طهران تفقد 3 جنرالات ونصر الله يدخل مرحلة الاستنزاف في سوريا
تواصل سقوط كبار الضباط الإيرانيين قتلى، في الحرب الدائرة في سوريا، بين المعارضة المسلحة وقوات بشار الأسد، المدعومة من قوات إيرانية ومن حزب الله. هذا الأخير فقد عددا معتبرا من عناصره.
قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء إن ضابطين كبيرين في الحرس الثوري الإيراني قتلا في سوريا، وذلك قبل هجوم مزمع للجيش السوري بدعم من طهران. وأضافت الوكالة، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن الجنرال فرشاد حسوني زاده والبريجادير حميد مختار بند قتلا في معارك يوم الاثنين. وقال مسؤولان إقليميان كبيران لرويترز إن إيران أرسلت آلاف الجنود إلى سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية، لتعزيز هجوم بري مزمع للجيش السوري على مقاتلي المعارضة في حلب. ومن المقرر أن تدعمه ضرباتٌ جوية روسية.
وتذكر مصادر متطابقة أن الجنرال فرشاد حسوني زادة هو قائد كتائب “فاطميون“. وتقول وسائل إعلام إيرانية إن المعني كان من المدافعين عن مقام السيدة زينب في دمشق، وكان يقود المعارك ضد المعارضة المسلحة هناك.
ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن تسريب خبر مقتل جنرال من قوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، يشكل صدمة نفسية كبيرة لإيران، بعد أيام من مقتل الجنرال حسين همداني في حماة.
وتفيد المصادر أن خسائر الحرس الثوري الإيراني في سوريا أكثر من تلك التي يُعلن عنها في الإعلام، وما تم الإعلان عنه هو فقط مقتل قادة الصف الأول في الحرس الثوري الإيراني، حيث لا تستطيع إيران التكتم على مقتل قادة عسكريين كبار مثل همداني أو قنواتي أو حسوني زادة…
يُشار إلى أن كتائب “فاطميون” تتشكل من شيعةٍ أفغان يرسل الحرسُ الثوري الإيراني معظمهم من مدينة “مشهد” الإيرانية برواتب تتراوح ما بين 500 إلى 700 دولار شهريا للمشاركة في القتال بجانب النظام السوري. كما خسر حزب الله عددا معتبرا من عناصره في سوريا، وبلغ عدد قتلاه في غضون الأسبوع الأخير 14 عنصرا.
ويؤشر ارتفاع قتلاه في سوريا إلى بلوغ حزب الله مرحلة الاستنزاف، حيث لم يعد قادرا على دعم القوات السورية، لذلك دفعت القيادة الإيرانية بقواتها إلى أرض المعركة، بعدما كان الوضع في بداية الثورة السورية يقتصر على تقديم الاستشارات فقط.
سياسيا، عقد أول لقاء عسكري سوري مع روسيا خارج نظام الأسد، وضم اللقاء الذي تمّ بباريس، بطلب من وزير الدفاع الروسي الذي أوكل نائب وزير الخارجية بوغدانوف واثنين من مساعديه، ومثل الوفد السوري منسق مجموعة الإنقاذ فهد المصري.
وقال المصري لـ“الشروق“، عن فحوى اللقاء: “نعتقد أن روسيا يمكن أن تنتقل من السلبية إلى الإيجابية عبر مبادرة سياسية جديدة ستطرح على ما أعتقد في الأفق القريب بالتزامن مع عمل عسكري مهمّ وبِناء قوة عسكرية وطنية حقيقية، أي جيش وطني من أجل إعادة الأمن والاستقرار وضبط أمن الحدود ومحاربة الإرهاب والتطرف مع إزاحة الأسد“.
وسجل محدثنا أن هنالك سعيا لإعلان ما سماه “الجيش الوطني السوري“. وقال: “هنالك 100 ألف عسكري منشقّ، بينهم 6 آلاف ضابط سابق موجود في الأردن وتركيا، إضافة إلى 53 فصيلاً يعمل تحت إمرة القيادة الجنوبية في “الجيش السوري الحر“، مع إتاحة الفرصة للعسكريين الحاليين في صفوف الأسد ممن لم تتورط أيديهم في قتل الشعب السوري“.
وعن التدخل العسكري الروسي، جرى إبلاغ بوغدانوف أن “أي حوار جدّي مع القيادة الروسية يتطلب الوقف الفوري لاستهداف المدنيين وفصائل الجيش السوري الحر.. الشعب السوري اليوم لا يرى في روسيا إلا دولة معادية نتيجة مواقفها وعدوانها“.