-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عائلة الأمير عبد القادر بدمشق ترحب بالفيلم حول سيرة جدها

الشروق أونلاين
  • 23312
  • 11
عائلة الأمير عبد القادر بدمشق ترحب بالفيلم حول سيرة جدها
ح.م
الأمير عبد القادر الجزائري

رحبت عائلة الأمير عبد القادر الجزائري بالعاصمة السورية “دمشق” على لسان حفيده المباشر مؤسس ونائب رئيس (مؤسسة الأمير عبد القادر الجزائري الدولية للثقافة والتراث) “جعفر الحسني الجزائري”، بالفيلم السينمائي حول سيرة الأمير للمخرج الأمريكي “شارل بورنت” والذي سينطلق تصويره في شهر نوفمبر المقبل.

كما رحب الأمير “جعفر” وهو حفيد الأمير عبد القادر المباشر لابنه الأمير “أحمد الحسني الجزائري” في تصريح مكتوب لوكالة الأنباء الجزائرية بفريق تصوير الفيلم في “دمشق” مبدياً لهم استعداده لمساعدتهم على كل ما يلزم و بخاصة التصوير في بيت الأمير الذي تعود إليه ملكيته حالياً.

واعتبر الأمير جعفر أن هذا المشروع السينمائي سيكون “شديد الأثر في إلقاء الضوء على حياة الأمير في عالمنا، لأن الأمير قدم رسالة سامية تقوم على الإخاء و المودة بين الطوائف ورسالة أخرى قوامها التسامح الديني بين الأديان” مشيراً إلى أن ذلك “ما تحتاج إليه أكثر البلدان العربية التي تشهد صراعاً طائفياً ومذهبياً يحدوه التعصب و التطرف” على حد قوله.

وأوضح في نفس السياق أن الأمة الإسلامية في حاجة إلى عرض مثل هذه الأفلام التي “تعكس الروح السمحة لدى المجاهدين القدامى” مؤكداً من جهة أخرى أن بعث الجانب السمح المتنور في الشريعة الإسلامية الذي يقوم على الحب و الرأفة بالإنسان عبر الفيلم “مفيد في إنهاء الظلم والعنف والتعصب الذي يعصف بكثير من بلدان العالم”.

و بعد أن اعتبر أن هذا الفيلم “سيغير بلا شك ما يحمله الغرب تجاه الإسلام و المسلمين” قال الأمير جعفر أنه “يشكل رسالة وفاء و إخلاص للجزائريين و لعائلة الأمير في دمشق و العالم” ودليل على “منهى الوفاء لتاريخ أولئك الرجال العظماء الذين أسهموا في بناء التاريخ المعاصر” مؤكداً أن عائلة الأمير “يكفيها أن ترى سيرة جدها معروضة عرضاً موضوعياً صادقاً”.

كما أكد ثقته في المختص في أنثربولوجيا الأديان والتصوف الإسلامي الدكتور “زعيم خنشلاوي” الذي  كتب سيناريو الفيلم بالتنسيق مع المنتج الفرنسي الأمريكي “فيليب دياز” مشيراً إلى أنه “سوف يغطي كافة الجوانب المعروفة والمشهورة في حياة الأمير و كفاحه بالإضافة إلى الجوانب الروحية الصوفية والمواقف الإنسانية النبيلة المستمدة من روح الإسلام السمح”.

و في هذا الشأن ذكر بأن “هناك كثيراً من الحوادث حدثت في تاريخ الأمير مجهولة إلى يومنا هذا وبخاصة الجانب الصوفي الذي ورثه الأمير عن أجداده و الذي يشهد على ثقافته الواسعة والمتنوعة في التراث الفقهي والأخلاقي والفلسفي” وبأن “الغالبية العظمى من المثقفين تعرف عن الأمير كفاحه ومعاركه ضد الاحتلال الفرنسي لمدة سبعة عشرة عاماً وكونه المؤسس الأول لدولة الجزائر الحديثة”.

وتأسف لكون الجوانب الأخرى من حياة الأمير الصوفية والفلسفية وإعجابه بالعلوم الحديثة والتكنولوجيا وكافة مخترعات القرن التاسع عشر وحنكته السياسية والمعنوية في مشروع شق قناة السويس في مصر “ما تزال وقفا على المختصين”.

