عناصر الضبطية بسماع المشتبه فيه “مصطفى” الذي أكد بأنه يقوم بشراء المهلوسات مقابل مبلغ 2000 دج للعلبة الواحدة، ويعيد بيعها مقابل 2500 دج للعلبة الواحدة، كما أكد بأنه قام بنفس عملية شراء وبيع المهلوسات من نفس النوع ثلاث مرات، حيث كانت أول عملية بشحنة تقدر بـ150 علبة “إكزامادول” والثانية بـ100 علبة، والمرة الأخيرة بـ100 علبة، مضيفا أنه كان يستلمها بالقرب من مصلحة التوليد بمستشفى “الدكتور بن زرجب” بحي بلاطو، من طرف ممرض يدعى “محمد” تعرف عليه بوساطة صديقه “هواري” الذي كان يعمل بذات المستشفى سابقا، حيث تتم الشحنة كل 10 أيام، بعد أن يركن الممرض سيارته بالقرب من مصلحة التوليد، ليقوم شركاء “مصطفى” بأخذها من السيارة، مقابل وضع الأموال الخاصة بكل شحنة، وهي التفاصيل التي كان شقيق “مصطفى” المدعو “علي” على علم بها، كما أنه أشرف شخصيا على احدى الصفقات مقابل تقاسم الأرباح.
اما “بن حليمة” فصرح بأنه لم يشارك معهما في عمليات السابقة، غير أنه شارك في العملية الأخيرة، حيث طلب منه مرافقته من أجل تسليم المؤثرات العقلية المحجوزة إلى أحد الأشخاص.
ومن جهتها تعمقت مصالح الدرك الوطني في تحرياتها، حيث توصلت إلى الممون الرئيسي للشبكة، ويتعلق الأمر بالمشتبه فيها “م-وفاء” التي تدير صيدلية بالقرب من مستشفى بلاطو، التي تعرف عليها المشتبه فيه “ب-علي” وأكد بأنها صاحبة الممنوعات.
ليتم مداهمة الصيدلية بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة فلاوسن، حيث تم توقيف المشتبه فيها، وبتفتيش صيدليتها بحضورها الشخصي، عثر المحققون بمدخل إحدى الغرف على أكياس بلاستكية مهيأة للنقل معبأة بمختلف المؤثرات العقلية، المتمثلة في 23 علبة “إكزامادول”، كل علبة تحتوي على 20 قرصا، 07 علب من “ديدولكس”، كل علبة تحتوي على 20 قرصا، 50 علبة من دواء (إكزادول)، كل علبة بها 20 قرصا، 50 علبة من دواء “نوريكا”، كل علبة تحتوي على 60 كبسولة، وورقة نقدية واحدة من فئة 2000 دج مزورة، وعند تفتيش مركبتها من نوع مرسيدس التي كانت مركونة أمام الصيدلية، تم العثور على هاتف نقال عادي من الحجم الصغير، وتبين فيما بعد أنه هو الهاتف الذي كانت تستعمله في التواصل مع المشتبه فيه “علي”.
ليعرض الملف على محكمة الجنايات الابتدائية لدى مجلس قضاء وهران، التي أصدرت احكاما تقضي بإدانة المتهمة وفاء بـ12سنة سجنا نافذا، و10 سنوات لباقي المتهمين، وبعد الطعن بالاستئناف أمام محكمة الجنايات الاستئنافية، تراجع امس جميع المتهمين عن اعترافاتهم السابقة، أين صرحت الصيدلانية أنها سلمت الدواء لأحد الأخوين بناء على وصفات طبية تخص جميع العائلة ولا علاقة لها بالصفقات المشبوهة، وهذا ما ذهب إليه الأخوان، أما المتهم الرابع فقد أنكر علاقته بالأقراص وادعى أنه تواجد بعين المكان، لأنه كان ضيفا عند قريبه.
ممثل النيابة العامة التمس تشديد العقوبة في حق جميع المتهمين، لتقرر الهيئة بعد المداولة خفض عقوبة الصيدلانية إلى 6 سنوات سجنا نافذا، أما الآخرون فحكم عليهم بـ5 سنوات سجنا نافذا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!