طغت المادة والنرجسية على زملاء فيغولي فضاع مونديال روسيا 2018
أكد رئيس حزب الكرامة محمد بن حمو بأن المادة وحب النفس طغيا على عقلية زملاء فيغولي، ما تسبب في رهن حظوظ التأهل إلى مونديال روسيا 2018، وعاتب محدثنا الإعلامي يزيد وهيب لعدم تصويته لصالح محرز في جائزة الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول، وقال عنه إنه ليس له “النيف”، وأضاف بأن حظوظ “الخضر” في التتويج ب”كان الغابون” ضئيلة جدا… كما تطرّق إلى أمور أخرى في هذا الحديث الأول من نوعه لرجل السياسة الذي سبق له وأن تقمّص ألوان فريق فيكتا نوز الفرنسي.
أنت سياسي ولكن اليوم قدم نفسك للقراء كرياضي؟
أنا محمد بن حمو، رياضي منذ الصغر، وكنت أصنع الكرة بأكياس الحليب والصوف، بسبب انعدام الإمكانات، وكان لاعبون كبار رغم تلك الظروف الصعبة.
في أي فريق لعبت؟
لعبت في صفوف فريق السواني بمغنية بتلمسان، في منصب مدافع حر، وعندما تنقلت إلى الثانوية بوهران تم اختياري في فريق الثانوية، كما لعبت بالبطولة الفرنسية للدرجة الثالثة في صفوف فريق فيكتا نوز.
من هو اللاعب الذي تأثرت به؟
كنت معجبا في صغري بمدافع مولودية وهران فريحة، لأنه لاعب موهوب ويستعمل ذكاءه للتفوق على المهاجمين.
كيف تعاملت مع ثنائية الرياضة والدراسة؟
كنت أحب الرياضة، لكنني لم أهمل دراستي، بالإضافة إلى ذلك فقد مارست كرة السلة في صفوف مولودية وهران وكرة اليد أيضا، وأتذكر جيدا حادثة مؤسفة وقعت لي فيها.
ما هي؟
عندما كان عمري 17 سنة، تسببت في كسر أنف لاعب في فريق الثانوية بوهران بالكرة، وتأثرت كثيرا لهذه الحادثة المؤسفة.
هل هناك رياضات أخرى مارستها؟
شاركت في العدو الريفي بتلمسان، وفي وقت الراحل هواري بومدين كنا نشارك في الأعمال الجماعية منذ أن كان عمري 4 سنوات.
ما هو الفريق الذي تشجعه؟
مولودية وهران من دون منازع، حيث كنت أتنقل يوم الأحد إلى ملعب 19 جوان بوهران وعمري لم يتجاوز 10 سنوات، وكنا نتسلق جدران الملعب للدخول مجانا، لأنني كنت مغرما بمشاهدة لقاءات كرة القدم وتشجيع فريقي المفضل الحمراوة.
وهل أنت من المتتبعين الأوفياء للفريق الوطني؟
نعم، خاصة في عهد لخضر بلومي وعصاد وماجر، مرورا بعهد زياني وعنتر يحيى وحاليا الموهبة محرز.
هل تشكك في وطنية اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يرفضون تلبية دعوة “الخضر” مثل فقير وناصري وبن زيمة وغيرهم؟
هناك صنفان، فالصنف الأول يفضّل المصلحة الشخصية والمادية على الروح الوطنية، وفيهم أيضا وطنيون لا تهمهم المادة لكنهم أقلية، مثل الدولي السابق زياني الذي لبى دعوة الخضر وهو في مقتبل العمر.
ماذا تقول على زين الدين زيدان؟
أنا أحترم زين الدين زيدان، لكن كانت الجزائر في حاجة ماسة إليه لكنه اختار فرنسا وأعطى لها مجدا، إذن أعتبره فرنسيا أكثر منه جزائري، وبلومي كان قادرا على منافسة مارادونا لكنه ظل وفيا للجزائر، وأقول إن مزدوجي الجنسية اختاروا فرنسا فحطموا أنفسهم، والدليل على ذلك ما حدث لسمير ناصري وبن زيمة مع مدرب الديوك ديدي ديشان.
ما هي الأشياء التي تحتفظ بها عن ملحمة خيخون بإسبانيا سنة 1982؟
ذكرى راسخة في عقولنا، وقد كنت حينها شابا، ونجوم 1982 لم يعودوا ولو في مدة 100 سنة، فعصاد وبلومي وماجر وسرباح كانوا يلعبون على العلم الوطني ولم تدخل أنذاك المادة في عقولهم فنصرهم الله على ألمانيا أداء ونتيجة.
