-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التفاخر في شهر التغافر

عائلات تتسابق نحو الأطباق الجاهزة في الشهر الفضيل!

الشروق أونلاين
  • 4895
  • 0
عائلات تتسابق نحو الأطباق الجاهزة في الشهر الفضيل!

يعد شهر رمضان من الأشهر القلائل التي تلتقي فيها العائلة الجزائرية، على ما لذ وطاب من الأطباق الجزائرية التقليدية، التي تتباهى النسوة في إعدادها وتنويعها حسب الأذواق، لكن يبدو أن هذه الأطروحات أكل عليها الدهر وشرب، فالواقع اليوم يثبت عكس ذلك. نساء عزفن عن أجواء الطبخ، وطلقن المطبخ واتجه أغلبهن للأكل الجاهز الذي تتفنن في عرضه المطاعم الكبرى وكبريات المحلات التجارية، على غرار “شطيطحة لحم” أو “دجاج”، “المثوم”، “طاجين الزيتون” وأطباق أخرى تحت الطلب. العادة الجديدة اهتدت إليها العائلات الجزائرية لتوفير الجهد والوقت، خاصة مع انشغال الزوجة بأمور خارج منزلها كالعمل مثلا، أو حب الرفاهية وتقليد المجتمعات الراقية والمتقدمة.

اتصلت “الشروق العربي” ببعض المحلات والمطاعم والمراكز التجارية بالعاصمة، التي تقوم بتحضير مختلف الأطباق الجاهزة لتكون في متناول الجميع، ومن أجل السماح لبعض العائلات بشرائها وبأسعار معقولة، بغية تخفيف العبء عنها في إعداد بعض الأصناف قد تكون كلفتها كبيرة ونتيجة تحضيرها غير مضمونة أو لانشغال العائلات، في المقابل بات اقتناء الأطباق والمأكولات الجاهزة من علامات التفاخر لدى البعض، خاصة إذا ما تعلق الأمر بأطباق من محلات معروفة أو مطاعم مشهورة، وبين هذا وذاك تبقى صحة الفرد على المحك. 

من خلال جولتنا الاستطلاعية، التي قادتنا إلى المركز التجاري “أرديس” بالعاصمة، لاحظنا الإقبال الكبير للعائلات على مختلف الأطباق الجاهزة، وهو دليل قاطع على ابتعاد العائلات عن الطبخ المنزلي، حسب ما لمسناه من حديث البعض، وأيضا هو دليل على الاعتماد على أكل المطاعم، التي تحضرها أيد غريبة دون إدراك أو اهتمام بصحتهم وصحة أبنائهم، هذا في الأيام العادية فما بالكم بالشهر الفضيل.

 الأطباق الجاهزة في رمضان أيضا!

تضطر بعض النساء العاملات إلى الاستنجاد بالأطباق الجاهزة في رمضان، وذلك بسبب انشغالهن بعملهن، أين لا يتسنى لهن تحضير مختلف الأطباق الرمضانية، وهنا لم تتخلف المطاعم والمراكز التجارية، المجندة منذ اليوم الأول لرمضان عن تحضير أكلات شعبية رمضانية، وفي هذا الصدد، اتصلت “الشروق العربي” ببعض المحلات والمطاعم المعروفة، واتجهت لبعض المراكز التجارية التي تعد أنواعا كثيرة من الأطباق التي أصبحت ملاذ بعض العائلات التي تعتمد بصفة كبيرة على شراء طعامها كاملا من خارج المنزل، حتى لا تكلف نفسها عناء شراء المستلزمات وكذا إعداد الطعام وطهيه من باب توفير الوقت والجهد، وهذا ما أكدته لنا “نبيلة”، موظفة بشركة خاصة، قائلة إنها “تضطر إلى اقتناء بعض الأطعمة جاهزة وأخرى غير مطبوخة بحكم عملها خارج المنزل”، مشيرة إلى أنها “تعودت على طلبها من مطاعم معروفة أو مراكز تجارية ترتادها في أغلب الأحيان”. “بلال”، بدوره أوضح لنا الظروف التي تدفعه لطلب هذه الأطباق، وهو الموظف المغرب عن عائلته وأهله بحكم عمله هنا بالعاصمة، وأكد أنه يقتني يوميا وجبة فطور كاملة مكونة من: طبق “الشوربة” وطبق ثان، بالإضافة إلى “البوراك” .

اقتناء أطباق جاهزة في من باب التفاخر

 اقتناء الأطباق والمأكولات الجاهزة في الشهر الفضيل، ليس فقط من باب ربح الوقت والجهد، إذ فاجأتنا بعض المطاعم الكبرى أثناء الدردشة مع عمالها، أنها تتلقى طلبات للأطباق الرمضانية من نساء غير عاملات، ولكنهن يقضين وقتهن في صالونات التجميل و”التبضع” وارتياد قاعات الرياضة والرقص، ويلجأن لهذه المطاعم في المساء حتى يتفاخرن أمام الأصدقاء، خاصة إذا كانت الأطباق من محلات معروفة أو مطاعم مشهورة. وهناك من النسوة من يلجأن إليها خاصة منهن من لا يجدّن الطبخ التقليدي وكن مجبرات على استقبال “الحماة” خاصة!

صحتكم في خطر !

الإكثار من الإقبال على هذه الأطباق الجاهزة، أكيد أنه سيتسبب في الكثير من المشاكل الصحية، لأن معظم الأغذية الجاهزة التي تقدمها  المطاعم أو المحلات التجارية تكون مجمدة ومحفوظة بطرق عشوائية، ناهيك عن الزيوت المستعملة لأكثر من مرة، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وتكاثر الميكروبات، وبالتالي تحدث تسممات غذائية، مع زيادة معدل الإصابة بالسرطان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!