ضرائب محلية خاصة لإستكمال المشاريع ودفع أجور الموظفين
تعتزم وزارة الداخلية، سحب العديد من الممتلكات والعقارات من ملكية هيئات ودوائر، وإلحاقها بالبلديات لتحسين الجباية المحلية، في انتظار صياغة قانون خاص بجباية البلديات يمكن هذه الأخيرة من صلاحيات موازية لصلاحيات مديرية الضرائب ويمكنها من لعب أدوار مساعدة لتحصيل 7 آلاف مليار دينار من الضرائب غير المحصلة.
وقد ضبطت وزارة الداخلية ورقة عمل لتحسين مداخيل البلديات ورفع جبايتها لتتمكن من تحقيق الاستقلال في الذمة المالية لتغطية نفقاتها وتمويل مشاريعها بمعزل عن الخزينة العمومية، حيث تعتمد الآلية التي حازت موافقة أولية من قبل الوزارة دعم الموارد المالية للبلديات بداية من 2017 عن طريق تعزيز الممتلكات العقارية وإجراءات جبائية.
ومن بين الإجراءات المرتقبة، إصدار نص تنظيمي قبل نهاية السنة الجارية يضبط عملية تحويل ملكية بعض الممتلكات إلى البلديات من بينها 100 ألف محل تجاري أنجز ضمن برنامج 100 محل لكل بلدية أوكلت في تسيرها لوكالة دعم تشغيل الشباب “أونساج” وسيتم تحويل هذه المحلات التجارية لتدخل ضمن ممتلكات البلدية والتي بدورها ستقوم بتأجيرها لشاغليها بوضع معايير لتحديد قيمتها المالية.
وتقول مصادر “الشروق” إن 100 ألف محل تجاري التي استفاد منها الشباب البطال ضمن إطار آلية دعم تشغيل الشباب خضعت لإجراءات إعفاء لمدة عشر سنوات من دفع إيجار هذه المحلات، وستنتهي مهلة الإعفاء بداية من السنة القادمة، الأمر الذي يجعلها ملحقة في وصايتها للبلديات والتحصيل يتم على مستواها، وإن كانت قيمة هذه المحلات التجارية ستخضع في تحديدها إلى قرار وزاري مشترك.
الممتلكات العقارية والمقدرة بـ100 ألف محل ستدمج ابتداء من السنة القادمة ضمن حظيرة البلديات التي تعود ملكيتها للأسواق الجوارية والأملاك العقارية التابعة للبلديات، والتي تحصي في الوقت الراهن قرابة 220 ألف عقار من بينها 113 ألف محل تجاري و65 ألف محل مستغل للسكن والتجهيزات.
تحويل الملكية لصالح البلديات سيمكن هذه الأخيرة من رفع حصتها من الموارد المالية الممتلكة من 10.3 بالمائة إلى 20 بالمائة من إجمالي الموارد المالية للبلدية في 2016 أي من 1700 مليار دينار في 2016 إلى أكثر من 30 ألف مليار دينار في 2017.
وتعول الداخلية على الموارد الناتجة عن الأملاك العقارية لرفع المداخيل وتغطية أكثر من نصف العجز المسجل فيما يخص الرسوم المفروضة على النشاط المهني والتي تم تخفيض نسبتها من 2 بالمائة إلى 1 بالمائة في إطار قانون المالية التكميلي لسنة 2015 وهو ما سبب خسارة تقدر بـ5 آلاف مليار سنتيم أي 36 بالمائة ناتج هذا الرسم الموجه حصريا للجماعات المحلية.
كما تعول الحكومة كذلك على إجراءا آخر تضمنه مشروع قانون المالية لتحسين عائدات البلديات، ويتعلق الأمر بمراجعة نسبة الرسم على القيمة المضافة، ورفع نسبة الرسم على القيمة المضافة من 7 بالمائة إلى 9 بالمائة للنسبة المخفضة ومن 17 بالمائة إلى 19 بالمائة للنسبة العادية، هذا الرسم الذي تحول نسبة 10 منه إلى البلديات.
كما أدرج مشروع قانون المالية لسنة 2017 أيضا إجراء آخر تستفيد منه البلديات الحدودية، حيث ستستفيد من ناتج الرسم على القيمة المضافة للاستيراد التي تذهب حاليا إلى صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية. وبفضل هذا الإجراء سيرتفع دخل بعض البلديات التي تحصل حاليا على 5 ملايير دينار ليصل إلى 6 آلاف مليار سنتيم، في انتظار تكييف الجباية المحلية لتحسين التحصيل الذي يشكل عبءا لوزارة المالية التي عجزت عن تحصيل 7 آلاف مليار دينار، حيث ستصبح المهمة تشاركية بين مديرية الضرائب والجماعات المحلية، هذه الأخيرة التي ستكلف أيضا بتحصيل المداخيل ابتداء من 2017.