طابو: سأحوّل حياة الإقصائيين في الأفافاس إلى جحيم
طالب زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد من الأمانة العامة للحزب بتقديم تقرير مفصل حول الاتهامات التي أطلقها كريم طابو بخصوص تورط قيادة حزب في تصفية الإطارات المعارضة، قبل عقد المؤتمر الخامس، وحول ما يروج على أن قيادة الأفافاس الحالية دخلت في مشاورات سياسية مع السلطة والمخابرات.
وكشفت مصادر مسؤولة داخل الحزب للشروق أن الزعيم الروحي لجبهة القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد، طالب القيادة الحالية بإيفاده بتقرير عن الاتهامات التي أطلقها السكرتير الأسبق للحزب كريم طابو في أقرب وقت عما سماه السلوك المضطرب من جانب بعض الإطارات البارزة حتى يتم مناقشتها في هيئات الحزب بغرض علاجها.
وأضافت مصادرنا أنه بلهجة غضب، قال آيت أحمد أنه لا يسمح بتشويه سمعة الحزب، مشددا على أنه بالرغم من الضغوط التي مورست على الحزب من أفراد ومجموعات في الحملة الانتخابية، إلا أن قيادته فرضت إجراءات نموذجية صارمة حتى يتم التفريق بين الأخطاء الفردية والسياسة الحزبية وعدم الخلط بين الحق في اختلاف الرأي وبين تخريب الحزب.
وأضافت مصادرنا أن العديد من إطارات ومناضلي الحزب طالبت السكرتير الأول السابق للأفافاس، كريم طابو الالتزام بالجانب الأخلاقي المتمثل في الاستقالة من البرلمان قبل أن يقوم بأي تصريحات يتهم فيها قيادة الحزب وعلى رأسها السكرتير الأول علي العسكري بالاتجاه نحو قطع رؤوس كل المعارضين، متهما إياهم بتورطهم مع النظام، قبل عقد المؤتمر الخامس للحزب المقرر نهاية السنة الجارية.
وبخصوص الاتهامات التي أطلقها كريم طابو، حول مباركة قيادة الحزب لعملية تزوير الانتخابات، وأخذ مقاعد في البرلمان ليست من حقها في كل من البرج والبويرة، اعتبرت مصادرنا أنها مجرد “خزعبلات”، إذ أن المقاعد جاءت نتيجة للطعون المقدمة من طرف القوائم أدى إلى إلغاء بعض المراكز والمكاتب ما أدى إلى تراجع نسبة 5 بالمائة المطلوبة قانونا وهو ما جعل الأفافاس يتحصل على مقعدين.
وأردفت مصادرنا أن كريم طابو وبعض إطارات الحزب على غرار الدكتور خالف، الأمين الفيدرالي السابق لجبهة القوى الاشتراكية بولاية بجاية، وكذا سمير بوعكوير، الذي أنهيت مهامه كممثل للأفافاس في الخارج، سيتم إحالتهما وفقا للوائح ومواثيق الحزب، على لجنة الانضباط المعروفة بـ”اللجنة الوطنية للوساطة وتسوية النزاعات”، نهاية شهر جوان الجاري فيما سيخضع كريم طابو للمساءلة على أخطاء من الدرجة الثالثة، تم إدراجها من قيادة الحزب في خانة عدم احترام لوائح ومواثيق الحزب وتشويه سمعة الحزب ومناضليه وقيادييه بتصريحات علنية ومكتوبة، والرفض الإرادي لتنفيذ تعليمات هيئات الحزب.فضلا عن حجز وثائق خاصة بالحزب مع بث الإشاعات المسيئة للإطارات.
طابو: سأحوّل حياة الإقصائيين في الأفافاس إلى جحيم
كشف أمس الأمين الوطني الأول السابق لحزب جبهة القوى الاشتراكية، كريم طابو، في مجلس فيدرالي جهوي استثنائي، عقد بقاعة الحفلات “ساحلي” ببلدية “بوزقان” بولاية تيزي وزو، أن بعض المسؤولين في القيادة الوطنية للحزب، الذين عمدوا مؤخرا على إصدار قرار تجميد عضويته ونشاطه في الحزب، ساروا وفق خطة مدروسة واتفاق مسبق مع دواليب السلطة، من أجل تطبيع حزب الأففاس، لقاء الحصول على “كوطة” معينة متفق عليها، من المقاعد في المجلس الشعبي الوطني، مستدلا بعدد الأصوات التي تحصل عليها الحزب في ولاية برج بوعريريج، والتي لم يتعد عددها 2544 صوت، والتي منحته السلطة بموجبها مقعدين في البرلمان.
