-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“ضربٌ” من الخيال؟!

الشروق أونلاين
  • 2047
  • 0
“ضربٌ” من الخيال؟!

نزول مستوى النقاش الثقافي وسط “النخبة” إلى حدود الصفع والركل والبصق يمهِّد لموسم جديد من الصراعات التي تقوم على تحالفاتٍ بعضها مشروع وكثيرها غير مشروع.

 

  •   كما أنها تؤسِّس لعنف ملوث بالشتائم داخل عكاظيات الشعر، وفي المسارح، وقاعات السينما، في صورة ساخرة تجعل من العنف في الملاعب أرحم بكثير من مستوى الصفع النخبوي والركل الثقافي و”الدبزة العلمية”؟!
  • شاعر يصفع آخر، وفي حضور شاعر لبناني كبير، ثم شاعر يجرجر آخر إلى مخفر الشرطة والمحاكم، فماذا تبقى من هيبة الشعر والشعراء؟ وما قيمة التنظير الذي يتبعه التمنشير؟! وما جدوى العكاظية إذا أحيت فينا قيم الجاهلية الأولى فقط ومعارك الآباء الأولين؟!
  •  ما يحدث من حراك ثقافي يبشر بكثير من الأمل، وما يمنحه الضيوف الأجانب من دلائل على استمرار الفرح في بلدنا يحتاج إلى تثمين، لكن ما يقوم به بعض المحسوبين على الثقافة وزمرة المثقفين منا وفينا، لا ينبغي أن نقابله سوى بمزيد من الصفعات على أمل انسحاب نفوسهم الأمارة بالسوء من الساحة، وتنحيها جانبا، لأنها أضحت نفوسا مظلمة وظالمة ومظلومة؟!
  •  قبل أيام، أخطأت اليتيمة حين بثت نقاشات النواب، وسمحت لأحدهم باستغلال الميكروفون المفتوح ليصف زملاءه تحت قبة البرلمان، هؤلاء الذين يقاسمونه عقدة الشرعية والرواتب الثقيلة، بكلمة قد لا نسمعها حتى في أكثر الأسواق الشعبية اختلاطا، أو في أكثر المواجهات الكروية سخونة وتضييعا للأعصاب، كتلك التي يسمونها مقابلات “الداربي” وتُمارس تحتها كل أصناف الضرب فوق الحزام وتحت الحزام؟! لكن هل فعلا أخطأت اليتيمة في البث؟ أو أخطأ الشعب في اختيار النواب؟ أو أخطأ الإثنان معا، ولا نقول أخطأ الثالث، طالما أن النواب يتمتعون بحصانة سلطوية ضد الخطأ وضدّ الخطيئة؟!
  •  معارك الضرب تحت الحزام، تذكرنا أيضا بما وقع بين شخصيتين ثوريتين، كبيرتين جدا، في نظرنا نحن على الأقل كجيل الاستقلال، لكن ظهر بعد نقاشهما الذي عانق الحضيض، ووصل حدّ الإسفلت، أن الكبير فقط هو الله، وأن ما دونه جميعا لا يساوي حبّة خردل في هذا الوطن الذي أجرم في حقه الكبار قبل الصغار، والمثقفون قبل المعدمين؟! 
  •  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!