عائلة الحاج ملياني ستتسلم 3 ملايير ونصف والجرحى سيتسلمون قرابة المليارين
قررت المملكة العربية السعودية، تحمّل بعض تبعات الحادث المأساوي الذي هز مكة المكرمة عصر الحادي عشرة من شهر سبتمبر الحالي، من خلال تعويض عائلات قتلى الحادث الذين بلغ تعدادهم 107 وتعويض الجرحى ماديا، موازاة مع التكفل النفسي برفقاء القتلى، والطبي للجرحى.
باشر الديوان الملكي السعودي طبقا لقرار من ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، صرف مبلغ مليون ريال لكل عائلة فقدت شخصا في الحادث المؤلم، أي 230 ألف أورو حسب سعر العملات أمس، أي قرابة الثلاثة ملايير و600 مليون حسب سعر العملة الصعبة في السوق الموازية الجزائرية، وتم اقتراح منح فرصة أخرى لكل زوجة أو زوج أو ابنة أو ابن فقد عزيزه لأجل تمكينه في السنة القادمة من أداء الفريضة مرة أخرى.
وهو اقتراح لم يبلغ درجة التطبيق بعد، ولم يستثن القرار الجرحى حيث سيتسلم كل من تسبب الحادث في إعاقته نفس المبلغ أي مليون ريال سعودي سيتم صرفه قبل مغادرته البقاع المقدسة، أما بقية الجرحى وعددهم من الجزائريين 17 نفرا فسيتم تعويضهم بمبلغ نصف مليون ريال سعودي، وهو يقارب المليار و800 مليون سنتيم بالعملة الجزائرية.
يذكر أن المتوفي الوحيد في الحادث هو الحاج ملياني مغاري ابن مدينة عين الدفلى، وكان رفقة زوجته التي أكدت في حديثها للشروق بأن زوجها كان يدعو دائما بأن يموت في مكة المكرمة أو المدينة المنورة إلى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تم دفن ضحايا الحادث في مكة المكرمة ومنهم الحاج ملياني مغاري، وركزت المملكة العربية السعودية على التذكير بالعقوبات التي باشرتها في حق الشركة المعنية بالحادثة وهي تابعة لمجموعة بن لادن للبناء، من خلال إجبارها على المشاركة في تعويض الضحايا وحرمانها من المشاريع الكبرى في المملكة العربية السعودية التي باشرت أكبر عملية توسعة للحرم المكي لمضاعفة طاقة استيعابه للحجاج والمعتمرين ضمن أشغال من المفروض أن تنتهي قبل موسم الحج القادم حيث سترتفع كوطة كل بلد من الحجاج، مع الإشارة إلى أن السعودية كانت دائما تقوم بتعويض ضحايا مختلف الحوادث التي تقع في الحرم المكي أو في المدينة المنورة، من فيضانات وحرائق وتدافع، ولكن قيمة التعويض هذه المرة هي الأعلى، إذ لم تكن تتجاوز النصف مليون ريال لكل متوف بسبب هذه الحوادث.