-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ضعف السمع عند الطفل .. كيف تعالجيه ؟

الشروق أونلاين
  • 2588
  • 0
ضعف السمع عند الطفل .. كيف تعالجيه ؟

تلعب حاسة السمع السليمة، منذ الولادة، دورا أساسياً في اكتساب اللغة وتطورها، إلى جانب أهميتها في تنمية المهارات الإدراكية والعقلية، التي تتحكم في النمو والتطور النفسي والاجتماعي وتدخل في التحصيل العلمي عند الأطفال، وأي خلل بها سيجعل الأضرار كارثية على شخصية الطفل. ولأنه يمثل تحديا كبيرا لاكتساب اللغة وتطويرها قررنا البحث عن المسببات وطرق اكتشاف المرض وسبل علاجه، وهو ما وقفنا عليه في حضرة البروفيسور داودي شريف بمستشفى عين طاية “اختصاصي أمراض أنف وحنجرة”.

ولأن الكشف هو الأساس يقول: “الاكتشاف المبكر لأي خلل يصيب الجهاز السمعي عند الطفل هو في غاية الأهمية، كونه يتيح الفرصة للاختصاصيين في هذا المجال للتدخل المبكر من أجل تصحيح هذا الخلل، وتجنب المشكلات المترتبة عليه، وذلك عن طريق توفير كل ما يلزم من خدمات علاجية وتأهيلية.، مستطردا في الشرح: “يعتبر المسح السمعي مهما لدوره الأساسي في اكتشاف هؤلاء الأطفال، ومن غير ذلك فإن هؤلاء قد يتأخر تشخيصهم حتى يصلوا إلى عمر الثلاث سنوات، ما يجعل نتائج عملية التدخل في هذه الفترة محدودة”. 

وحول أسباب هذا الخلل يقول: “أسبابه كثيرة، فهناك عوامل وراثية كزواج الأقارب، مرضية: التهاب الأذن الداخلية، التهاب السحايا، الأذن الصمغية، الأطفال المولودون قبل الأوان وبوزن قليل وأولئك الذين سجلوا انخفاضا في نتائج اختبار”أبغار” عند الولادة”.

ويكمن الحل حسبه في: “يتسبب الخلل السمعي المبكر في ضمور شديد في المراكز السمعية اللغوية في الدماغ، نتيجة ضعف، أو انعدام التحفيز لهذه المراكز، التي تكون في غاية النشاط في الأيام والأشهر الأولى من عمر الطفل، والقيام بعملية مسح سمعي بسيط أمر في غاية الأهمية، فهي تمكننا من اكتشاف الخلل، وبالتالي وضع برنامج علاجي متكامل. ويكون عادة عن طريق إجراء فحص الانبعاث الصوتي القوقعي، وفحص استجابة المراكز السمعية في جذع الدماغ”.

ليبقى علينا في الأخير نصح الأمهات بمتابعة عملية تطور اللغة عند أطفالهن، لأن حاسة السمع قد تختلف مع مرور الوقت، وقد تتأثر بحالات مرضية، ويستحسن البدء بمراقبة تطورهم وهم رضع.

السلوك الشائع عند الأطفال الذين لديهم ضعف السمع:

* الحزن: لأنهم لا يفهمون لماذا يصرخ الناس في وجههم.

* الغضب والإحباط: لأنهم لا يستطيعون التواصل.

* الخجل. 

* الهدوء والانطواء في المدرسة.

* الانهاك: سماع الآخرين يستهلك قدراً كبيراً من الجهد.

* سوء السلوك قد يغطي أحياناً ضعف السمع عند الأطفال. 

* انخفاض احترام الذات. 

متابعة التطور السمعي:

الأطفال حديثي الولادة يأخذون بالتحرك، أو تتسع حدقات أعينهم عند سماعهم صوتاً. وإذا كانت الأصوات عالية، تجعلهم يجفلون.

وما أن يبلغ الطفل الشهر السادس من عمره فبإمكاننا ملاحظة نمو قدرته على تحديد اتجاه مصدر الصوت، فمثلاً إذا كان الطفل ينظر إلى الأمام وصدر صوت خافت عند جانبه الأيمن فإنه يلتفت، خاصة إذا كان يتمتع بسمع طبيعي. وما إن يبلغ السنة الأولى من العمر حتى يتم صقل قدرته على التيقن من مصادر الأصوات المنبعثة من حوله وفي محيطه كرنين جرس الباب أو الهاتف أو عبث الأطفال بالألعاب ذات الأصوات الموسيقية أو ما يدور بين أفراد عائلته من أصوات كلامية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!