وفي حديثه عن شخصية الأمير اعتبر أن “ما من عربي ولا مسلم صحيح العقيدة إلا وهو يعتز بما صنعه الأمير عبد القادر الحسني الجزائري في تاريخ العروبة و الإسلام المعاصر” منوها بعبقريته العسكرية والسياسية والدبلوماسية والثقافية والدينية ومطالباً الشبيبة الإسلامية بالتشبه بالكرام من تراث الأمة العربية الإسلامية أمثال الأمير عبد القادر.

وأوضح أن هذا التشبه “يقوم أولاً على التضحية بالأنفس والأموال لرعاية استمرار هذا التراث العظيم الذي يقوم على الدفاع عن الأرض والعرض بالشجاعة الزائدة والعلم المستنير” مؤكداً أن ” بدون هذا العلم الذي حاول الأمير أن يدخله إلى دولته الوليدة من خلال بناء جيش قوي منظم ومسلح بالوسائل التكنولوجية الحديثة فإن الأمم لا يمكنها أن تتقدم وتتابع وجودها كدولة حضارية متميزة”.

كما أشار الأمير جعفر الذي أشرف على تسليم راية من الرايات النادرة للأمير إلى المتحف المركزي للجيش في شهر أفريل المنصرم أن التشبه بالأمير عبد القادر الذي – كما قال – “كان عادلاً في حكمه وجمع بين الدين والسياسة” يعني “الربط بين المعاصرة والتراث الروحي الخالد المستلهم من سيرة الرسول الأعظم”.

وفي الأخير اغتنم هذه الفرصة ليعرب عن تمنياته للجزائر بأن “تنعم بالرخاء والازدهار والاستقرار وأن يكون وعي شبابها على قدر المسؤولية، وتبني هذا الإرث التاريخي العظيم الذي صنعه الأمير. وأن يعملوا على إبراز الجوانب المضيئة في رموزهم الوطنية وأن يتمثلوا بها” مركزاً على الوحدة الوطنية الجزائرية التي “قوامها احترام الإنسان الجزائري الذي أسهم ويسهم في بناء الدولة“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • محمد ظافر الحسني

    تتمة : ومغادرته للجزائر لم تمنعه من الاستمرار بمراسلة من تركهم خلفه لاستمرار الثورة وقد زودهم بالسلاح قبل مغادرته وقدم لهم المساعدة بعد المغادرة ومن يطعن بالأمير بالأساس هم فئتين الأولى أعوان فرنسا أو كان أهلهم من أعوانها والفئة الثانية هم خوارج العصر الحديث والذين يفضح انحرافهم من خلال سيرة الأمير الاسلامية السمحة وعلى البعض أن يعلم أن الأمير بويع بالسلطنة ولكنه اكتفى بالامارة وبدفع مغرم الجهاد هو وعائلته ولم يسع مغنم السلطة كما جاهد العديد من عائلته لتحرير الجزائر وليس لحكمها وجعلها ملكية .

  • محمد ظافر الحسني

    إلى بعض الجزائريين الذين يتطاولون على القامات المجهادة التي بزلت الغالي والرخيص من أجل الدفاع عن الجزائر عليهم أن يعلموا أن الأمير اضطر للاتفاق مع الفرنسيين لمغادرة الجزائر لتحول جهاده من قتال المعتدين الفرنسيين الكفرة إل قتال أبناء جلدته ممن يدعون الاسلام وقد خانوا دينهم ووطنهم وأمتهم وقد غدر به الفرنسي وهي وصمة عار بجبين الفرنسي وكان ثمنها استشهاد العديد من اسرة الأمير بسجنهم بفرنسا وقد اعتذر نابليون الثالث عن غدر من سبقه وحنثهم بالاتفاق المبرم مع الأمير يتبع

  • عبدالله الجزائري

    اتق الله فيما تقول فالهدنة حدثت حتى في وقت الرسول صلعم ام انت عنصري تريدها مملكة شاوية.

  • ب.مصطفى

    اتعجب لبعض التدخلات من طرف الجزائريين وانتقادهم لزعيم سخر عمه في الجهاد ولم يشفع له جهاده هذه الفئة التي لا تعرف الا النقذ والشتم علىرجال قضوا نحبهم نسأل الله ان يتغمضهم برحمته أما ادعاء بعض الاشخاص وشكوكهم حول وطنية الامير أقول كل من تناول في طعن شخية تاريخية فهو واهم وقد إرتكب خطأ كبيرا لان فرنسا يوم طردت من الجزائر سرقت ازيد من 1 مليون مخطوط جزائري وانتم تعلمون ان العدو دائما يصنع الثغرات ليضربنا بها فأقول وانا مغربي ان الامير عبد القادر اعترف به العدو قبل الاصدقاء رحم الله فقيد العروبة .

