طلبة الأولى جامعي يغزون الدورات الاستدراكية
أكّد المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، أن الزيادة المستمرة في عدد الطلبة المسجّلين في الدورات الشاملة والاستدراكية، ممّن لم تُسعفهم نتائجهم في السداسييّن للانتقال إلى السنة الموالية، غالبيتهم من طلبة السنة الأولى جامعي خاصّة المُسجّلين في الشعب التكنولوجية.
وأرجع عبد المالك رحماني الأمين العام للكناس في اتصال مع “الشروق”، أمس، السبب في الظاهرة إلى عدم تأقلم الوافدين الجُدد مع النظام الجامعي خاصة في جانب اللغة. وحسبه فإن: “اللغة أكبر حاجز يساهم في تدني نتائج طلبة السنة الأولى جامعي، الذين تعودوا على الدراسة باللغة العربية في الثانويات، وانتقلوا مباشرة للدراسة بالفرنسية في بعض التخصصات الجامعية”، وهو ما جعل الكناس يطالب بوجوب التنسيق بين وزارتيْ التربية والتعليم العالي، ووضع استراتيجية مستقبلية لتخريج الإطارات الجامعية.
وشدّد رحماني على ضرورة تواجد مختصين نفسانيين داخل الجامعات لمساعدة الطلبة الجُدد، الذين سيجدون الجامعة عالما جديدا كليا، عما عاشوه في الأطوار الدراسية السابقة، فيتعرضون لصدمات نفسية لدرجة أن كثيرا منهم تخلّى عن الدراسة في أول سنة جامعية، كما أن عامل “الحرية” أكبر عائق يواجهه الطلبة الجدد في الجامعات، فبعدما كانوا يدرسون في ظروف صارمة بالثانويات، يجدون الحرية في الجامعة، فيسيئون استغلالها لغياب المُرشدين والنتيجة رسوبهم في أوّل سنة.
كما تحدّث الأمين العام للكناس، عن ضرورة تكوين الأساتذة الجامعيين، خاصة في ظل توفر تقنيات متطورة في نظام أل ام دي، وطالب رحماني بإعادة النظر في موضوع تدرج الأستاذ في الرّتب عن طريق بحوثه العلمية فقط، دون احتساب خبرته البيداغوجية، الأمر الذي يجعله يهمل التدريس “.. نطالب بإدخال الجانب البيداغوجي في احتساب التدرج للأستاذ”.
وبخصوص البطاقة التركيبية التي تحدثت عنها وزيرة التربية بن غبريط، واعتبرتها مساعٍدة للناجحين في البكالوريا لاختيار التخصص الذي يريدون، واعتبر المتحدث أن التوجيه يتحكم فيه إضافة إلى المعدل، احتياجات الجامعات، وسوق العمل وكذا توفر إمكانات التكوين والأساتذة المكوّنين، “يمكن أن تساعد البطاقة التركيبية في اختيار شعبة الطالب المفضلة ولو نسبياّ، لكنها لن تقضي على مشكل التوجيه في الجامعات”.
وينتظر أن يجتمع “الكناس” مع وزير التعليم العالي محمد مباركي الاثنين المقبل، لطرح عديد الانشغالات، خاصة تقييم نظام أل الم دي.