-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لا تعرف شيئا عن الأغذية المصبرة

عائلات تعيش حياة السلف في الأرياف

الشروق أونلاين
  • 6014
  • 1
عائلات تعيش حياة السلف في الأرياف

قدسية رمضان لا يختلف حولها بر ولا فاجر، وقدسية خاصة إلى عهد السلف القريب، اتسمت ببساطة أكثر، وقناعة أكبر، برحمة منزلة وبركة لم يعد لها أثر في زماننا السلف القريبون منا زمنيا من عهد الآباء والأجداد، كانوا يقضوا شهر الرحمات بشكل أفضل، من حيث الإفطار وكذا العبادة، ورغم الفقر كانت الأمور أيسر في رمضان من زماننا الذي يبدو جليا أنه لا يرضي السلف القريب، فما بالك بالسلف الغابر.

  • ذات صباح رمضاني باكر، صادفت شيخا كان يبدو متذمرا من محلات لم تفتح أبوابها بعد، تذمر من شباب باعة يتمارضون بفعل الصيام، وقد طرح الشيخ سؤالا على صديقه، هل من فتوى لهؤلاء تلغي شهر الصيام؟ في إشارة منه لضياع الحكمة المرجوة من الصوم، فهل حقا صوم الأولين يختلف عن صوم المتأخرين من أمثالنا؟ هل كان الصوم عائقا عن آداء الواجبات؟ كيف كان يفطر هؤلاء، وكذا على أي نحو كانت عبادتهم في الشهر المبارك؟  
  • كسرة القمح، حليب البقر والحريم صلاتهن في البيوت
  • سيدة متقدمة في السن، وجهتها سوق المدينة تروي أخبارها عن رمضان زمان، وقد فاجأتني عبارتها الأولى “يا بنتي راني أنا ومولا بيتي دانا الشر” وهي تقصد طبيعة الأكل الذي تأكله، تضيف اللحم لا رائحة له ولا ذوق (تشتري في طريقها قطعة لحم مجمدة لكلب الحراسة في البيت) وتواصل، نحن في السابق، لما يحل شهر الصيام يقوم رجال البيت بذبح الأغنام وهذه عادة كانت سارية عند أكثر الناس كونهم يربون الماشية، أما الطعام فنحن نطبخ طبقا واحدا وليس كما نرى اليوم من أطباق متفرقة تسبب المغص دون شبع. أما الرغيف فقد كنا نعتمد على كسرة القمح والرغدة التي تقوم بطحنها النسوة بواسطة ما يعرف بالطاحونة، وهذا الرغيف يفضل أهل البيت تناوله مع زيت الزيتون عند السحور، ما يمنح طاقة ويعطي قوة للبدن طيلة اليوم، إلى جانب حليب البقر والزبدة الطازجة، والسنة المؤكدة عندنا هي الإفطار على التمر والقيام إلى الصلاة قبل الأكل. أما في نهار رمضان فكل يتوجه إلى عمله من الصباح الباكر، وكذا النسوة يشتغلن في البيوت أو الحقول ولم نكن لنرى هذا التراخي والتكاسل في رمضان.
  • وفي اتجاه السوق صادفنا عجوزان تحملان قفة اليد لجلب حاجياتهن، تقول إحداهن لاشك رمضان زمان أفضل بكثير من رمضان اليوم، حيث لم يعد له ذوق مقارنة بالماضي، رغم أننا في السابق لم نكن نملك هذه الحرية في التصرف والمال، فبقدر ما منح الرجال الحرية للنساء في التسوق زادت المطالب، إضافة إلى أن كل شيء أصبح مصنعا ولا أثر لما هو طبيعي وطازج.
  • وعن آداء صلاة التراويح بالنسبة للنساء تقول أخرى، الرجال في وقتنا لم يكونوا يسمحوا بخروج الحريم، حيث كان الحياء أكبر من هذا الوقت، وكانت النسوة يجتمعن في مكان واحد لآداء الصلاة جماعة داخل البيوت.
  • السلف يتواجدون في الريف
