-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري لـ"الشروق":

طوفان الأقصى وضع الاحتلال الصهيوني على طريق نهايته

طوفان الأقصى وضع الاحتلال الصهيوني على طريق نهايته
ح.م
القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري

يؤكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” سامي أبو زهري، أن عملية طوفان الأقصى وضعت الاحتلال على طريق النهاية، فلأول مرة، في تاريخ صراع المقاومة الفلسطينية، تنجح في مباغتة الاحتلال وأن تبادر إلى تحديد نقطة الصفر في المواجهة معه. ويفصل أبو زهري في السر وراء قدرة المقاومة على مواجهة العدو الصهيوني الذي يصنف أقوى جيش في المنطقة، ويؤكد أن المقاومة بخير ومستعدة لمعركة طويلة جدا.

7 أكتوبر 2023/ 7 أكتوبر 2024، ماذا حققت عملية طوفان الأقصى بعد 12 شهرا من انطلاقها؟
السابع من أكتوبر شكل نقطة تحول في تاريخ الصراع مع الاحتلال الصهيوني، ووضع الاحتلال على طريق النهاية، للمرة الأولى في تاريخ هذا الصراع المقاومة الفلسطينية تنجح في مباغتة هذا الاحتلال، وأن تبادر إلى تحديد نقطة الصفر في المواجهة معه على عكس المرات السابقة التي كانت فيها المقاومة في حالة رد فعل اتجاه العدوان الصهيوني.
هذه المعركة نجحت في تهشيم صورة هذا الاحتلال كجيش لا يُقهر بعدما سوق لدول التطبيع أنه الطرف القادر على توفير الحماية لهم، وتبين في هذه المعركة أنه غير قادر على حماية نفسه.
وعلى صعيد صورته في الغرب بعدما قدم نفسه لعشرات السنوات أنه الضحية، الآن الصورة أصبحت واضحة بموجب جرائم الاحتلال خلال الحرب وأنه وحش لا يجيد سوى قتل الأطفال والنساء، وهذا ما يفسر هذا الحراك الشعبي الواسع في الغرب خاصة في صفوف طلبة الجامعات.
وعلى الصعيد الداخلي، الاحتلال يشهد هجرة عكسية هي الأوسع في تاريخ الاحتلال، هنالك تراجع اقتصادي كبير وانهيار في قدرات جيش الاحتلال من خلال العدد الكبير من القتلى والجرحى والعاهات النفسية والجسدية الذي أصيب بها هذا الجيش.
على صعيد النزوح، هنالك أعداد كبيرة من النازحين سواء ما يسمى بمنطقة غلاف غزة أم شمال فلسطين المحتلة على مدار عام كامل.
هل يمكن أن يحصل انفراج ويتم المضي نحو صفقة تسوية، في ظل التحركات العربية والغربية التي تحدث؟
الحركة مارست مرونة كبيرة وجدية في الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة شعبنا ولكن الاحتلال الصهيوني كلما اقتربنا من التوصل إلى اتفاق، يضع المزيد من الشروط لضمان عدم إبرام أي اتفاق.
الاحتلال يريد اتفاق ذو مرحلة واحدة يستعيد فيه محتجزيه لدى المقاومة، دون أي التزام بوقف إطلاق النار بعد المرحلة الأولى، وبالتالي، يستعيد المحتجزين ثم يستمر في القتل والإجرام، هذا ما يريده الاحتلال والحركة لن توافق على أي اتفاق، وهذا ما يفسر سبب تأخير الاتفاق حتى الآن.
والحركة طبيعي أنها لن تذهب لإبرام أي اتفاق لا يضمن وقف العنوان وانسحاب الاحتلال من غزة وصفقة أسرى جادة بين الطرفين.

ما توقعاتكم حيال مسار معركة طوفان الأقصى في الجانب السياسي والعسكري؟
المؤشرات كلها تتجه بأن الاحتلال ماضي في الحرب، والموقف الأمريكي موقف يوفر غطاء للموقف الإسرائيلي وتجنيب تحميل الاحتلال المسؤولية، وتحميل المقاومة مسؤولية تأخير الاتفاق، لكن شعبنا والعالم والوسطاء يدركون الحقيقة، ونتنياهو واضح وصريح في كل مواقف أنه غير معني بالاتفاق باستثناء اتفاق يستعيد بموجه الأسرى وفقط.
نحن مؤمنون بأن هذه المعركة مهما استغرقت من وقت لا نهاية لها إلا الانتصار بإذن الله تعالى، على الصعيد العسكري المقاومة بخير وهي مستمرة في المواجهة وقادرة على المواجهة وليس هنالك أدنى قلق على المقاومة.
على الصعيد السياسي، حماس راسخة في مواقفها وتمارس حالة من الصلابة في مواجهة هذه الضغوط الدولية وعلى الجميع يدرك أن حماس محصنة ضد الضغوط وهي متمسكة بمطالبها، ومؤتمنة على حقوق الشعب الفلسطيني، ولا خيار أمام أمريكا إلا احترام الموقف الفلسطيني والضغط على الاحتلال لإنهاء الحرب، وإلا فنحن مستمرون في المقاومة ولن نخضع لأي ضغوط.