وماذا تقول عن جيل اليوم؟
اليوم طغت المادة وحب النفس على عقلية زملاء فيغولي فضاع مونديال روسيا 2018، والدليل على ذلك ما حدث أمام الكاميرون في ملعب تشاكر، وهذا تفكير خاطئ ومستحيل أن يكتبوا أسماءهم بالذهب، كرة القدم في بلادنا مريضة بمرض مزمن منذ 20 سنة وأنا أطالب الوزارة بمحاسبة محمد روراوة.
هل ترشح ماجر لخلافة روراوة في يوم ما؟
ماجر وطني حتى النخاع ومحبوب من طرف الجميع، وقادر على الإشراف على الرياضة بصفة عامة في الجزائر وليس على كرة القدم فقط، لأنه يفضل الروح الوطنية على المادة.
لكن روراوة يحظى بدعم كبير ولا يستطيع أي أحد زعزعته؟
أقول لك بأن الرئيس بوتفليقة ليس له صديق، وعمار غول قال لي شخصيا “مادام بوتفليقة رئيسا لا يستطيع أي أحد زعزعتي من الوزارة، ولكن في أمسية وضحاها لم يصبح شيئا، وخليدة تومي كذلك، وسعيداني الذي أصبح يتحجج بالمرض، وأين هو زرهوني رغم أنه كان من المقربين، وكذا ولد قابلية وعمارة بن يونس، كل هؤلاء كانوا يقولون إننا قريبون من السلطة، ولكن بوتفليقة “ماعندوش صاحبو وصاحبو الوحيد هي الجزائر”، وروراوة عندما يأتي دوره يخرج من الفدرالية، وأنصحه بفعل الخير والشروع لما بعد روراوة وقاعة الانتظار مكتظة بالرجال والنساء.
كيف عاش بن حمو ملحمة أم درمان السودانية في شهر نوفمبر 2009؟
حينها كنت نائبا في البرلمان عن حزب الكرامة، حيث برمجنا رحلة جوية إلى السودان على السادسة صباحا، لكن الطائرة لم تحضر في آخر لحظة، وكانت عندي رغبة كبيرة للذهاب إلى أم درمان لمتابعة اللقاء، حيث كانت آخر طائرة تنطلق منتصف الليل وكانت تقل مسؤولين في الدولة، من بينهم أبو جرة سلطاني وولد عباس.
كيف تعاملت مع الوضع؟
بالصدفة سافرت معهم، حيث وصلنا في حدود السادسة صباحا، واللقاء انطلق على الثامنة مساء.
ما هي الذكريات التي تحتفظ بها؟
سافرت مجانا ولكن يومين من قبل تكفلت بتكاليف تنقل 10 شبان من الجزائر إلى السودان ولم أكن أعرفهم إطلاقا، حيث التقيت بهم بالصدفة أمام قبة البرلمان بشارع زيغود يوسف يهددون باقتحامه، وكان عددهم يفوق 200 شاب، حيث تحاورت معهم واقترحت عليهم اختيار 10 شبان ووعدتهم بالتكفل بسفرهم إلى السودان، وفعلا أوقفوا احتجاجهم، وأعود إلى طاقم الطائرة التي كانت تقلني إلى السودان وعند وصولنا كانت أبواب ملعب أم درمان على وشك الغلق لموعد بداية اللقاء، لكن جاءت إلى ذهني فكرة للدخول إلى الملعب.
ما هي هذه الفكرة؟
طالبت من طاقم الطائرة المتكوّن من 6 أفراد منهم مضيفات التنقل إلى الملعب باللباس الخاص، وفعلا بعد نزولها وجدنا سيارة في انتظارنا، حيث دخلنا الملعب وجلسنا في المنصة الشرفية وفي الدقيقة الـ 85 خرجنا من الملعب، بغية العودة إلى الجزائر عبر الطائرة، فطلبنا سيارة، وفعلا جاءتنا سيارة رئاسية من نوع مرسيدس تابعة للسلطات السودانية، فركبنا فيها وسائقها بالزي الرسمي وكان يظننا مسؤولين سودانيين، فنقلنا إلى فندق فخم، وهناك وجدت بالصدفة وزير الشباب والرياضة أنذاك إلى جانب محمد روراوة ووقعت لي معهم حادثة طريفة.
بودك أن تطلعنا عليها؟
لقد طلبنا مشروبات من نادي الفندق أنا والوزير وروراوة وطاقم الطائرة، والجميع كانوا لا يملكون دراهم.
كيف تعاملتم مع الوضع؟
كانت معي نقود سودانية، حيث تكفلت بتسديد مشروبات الوزير وروراوة، وحينها التفت إلي الوزير وضحك، ثم تنقلنا إلى الطائرة وفي حدود السادسة صباحا وصلنا إلى الجزائر حاملين تأشيرة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا، وحينها اكتشفت أن الجزائر قادرة على فعل المستحيل. فخلال 3 أيام تمكنت السلطات من نقل 25 ألف مناصر عبر جسر جوي الأول من نوعه، حيث أبهر ذلك دول العالم خاصة اليهود الذين اعترفوا بقدرة الجزائريين على فعل المستحيل، حيث قال أحد الساسة لو كانت الجزائر مجاورة لفلسطين لحررتها من اليهود.
