ظلموني في “الخضر” وهذا سر تسميتي “بن علي دالبيرو”
هكذا تجنبت البطاقة الحمراء بعد تدخل من طاليس
تلقيت عروضا هاما من الخارج لكن وجدت راحتي في المولودية
ليس لدي مشكل مع لونيسي لكن طفت قضية رقم 10 وشارة القيادة
لم يخف اللاعب الدولي السابق وصانع ألعاب مولودية الجزائر في التسعينيات ومطلع الألفية عامر بن علي أسفه بعد الإصابة الخطيرة التي تلقاها لاعب المنتخب الوطني يوسف بلايلي، مؤكدا أن مثل هذه الإصابة مؤثرة خاصة من الناحية المعنوية، إلا أن لاعبا مثل بلايلي قادر على العودة مجددا إلى أجواء المنافسة من موقع قوة، مشيرا أن المنتخب الوطني تنتظره تحديات هامة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، ويبقى قادرا على قول كلمته رغم صعوبة المهمة، مثلما يبقى عامر بن علي متفائلا بمستقبل مولودية الجزائر، خاصة في ظل أجواء الاستقرار التي باتت تميز النادي، ما يجعل الرهان منصبا حسب قوله على البروز أكثر في المنافسات القارية موازاة مع قول كلمته في البطولة الوطنية.
إصابة بلايلي مؤثرة لكنه قادر على العودة بقوة
يجمع أغلب المتتبعين على تصنيف اللاعب السابق عامر بن علي في خانة الأسماء البارزة التي صنعت التميز في الكرة الجزائرية خلال التسعينيات ومطلع الألفية، بعد ما ترك بصمته بشكل لافت مع فريقه الأول جمعية الشلف وصولا إلى مولودية الجزائر التي حمل ألوانها لمدة 11 سنة منها 10 مواسم متتالية، ناهيك عن بروزه مع المنتخبات الشبانية للمنتخب الوطني وصولا إلى صنف الأكابر، وكذلك الإنجازات الفردية والجماعية التي حققها، مثل تنشيط نهائي كأس الجمهورية بألوان جمعية الشلف عام 1992 وكذلك التتويج بلقب البطولة مع مولودية الجزائر عام 1999، ومساهمته النوعية في عودة ذات النادي إلى القسم الأول بعد موسم واحد من سقوطه مطلع الألفية، ناهيك عن أهدافه الحاسمة والتي تجمع بين الفعالية والحس الإبداعي، ما جعل الكثير من أنصار مولودية الجزائر يطلقون عليه تسمية “بن علي دالبيرو”، فيما يذهب آخرون مثل اللاعب المالي سيديبي إلى وصفه بأن طريقة لعبه شبيهة باللاعب العالمي السابق زين الدين زيدان.
وجدت راحتي في المولودية ولهذا يسمونني “بن علي دالبيرو”
كان اللاعب السابق عامر بن علي صريحا في إجاباته خلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز” في حصة “أوفسايد” التي يعدها ويقدمها الزميل ياسين معلومي، حيث كشف جوانب هامة من مسيرته الكروية التي انطلقت مطلع الثمانينيات، وبسبب زلزال الأصنام عام 1980 أرغم على إمضاء إجازة مع نادي تيسمسيلت، قبل أن يعود إلى الشلف بعد عام أو عامين، ويواكب مشواره في الأحياء، ثم في الفئات الشبانية لجمعية الشلف مع جيل بارز يتضمن أسماء هامة مثل ودان وطاليس وبن صالح وغيرهم، مشيدا بالعمل الذي قام به الساهرون على الفئات الشبانية، ما سمح بترقيته رفقة بعض زملائه إلى صنف الأكابر موسم 87/88، حيث كان له الشرف ليكون إلى جانب خيرة لاعبي الفريق في تلك الفترة مثل مصطفى مكسي ومغارية وبلغربي والبقية، كما أتيحت له الفرصة للمشاركة في عدة تربصات ودورات مع المنتخب الوطني الأولمبي نهاية الثمانينيات ومطلعه التسعينيات، ما فسح له المجال لتلقي عدة عروض، حيث لعب لموسم واحد مع مولودية الجزائر عام 1990 قبل أن يعود مجددا إلى جمعية الشلف الذي نشط نهائي كأس الجمهورية أمام شبيبة