وقال طابو أنه داخل إلى قبة البرلمان لأن الشعب صوت عليه، على الرغم من أنه سبق له وأن أعرب عن معارضته لقرار دخول التشريعيات الماضية. وأشار المتحدث أن قرار خوض غمار التشريعيات، اتخذته بعض قيادات الحزب لوحدها، وأن رجوعها للقاعدة الشعبية للحزب، كان ببعد صوري فقط، لذر الرماد في أعين مناضلي ومحبي الحزب، وإقناعهم بأنهم هم من قرّروا ذلك، مؤكّدا أنه ما يزال متمسكا بآرائه، قائلا “أنا ما طابش جناني، وسأبقى أناضل في الحزب إلى آخر يوم في حياتي، وسأجعل من حياة الذين يريدون إقصائي من الحزب جحيما”.
وتحدث طابو عن اللقاء الذي جمعه بزعيم الحزب حسين آيت أحمد بسويسرا منذ حوالي 6 أشهر، مؤكدا أن “الدا الحسين” قال له بأنه هو مستقبل الأفافاس. وبخصوص قرار تجميد العضوية الذي صدر في حقه، أشار “طابو” إلى أن هذا الأخير يتضمن أخطاء من الدرجة الثالثة، وهو قرار تعسفي وفارغ من المحتوى، جاء نتيجة سياسة إقصاء ينتهجها بعض إطارات الحزب في القيادة الوطنية، تمهيدا لإبعاد جميع الكوادر المعارضة في الحزب، لتطبيعه نهائيا مع السلطة في المؤتمر السادس المزمع تنظيمه من هنا إلى غاية نهاية السنة الجارية. ولم يستبعد المتحدّث، حصول الحزب على عدد خيالي من المجالس الشعبية البلدية في الانتخابات المحلية المقبلة، وهذا في إطار تطبيق سياسة التطبيع المنتهجة.
وعرف اللقاء الاستثنائي المنعقد ببوزقان، حضور 60 عضوا من المجلس الفيدرالي لتيزي وزو الذي يضم 84 عضوا، إضافة إلى 10 أعضاء من المجلس الوطني للحزب وعدّة رؤساء بلديات ومنتخبين محليين في المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو، إلى جانب ممثلين من ولايات برج بوعريريج، بجاية، سطيف والعاصمة.
العسكري: الأفافاس سيشارك في المحليات ويستفيد من تجربة التشريعيات
دعا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، علي العسكري مناضلي الأفافاس الى التجند لإعادة هيكلة الحزب على مستوى الشرق والتضحية والعمل لأجل إعطاء المصداقية للفيدراليات التي شكلت لبنائها ثلاث ورشات.
العسكري ولدى إشرافه على أشغال الملتقى الجهوي لولايات الشرق المنعقد أمس، بقسنطينة، والذي عرف حضورا مميزا، أكد على دخول الحزب المحليات القادمة وبأكثر تنظيم عكس التشريعيات التي قال إن حزبه دخلها تكتيكيا لتشكيل بديل للنظام “المافياوي والرشوي” ولأن الجزائر كانت–حسبه– في وضعية لا تحسد عليها، ولكن المندسين داخل الحزب، حسب العسكري، عملوا على تحطيمه وحال ذلك دون تحقيق النتائج المرجوة.
وفي رده على انشغالات المناضلين، ذكّر العسكري بما لقيه الحزب من قبل العروش حيث قال “إن هؤلاء تسببوا لنا في مشاكل كبرى ولم يدعمونا كما يجب وبحكم أننا الآن في البرلمان ليس لنا الوقت لنضيعه معهم”، منددا بكل الذين عملوا ويعملون في الخفاء من أجل زعزعة استقرار الحزب. أما في رده عن من يدعون أن الحزب لستفاد من رفع عدد المقاعد، قال العسكري “إننا نستحق أكثر من 27 مقعدا بالبرلمان وحتى بقسنطينة التاريخية فإننا كنا نستحق أكثر من مقعد واحد وقد قدمنا طعوننا في ولايات الجنوب والغرب لكنها لم تقبل” موجها اتهامه لبعض وسائل الإعلام التي استهدفت الحزب.