  • لم يندثر بعد جيل الماضي ممن لازال يصوم رمضان ويتغذى على مصادر الطبيعة، ويعبد الله “بنية” أكبر وإخلاص، حيث وفي زيارة قادتنا إلى عمق الريف الجزائري وتحديدا منطقتي “الظهارة والقبالة” بوادي العثمانية، وجدنا العائلات هناك لا تعرف علبة الطماطم المصبرة، حيث تعتمد في غذائها على رغيف القمح الذي تحصده من الأراضي الفلاحية المجاورة، مع حلب الأبقار التي يكسبونها ومن ثم صناعة اللبن والزبدة، وهذه هي وجبات كاملة بالنسبة لهذه الأسر، إضافة إلى تربية الدواجن، نمط حياة فلاحي وبسيط لم تمتد إليه رائحة لحوم الجيفة ولا رغيف المخابز الذي لم يعد له ذوق، وفي المقابل تجد هؤلاء يعبدون الله على بساطة أو على سجاد “الحلفاء” وهذا لم يمنعهم من إخلاص العبودية للّه. تقول إحدى العجائز، إذا دخلت في الصلاة نسيت الدنيا وما فيها وانشغلت بربي ولا شيء سواه…
  • فهل طبيعة الحياة وكذا طبيعة رمضان عند أهل الريف لاتزال على رائحة السلف الصالح؟؟
  •  السلف الصالح والاعتدال في الطعام في رمضان
  • نقل عن بعض الصالحين أن الأكل من الدين “كلوا من الطيبات واعملوا صالحا”، وذلك لأن الأكل والشرب وسيلة تقوي على الحياة وكذا عبادة الله، ولكي يؤدي الأكل تلك الوظيفة لابد من الاعتدال وعدم الإسراف فيه “كلوا واشربوا ولا تسرفوا”؛ ذلك لأن الإسراف مضر بصحة الإنسان ويجعل الطعام نقمة لا نعمة…
  •  وقد نبّه عليه الصلاة والسلام أن الطعام الكثير شرّ ما يدخل على معدة المرء، فقال صلى الله عليه وسلم ما ملأ آدمي وعاءً شراًّ من بطنه، بحسب آبن آدم لُقيْمات يقمن صُلبه، فإن غلبته نفسه فثلث طعام وثلث شراب وثلث للنفس.
  • اختلاط بين النساء والرجال في مسجد المبايعة بمعسكر
  • تحركت، نهاية هذا الأسبوع، مجموعة من النسوة المترددات على مسجد المبايعة “سيدي حسان” بمعسكر، للمطالبة بتخصيص حيّز لهن داخل المركز الإسلامي الثقافي، نظرا لعدم وجود مساحة مخصصة لهن لأداء صلاتي التراويج والجمعة، إذ أن القائمين على هذا المسجد خصصوا جزءا من الفناء وحوّطوه بقطع من القماش حتى يكون فاصلا بينهن وبين الرجال الذين اتخذوا من الجزء الثاني للفناء مساحة لهم بعد امتلاء قاعة الصلاة وإثر ارتفاع درجة الحرارة التي تجبرهم على الخروج إليه.
  • انعدام قاعة صلاة النساء وامتلاء المخصصة للرجال جعل الجنسين يشتركان في مساحة الحوش، أمر خلق جوا من الفوضى بسبب الاختلاط، حيث يسمع الطرفان حديث بعضهما من وراء الستار ويشتركان في مدخل رئيسي واحد وهو ضيّق، كثيرا ما يلتقون أمامه عند الدخول والخروج مع اشتراكهم حتى في مكان دورة المياه.
  • وقالت بعض النسوة، إنهن لن تستطعن إكمال بقية ليالي شهر رمضان في هذا الوضع المتسم بالاختلاط، وإنهن مجبرات من قبل أزواجهن على المكوث في بيوتهن في ظل انعدام مسجد قريب من حيهن، كما طالبن من المسؤولين على القطاع تخصيص مقر المركز الثقافي الإسلامي المتاخم لمسجد المبايعة الأثري لصلاة النساء، حيث يعتبر المقترح الوحيد لحد الساعة لحل المشكل. مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية معسكر وفي ردّه على القضية عبّر عن أسفه لعدم إطلاعه بالمشكل من قبل الإمام، مؤكدا عدم تلقيه أية شكوى لا من المصلين ولا من القائمين على المسجد، مضيفا بأنه سيطلع الوالي على هذا المشكل مع اقتراح فتح مقر المركز الإسلامي الثقافي لفائدة النساء.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مجيد

    ارفد راسك يابا