  • بدون اسم

    والله كلما أشاهد فيلم بوعمامة كلما ازدادت محبتي و إيماني بالذين ضحوا بأنفسهم في سبيل استقلال الجزائر. فيلم بوعمامة رائع رائع و نأمل أن فيلم الأمير عبد القادر مثله أو أحسن !
    والله إني الآن في أمريكا و أمنيتي أن أزور قوم ولاد الشيخ في الجزائر و هو أصل بوعمامة لتهنيتهم بهذا البطل الكبير. و كذلك زيارة معسكر و المعالم التاريخية للأمير عبد القادر.
    المجد لهؤولاء الأبطال و أبطال ثورتنا العظيمة و كل الشهداء.
    أنشروا من فضلكم.

  • بدون اسم

    وتتكلم عن الذي واجح الاستعمار في ذلك الزمان الحرج الذي كانت أوروبا تتكالب على الدول العربية و الاسلامية بعد انهيار الدولة العثمانية.
    أنظر إلى فرنسا (و أي دولة أخرى) لا يتكلمون ابدا على رموزهم التاريخيين مثل نابليون و لو أنه مصنف عالميا بأنه دكتاتور أراد غزو العالم. والله حرام التكلم على رمز مثل الأمير عبد القادر.
    خبرتي في مناقشة هذه الأمر مع الجزائريين هو أنه هناك جهاويون لا يحبون الأمير عبد القادر و إني متأكد من ذلك و معظم الذين ينتقدونه من جهة واحدة ؟
    ألنشر من فضلكم ...

  • khado

    ta raison mon ami ........wallah 3andek elhak ...les vrai modjahidin li 3taw damhom fi sabil lablad ......li stachehadou man t3adibe...allah yarhem chohada w modjahidine. .

  • التبسي الشاوي

    هل في الفيلم ستبرزون الرسالة المهينة التي ارسلها الى سيد الملوك لويس نابليون؟ التي يتعهد فيها بعدم الرجوع الى الجزائر؟

    فرنسا كانت تجازي الابطال بالموت اما هذا الشخص فأعطته رحلة مجانية و راتب مع كل أقاربه.

    بوردو، قصر بو، تركيا ثم سوريا.

    المجد و الخلود للشهداء. 1954...1962

    لا أمير و لا والو: هل الشاوية بايعوا هذا الرجل، هل هناك معلومات في هذا الاطار؟

    نريد حقيقة في هذا الامر.
    هل ما كتبته صادق؟ من فضلكم.

    و شكرا

  • djemai

    هؤلاء يحملون القاب الأمراء بالرغم من زوال دولة ما يسمى بالأمير عبد القادر.الحمد لله على زوالها و الا اصبح هؤلاء ملوكا الأن .و انا لا اعترف بإمارته اصلا فهو وقع معاهدة الإستسلام مع فرنسا واصبح رمزا لذلك.

  • بدون اسم

    وهذا أحد الاسباب التي دفعت الجزائريين الى مصاهرة أهل سورية لكي تعاد اللحمة التي جمعت على يد العائلات الجزائرية المهاجرة مع الأمير عبد القادر ,

  • الجزائرية

    إن السينما هي أداة استراتيجية لتوثيق التاريخ و قد رأينا كيف حول المخرج صلاح أبوسيف رائد السينما الواقعية كل روايات نجيب محفوظ من واقع مكتوب إلى تاريخ دون مراحل عدة من تاريخ مصر المعاصر..والدليل تلك المفاخر التي أنتجها الجزائريون فيما يخص تاريخ الثورة المجيدة (المعارك ، النضال السياسي و المساجين ،دور المهاجرين الخ...) ستبقى للأجيال القادمة صورة حية مثل فيلم تاريخ الشيخ بوعمامة و قد تأخر مشروع فيلم الأمير عبد القادر و نتمنى مشاريع أخرى تتحدث عن كل الثورات الشعبية و الحركة الوطنية فسارعوا يا أصحاب