أنت في السياسة صرحت قائلا “أنا نعرف من أي تؤكل الكتف لتكوين فوج في البرلمان”، وفي الرياضة ما هي الطريقة الذي تقودنا إلى مونديال روسيا 2018 ؟
نملك لاعبين ممتازين، وهم قادرون على صنع مجد الجزائر، وأنا ضد المدرب الأجنبي واللاعبين المحترفين وأنا أفضل سعدان على ليكنس، وأتمنى أن تبدأ الوزارة في تكوين مدربين جزائريين، وعلى فكرة أنا استحسنت فكرة الشروع في تكوين أزيد عن 50 لاعبا دوليا سابقا أمثال بوقرة وغيرهم لحمل المشعل، فالمدرب الأجنبي ليس حلا.
وما رأيك في خاليلوزيتش ومحرز؟
محرز موهبة فريدة من نوعها، أما خاليلوزيتش فيعتبر أحسن مدرب أجنبي مر على “الخضر” على الإطلاق وأنا كنت ضد رحيله، أما غيره فأنا ضد تواجدهم مثل ليكنس وغوركيف وبيقولا وغيرهم.
هل ترى بأن اللاعب المحلي قادر على قيادتنا لمونديال روسيا؟
أجل وليس على المدى الطويل وذلك بالعودة إلى فتح مدارس جزائرية لممارسة كرة القدم من المستوى العالي.
هل يستحق اللاعب المحلي أجرة شهرية تفوق 100 مليون سنتيم؟
لا يستحق حتى 10 ملايين، وأنا أقترح من الفرق مساعدة لاعبيها على توفير وظائف لهم مع منحهم علاوات عن المباريات، لأن النتائج غائبة فكيف تمنح 100 مليون شهريا لـ 25 لاعبا.
ما تعليقك عن قضية عودة الحكم ميال للصفارة من بوابة القسم الرابع؟
أنا متأسف لذلك، فالقانون في بلادنا يطبق على فئة فقط، وفي الخارج مثلا عندما يخطئ الوزير يحاكم ويعاقب، ولكن في بلادنا أعرف عدة قضايا رياضية، منها قضية عمر غريب الذي عاد من الباب الواسع، وقضية هذا الحكم فاروق ميال الذي تم إيقافه لستة أشهر لارتكابه الخطأ التقني في مباراة مولودية الجزائر أمام شبيبة الساورة، لكنني تفاجأت عندما ضربت اللجنة الفيدرالية للتحكيم القوانين عرض الحائط من خلال إعادة ميال إلى الملاعب من بوابة قسم ما بين الرابطات، وكان من المفروض معاقبته كما فعلت مع الحكم الدولي السابق رضوان نسيب، حين نزعت منه الشارة الدولية، على خلفية ما حدث في مباراة اتحاد العاصمة أمام شبيبة القبائل.
بما أنك مناصر وفي للحمراوة ما تعليقك على قضية علي مصابيح المتواجد في السجن؟
قضية مصابيح معقدة، وهو لاعب كبير ومكانه في الملاعب، أتمنى إطلاق سراحه من السجن والإشراف على إحدى الفرق في غرب البلاد.
هل تتوقع عودة براهيمي لمستواه المعهود؟
براهيمي يمر بمرحلة صعبة في فريقه بورتو البرتغالي، وأنصحه بالمغادرة نحو البطولة الايطالية أو الاسبانية، فهناك هو قادر على منافسة نجوم العالم، لأنه يملك مؤهلات لتفجير قدراته الفنية، وفي فريقه بورتو مستواه غير مستقر فتارة يقدم مباراة في المستوى وتارة أخرى يكون خارج الإطار بسبب التهميش.
كيف ترى حظوظ فريقنا الوطني في دورة “الكان” بالغابون؟
ضئيلة جدا، وأنصح القائمين على الرياضة في الجزائر بالعودة إلى نقطة الصفر لتكوين فريق محلي من المدارس الكروية الذي يرجع تاريخ إنشائها إلى عهد الرئيس الراحل هواري بومدين مثل أشبال الثورة في الجيش، حيث يتطلب الانضباط وتوفير الإمكانيات ومسؤولين أكفاء.
هل من إضافة؟
أطلب من الجميع الكف عن قصف جيل الثمانينيات فهو جيل نظيف وأتمنى لفريقنا الوطني الفوز بكأس إفريقيا.