أذهلت المقاومة جميع المتابعين في مواجهتها لجيش يُصنف أنه من بين الأقوى في الشرق الأوسط، ما السر في ذلك؟
رسالة المقاومة الأداء المبهر الذي قدمته أمام الجميع السبب أن الإعداد الإيماني لهؤلاء المقاتلين الذين تربوا على موائد القرآن وتعبؤوا تعبئة جهادية كاملة، ولذلك هم يقاتلون بشراسة على قاعدة إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، ولذلك هم يشاركون في العمليات القتالية بكل بسالة ليس لديهم ما يخسرون عل العكس إذا ارتقى شهيدا فهذه هي اللحظة التي يتمناها كل مقاتل.
أيضا، ما يفسر هذه البسالة الحضانة الشعبية، فأهلنا في غزة يشكلون حاضنة للمقاتلين فهذا الشاب لم يترب في محضن تربوي فقط بل في بيت جميع أفراد عائلته يشكلون لهم حالة من المؤازرة والتشبع والإعجاب.

ما قدرة الحركة بشقيها السياسي والعسكري على إدارة المعركة بنفس الاقتدار؟
سلاح المقاومة معظمه يتم تصنيعه داخل غزة فحين تغلق الحدود والبحار فلا مجال لحصار المقاومة ولا مجال لحرمانها من الاستمرار في المواجهة، لأنها تعتمد على التصنيع المحلي.
نستطيع القول إن جميع الأسلحة المستخدمة خلال الحرب هي سلاح تم تصنيعه في غزة وكان في ذروته سلاح “الياسين 105” الذي دمر الدبابة الصهيونية “ميركافا” التي تعتبر الأكفأ في العالم، لكن هذه الدبابة التي تكلف ملايين الدولارات لم تصمد أمام قذيفة “الياسين 105”.
فالتعبئة الجهادية والقدرة على امتلاك السلاح وتصنيعه محليا وقبل ذلك وبعده التوكل على الله سبحانه وتعالى كله أسهم في الصورة الرائعة التي تقدمها المقاومة الفلسطينية، وأضيف إلى ذلك الإرادة، هنالك قيادة تمتلك إرادة المواجهة وقيادة جاهزة لدفع الثمن، لذلك المقاتل لما يعرف أن قيادته في المقدمة وهي التي تشاركه في كل هذه الأثمان والتضحيات وتتقدم إلى الشهادة هذا ما يجعلنا جميعا أمام حركة مقاومة وأمام مشروع مقاومة جاهزة لهذه الحرب دون تأخر أو ضغوط أو أثمان.

هل الحاضنة الشعبية للحركة لا تزال على حالتها التي كانت قبل السابع أكتوبر 2023؟
نعم هنالك استنزاف تعاني منه الحاضنة الشعبية في غزة بفعل القتل والإجرام والنزوح وتفشي الأمراض ونقص الطعام والشراب، ورغم الألم والوجع إلا أن إرادة شعبنا لم تنكسر ولن تنكسر بإذن الله.
شعبنا يمتلك من الإرادة القوية لاستمرار واحتضان المقاومة لذلك أن شاء الله نحن مطمئنون أن أهلنا رغم الألم والجراح سيستمرون في احتضان هذا المشروع والمقاومة ونشير إلى أنه حتى في الحرب نحن نتابع حلقات تخرج حفظة جدد للقرآن الكريم من الأطفال والنساء، وهذا يؤكد أن التعبئة مستمرة في هذه الحاضنة قبل وأثناء وبعد الحرب، وهذا يزيدنا طمأنينة.

هل يمكن أن تكون حرب الإبادة الواقعة على الشعب الفلسطيني ركيزة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، بعيدا عن اللقاءات المتعددة التي جرت في أكثر من مكان؟
يجب أن أؤكد أن شعبنا موحد حول مشروع المقاومة، وعندما نتحدث عن توحيد الموقف الفلسطيني، فإننا نتحدث عن توحيد المشروع السياسي بين مشروعي، بين حماس وما تمثله من مشروع مقاوم وبين السلطة وما تمثله من مشروع تفاوض، نحن في حماس أبدينا مرونة كبيرة في كل اللقاءات والمنتديات السابقة ومستمرون في ذلك، وكان آخر الجهود بعد إعلان الجزائر لقاء موسكو ثم بكين، وهذه اللقاءات لم تثمر أي ترجمة عملية، لكن ما يهمنا من طرفنا نحن معنيون بإنجاح كل الجهود لتحقيق توافق فلسطيني داخلي على الصعيد السياسي ونأمل أن تتوفر الإرادة لدى كل الأطراف للتوصل إلى مصالحة فلسطينية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!