طوارئ.. بسبب تأخر الأمطار ومخاوف من الجفاف
أمرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأئمة بإقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة القادم المصادف لـ 28 نوفمبر الجاري، وهي المرة الثانية التي تلجأ فيها الوزارة إلى إقامة هذه الصلاة بعد ما أقامها الأئمة في الفاتح من ماي الماضي، وحذرت وزارة الفلاحة من الجفاف الذي بات قائما حسب الفلاحين إذا ما استمرت السماء في حبس أمطارها، وهو ما يهدد الكثير من المحاصيل الزراعية بالتلف ويجعل الجزائر في مواجهة متاعب فلاحية في عز التقشف.
حذر مدير المعهد الوطني للمزروعات الواسعة عمر زغوان من عواقب استمرار تأخر الأمطار الذي من شأنه أن يلحق الضرر بالعديد من المحاصيل الزراعية في مقدمتها القمح والشعير، مؤكدا أن الكثير من الفلاحين بدأوا موسم الحرث والزرع مبكرا، مستغلين الأمطار التي تهاطلت بداية سبتمبر الماضي، ما جعل البذور تخرج إلى سطح الأرض وهذا ما يجعلها بحاجة إلى الأمطار في هذه الفترة الحساسة من فصل الخريف.
ومن جهته، أكد المستشار الإعلامي لوزير الفلاحة السيد جمال برشيش أن الأضرار ستشمل الفلاحين الذين يعتمدون تقنيات تقليدية في السقي، باعتمادهم الكامل على الأمطار، وأضاف أن الأيام القادمة هي ما سيحدد دخول الفلاحة في الجزائر مرحلة الخطر من عدمها.
وفي السياق ذاته، بيّن المكلف الوطني بأسواق الجملة للخضر والفواكه اسماعيل مجبر، أن تأخر الأمطار سيلحق الضرر بعشرة منتجات فلاحية في مقدمتها القمح والشعير اللذان يعتبران من أهم المواد الفلاحية في الجزائر، بعد لجوء أغلب الفلاحين إلى الشروع المبكر في عمليات الزرع والحرث، ما يجعل منتجهم الفلاحي مهددا بالتلف في حال استمر غياب الأمطار.
وأضاف محدثنا أن الفواكه الموسمية على غرار الحمضيات المتمثلة في البرتقال و“المندرين” والليمون من المنتجات المتضررة من غياب الأمطار، فهي بحاجتها ماسة في هذه المرحلة للسقي المتواصل للنضج، وقال أن الخضر المتوقع إثمارها في الشتاء على غرار الكروم، الخرشف، “الشيفلور” ، البسباس، الجزر، اللفت … نضجت في وقت مبكر بفعل الحرارة، وهذا ما يجعل الندرة حتمية على هذه المزروعات في فصل الشتاء، حيث نضجت قبل أوانها، ما يجعلها مهددة بالتلف.