طبيبة تحذر الأشخاص الذين يشعرون بالنعاس أثناء النهار!
حذّرت طبيبة روسية، مختصة في أمراض القلب، الأشخاص الذين يشعرون بالنعاس الدائم أثناء النهار، بالقول إن ذلك قد يكون مؤشرا على الإصابة بأمراض خطيرة.
النعاس هو الشعور القوي بالرغبة في النوم، أو الشعور الذي يمر به الشخص قبل الخلود إلى النوم، ومن ثم فهو آلية يخبر بها الجسم الشخص أنه بحاجة للنوم، لكنه قد يكون مؤشرا على أمراض أو حالات معينة.
وفي السياق، قالت الدكتورة لودميلا بالاتكينا: “يشعر البعض برغبة في النوم أثناء فترة النهار أحيانا، والحاجة لقيلولة، وهذا الأمر قد يكون ناجما عن عدم حصول الجسم على كفايته من النوم أثناء الليل أو بسبب اضطرابات في النوم”.
وأردفت: “في هذه الحالة يجب على الشخص أن ينظم مواعيد نومه، ويخلد إلى النوم مبكرا، ويتجنب المشروبات الكحولية والمشروبات المنبهة ووجبات العشاء الدسمة قبل النوم، كما يفضل عدم التعرض للأشعة الصادرة عن الهواتف أو التلفاز قبل النوم بساعتين، فهذه العوامل كلها تؤثر على جودة النوم وتسبب القلق”.
ويرى بعض خبراء الصحة أيضا أن الشعور الدائم بالنعاس خلال النهار قد يكون مرتبطا بخلل ببعض الهرمونات في الجسم، وقد تكون هذه الحالة مرتبطة أحيانا بأسباب نفسية، مثل الاكتئاب أو القلق.
وأضافت:”في حال اتبع الشخص نظام نوم صحي وتجنّب كل تلك المؤثرات وبقيت لديه حالة مزمنة من النعاس خلال فترة النهار فهذا قد يكون مؤشرا على إصابته بأمراض خطيرة، مثل أمراض فقر الدم وأمراض انخفاض ضغط الدم أو بعض اضطرابات قصور الغدة الدرقية”.
وتابعت: “في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب فورا، كما أن أعراض السكتة الدماغية الحادة عادة ما تترافق مع شعور مزمن بالنعاس أيضا”.
ونصحت بإجراء تحاليل دم لتحديد مستوى هرمونات الغدة الدرقية، وعرض نتائج هذه التحاليل على الطبيب المختص، وفي حال كانت نتائج التحاليل طبيعة فينصح بمراجعة أطباء القلب.
أسباب النعاس في النهار
النعاس المفرط أثناء النهار ليس مرضا في حد ذاته، بل هو أحد الأعراض التي تسببها مشكلة أساسية، وفي ما يلي أبرز أسباب النعاس في النهار:
ـ قلة النوم ليلا.
ـ الأرق.
ـ عدم الحصول على قسط كاف من النوم العميق.
ـ الألم، إذ يمكن لأي مرض يسبب الألم، بما في ذلك التهاب المفاصل أو الألم العضلي الليفي أو الأقراص المنفتقة، أن يعقد النوم ويجعل الشخص عرضة للنعاس.
ـ كثرة التبول الليلي، حيث يضطر الشخص إلى النهوض من السرير أثناء الليل للتبول.
ـ الأدوية، فالعقاقير وخاصة المهدئات، يمكن أن تجعل الشخص يشعر بالنعاس والارتباك أثناء النهار. ـ مضادات الاكتئاب وأدوية الألم ومضادات الهيستامين التي لا تستلزم وصفة طبية ليست سوى عدد قليل من الأنواع الأخرى من الأدوية التي يمكن أن تسبب النعاس.
أمراض تسبب النعاس
ـ توقف التنفس أثناء النوم، ويعرف أيضا باسم انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) وهو اضطراب في التنفس يتميز بتوقف قصير في التنفس أثناء الليل. يخلف نوما متقطعا يسبب عادة النعاس أثناء النهار، وقد يؤثر على ما يصل إلى 20% من البالغين، وذلك وفق مؤسسة النوم في الولايات المتحدة.
ـ متلازمة تململ الساق (RLS) وتسبب هذه الحالة إحساسا قويا بالحاجة إلى تحريك الأطراف، وخاصة الساقين، ولها مخاطر معروفة، إذ تتسبب بتعطيل إجمالي وقت النوم ونوعيته.
ـ اضطرابات إيقاع النوم واليقظة اليومية (Circadian Rhythm Sleep-Wake Disorders) وفيها يكون جدول نوم الشخص غير متوافق مع دورة الليل والنهار، ومن ثم يكون نومه قصيرا ومشتتا. ومن الأمثلة على ذلك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة ومشاكل النوم التي يسببها العمل بنظام المناوبة أو الورديات.
ـ اضطرابات الصحة العقلية، مثل اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) واضطراب القلق العام واضطراب ثنائي القطب ترتبط بمشاكل النوم التي قد تؤدي إلى نوبات من النعاس المفرط.
ـ الخدار (Narcolepsy) وهو حالة عصبية لا يستطيع فيها الدماغ تنظيم دورة النوم والاستيقاظ بشكل صحيح. وهو يؤثر على واحد من بين كل ألفي شخص ويجعله عرضة للنوم بسرعة، بما في ذلك الأوقات غير المناسبة.
ـ الخرف ومرض باركنسون مرتبط بصعوبات النوم والنعاس أثناء النهار.
ـ إصابات الدماغ الرضحية (Traumatic brain injury TBI) عادة ما تسبب مشاكل في النوم.
ـ أورام المخ أو آفات المخ (tumors or brain lesions).
ـ اضطرابات النمو العصبي مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) الذي يصيب ملايين الأطفال والبالغين.
ـ مرض السكري.
ـ قصور الغدة الدرقية.
ـ فقر الدم.
ـ عدم توازن الكهارل (مجموعة من الأملاح والمعادن) في الدم.