القبائل عام 1992 رغم ان الفريق كان ينشط في الدرجة الثانية، لكنه حسب بن علي كان يملك مجموعة مكنته من تحقيق مسار مميز في منافسة الكأس، بعد ما أطاح بفرق معروفة مثل اتحاد بلعباس وشباب قسنطينة، مثلما حقق مسارا مهما في منافسة كأس العرب بقطر، ليلتحق بمولودية الجزائر عام 1995، ولعب معها بعد ذلك 10 مواسم متتالية، مرجعا ذلك إلى الراحة التي وجدها في هذا الفريق ومكانته في قلوب الأنصار، وهذا بصرف النظر عن الصعوبات والمشاكل التي كان يعرفها الفريق من حين لآخر، وبخصوص سر تسميته بـ”بن علي دالبيرو”، فقد رجح الأمر إلى كفاءته في تسديد المخالفات بشكل شيبه باللاعب دالبيرو الذي كان من اللاعبين البارزين في التسعينيات مثلما برزت البطولة الايطالية بشكل لافت في تلك الفترة.
تلقيت عروضا من الداخل والخارج لكن بقيت وفيا للمولودية
وأكد عامر بن علي بأنه خلال مشواره الكروي، تلقى عروضا واتصالات هامة من أندية بارزة في البطولة الوطنية وفرق آخر من بطولات عربية بالخصوص، مؤكدا أنه بعد تنشيط منافسة كأس العرب بقطر تلقى اتصالات جادة من الترجي التونسي والنادي القطري، لكن الظروف لم تسمح، مثلما تلقى عروضا هامة من أندية بارزة في البطولة الوطنية، على غرار شبيبة القبائل في فترة المدرب الراحل خالف محي الدين نهاية الثمانينيات قبل التحاقه للعمل في المغرب، مثلما اهتم مسيرو شباب بلوزداد بخدماتي رفقة زميلي في جمعية الشلف طاليس وبن صالح، لكنه اختار في النهاية اللعب لمولودية الجزائر، مرجعا ذلك إلى أخذه بمشورة والدته التي وقع اختيارها على مولودية الجزائر، وفضل حمل ألوان العميد لمدة 10 مواسم متتالية من 1995 إلى غاية 2005، مرجعا وفاءه للمولودية إلى إحساسه بالارتياح وتكيفه مع محيط النادي، وهذا بصرف النظر عن الظروف التي مر بها والمشاكل التي كانت تحدث من حين لآخر، إلا انه تحمل مسؤولياته وأدى ما عليه لتشريف عقده مع مولودية الجزائر طيلة هذه المدة.
تتويجنا بالبطولة يبقى في الأذهان.. وعام الصعود له نكهته
ويحتفظ عامر بن علي بذكريات جميلة خلال مشواره الطويل مع مولودية الجزائر، وفي مقدمة ذلك التتويج بلقب البطولة عام 1999 بعد تنشيط النهائي الفاصل مع شبيبة القبائل في وهران، وسجل هدف الفوز المهاجم رحموني، وقال عامر بن علي في حصة “اوفسايد” بأن مولودية الجزائر كانت تملك مجموعة مكنتها من الصمود وصنع الفارق، مشيرا ان بداية الموسم كانت مع باشا وبسكري، لكن باشا غادر بعد مضي 6 جولات، ليخلفه المرحوم كرمالي الذي أدى ما عليه لمواصلة المشوار بشكل ايجابي، وهو الأمر الذي مكن الفريق من تسيد المجموعة التي كان ينشط فيه وصولا إلى لعب النهائي الذي فاز به الفريق في أجواء مميزة، خاصة في ظل الوقفة الكبيرة للجمهور الذي صنع التميز، كما يحتفظ بن علي بذكريات جميلة عن موسم الصعود والعودة مجددا إلى القسم الأول بعد موسم واحد من السقوط مطلع الألفية، مؤكدا أن اللاعبين أدوا ما عليهم حتى يرتقي الفريق مجددا إلى حظيرة الكبار، ناهيك عن وقفة الجمهور وجميع الأطراف، مؤكدا أن الصعود المحقق له نكهته، مثلما يعتز بالداربي العاصمي الذي كان يجمع الجارين مولودية الجزائر واتحاد الجزائر، مشيرا أن الداربي العاصمي له ميزة خاصة تجعله يصنع التميز فنيا وجماهيريا، خاصة وأنه يلعب أمام مدرجات ممتلئة عن آخرها بشكل يجعل مركب 5 جويلية يصنع الحدث.
لم يكن لدي مشكل مع لونيسي لكن قضية رقم 10 وشارة القيادة صنعتا الحدث
من جانب آخر، أكد عامر بن علي بأن علاقته جيدة مع زميله السابق خالد لونيسي، وهذا عكس ما روج له البعض، مشيرا انه في موسم 2000-2001 كان هناك نوع من الجدل بخصوص من يحمل رقم 10 وكذلك شارة القيادة، وهو حسب قوله تكيف بمرونة مع هذا الأمر، حيث منح قميص رقم 10 للونيسي وفضل حمل رقم 8، فيما بقيت قضية شارة القيادة بين مراقة ولونيسي، وهي أمور قد تحدث في أي فريق، معترفا أن مولودية الجزائر في ذلك الموسم كانت تملك لاعبين بارزين، لكن لم تكن تملك مجموعة تسمح لها بتحقيق مشوار مميز، وهذا في عهد المدرب رانكان، وهو الأمر الذي خلف متاعب كبيرة للنادي في ذلك الموسم.
طاليس بمثابة أخي وهكذا جنبني البطاقة الحمراء
ومن بين الطرائف التي يحتفظ بها عامر بن علي هو الاحتكاك الذي حصل بينه وبين زميله السابق في جمعية الشلف طاليس، خلال المباراة التي جمعت مولودية الجزائر بشباب بلوزداد، حيث سارع الحكم إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجهي، لكن طاليس تدخل بشكل حازم ليقنع الحكم بتفادي هذا القرار، مؤكدا له أن بن علي يعد بمثابة أخيه ولم يتعمد الاعتداء عليه أو ممارسة الخشونة ضده، ما جعل الحكم يكتفي بإشهار البطاقة الصفراء. وأكد عامر بن علي بأن هذه اللقطة التي تكشف العلاقة الطيبة التي تجمعه باللاعب طاليس الذي لعب معه سنوات طويلة بألوان جمعية الشلف من الفئات الشبانية وصولا إلى الأكابر، قبل ان يفترقا حين حدد كل واحد وجهته، حيث اختار طاليس شباب بلوزداد، فيما فضل بن علي حمل ألوان مولودية الجزائر.
بلايلي قادر على العودة بقوة وتحديات كبيرة تنتظر “الخضر” في “الكان“
ولم يخف عامر بن علي تأسفه وتضامنه مع اللاعب بلايلي بعد الإصابة الخطيرة التي تلقاها مؤخرا، وهو الأمر الذي يرغمه على الغياب لمدة 6 أشهر كاملة، ورغم أن بن علي وصف الإصابة بالخطيرة، إلا أنه حسب قوله فإن بلايلي بمقدوره العودة إلى الميادين من موقع جيد، خاصة وأنه منح لنا درسا هاما حين غاب لمدة 4 سنوات وعاد إلى الواجهة من جديد، مساهما في بعث مشواره الكروي. في المقابل اعترف بن علي بالتحديات الكبيرة التي تنتظر المنتخب الوطني خلال نهائيات “الكان بالمغرب”، واصفا المهمة بالصعبة، خاصة في ظل قوة المنتخبات الإفريقية في السنوات الأخيرة، إلا أنه يبقى متفائلا بإمكانية تحقيق مسار ايجابي، ولم لا التتويج باللقب القاري. وبخصوص مساره مع المنتخب الوطني كلاعب، فقد أكد أنه أحس بالظلم، إلا انه يرفض الدخول في التفاصيل، واصفا أن كل ذلك يدخل في نطاق الماضي.