عائلة صنديد: “نرفض استغلال وفاة المرحوم”
أخذت قضية وفاة والي عنابة محمد منيب صنديد أبعادا أخرى، بعد أن تدخل وزير الدولة وزير الداخلية، الطيب بلعيز، ليفند ما تم تداوله بخصوص وفاة الوالي، وضغط مافيا العقار بعنابة على شخصه، ما جعله يصاب بأزمة قلبية كانت السبب في وفاته، وتلا تدخل الوزير معارضة عائلة الوالي لما تم تداوله بخصوص القضية دائما، حيث دعت إلى عدم إخراجها عن سياقها الأصلي.
وأعربت عائلة والي عنابة الراحل محمد منيب صنديد، الذي وافته المنية بتاريخ 23 ديسمبر الجاري ،عن معارضتها لـ“أي استغلال لوفاة المرحوم لأغراض أخرى“، حيث أعلن زوج أخت الفقيد محمد منيب صنديد، السيد مولود بن سعيد، باسم عائلة صندي،د بأن هذه الوفاة “لا يتعين أن تخرج عن سياقها الأصلي“، وقال “إننا نمر بلحظات جد عصيبة، ونتمنى تجاوز هذا الظرف الصعب، وتمضية حدادنا على الراحل في ظل الكرامة والهدوء، واحترام ذكرى الفقيد“، قبل أن يؤكد في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن الوالي الراحل كان رجل ميدان، وكان يفضل العمل الجواري، ما جعله ينال احترام وتقدير المواطنين طوال مسيرته المهنية“.
وكان وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، قد أكد، أمس الأول، أن ما يردد حول تعرض والي عنابة، محمد منيب صنديد، إلى ضغوطات وإكراهات تسببت في وفاته “إشاعة لا أساس لها من الصحة“، وأوضح أن الفقيد وهو “يمارس مهامه كوال، سواء في الوادي أو في عنابة، لم يشتك على الإطلاق، ولم يكن مستاء من أي نفوذ أو ضغوطات أو إكراهات أثناء ممارسة لعمله“، وأن ما يقال “إشاعة لا أساس لها من الصحة، لا أدري لما تروج بهذه الطريقة، وما السبب من وراء ذلك“.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي عدة فرضيات تكون قد أدت إلى وفاة الوالي، وتحدثت عن تفاصيل تقول بأن الرجل قد عانى الأمرين، بسبب مافيا العقار التي سعت للاستيلاء على قطع أرضية تابعة لأملاك الدولة، بغير وجه حق، ولم يتوقف الأمر عند مواقع التواصل الاجتماعي التي بدت متأكدة مما تناقلته، بسردها تفاصيل دقيقة، بل تعدى الأمر إلى الأحزاب الوطنية التي طالبت بضرورة فتح تحقيق مستقل حول ظروف وفاة الوالي، متحدثة عن تعرضه لإكراهات وضغوط من قبل المافيا، وكان تفجير الملف من قبل حزب العمال الذي اعتبر ظروف وفاته غامضة، وطالبت أمينته العامة لويزة حنون، بضرورة فتح تحقيق سريع ودقيق، وهو ما شدد عليه كل من رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، هذا الأخير الذي توجه إلى نائب وزير الدفاع الوطني، وقائد أركان الجيش، الفريق ڤايد صالح، وطالبه بتحريك المخابرات للتحقيق في ظروف وفاة الوالي “الضحية“.
ومعلوم أن والي عنابة محمد منيب صنديد صاحب الـ61 سنة، تم تقله إلى معهد مونتسوري بباريس بفرنسا، بتاريخ 27 نوفمبر المنصرم، في أعقاب أزمة قلبية، وتوفي بعد أقل من شهر أي بتاريخ 23 ديسمبر الجاري، ووري جثمانه الثرى يوم الخميس المنصرم بالمقبرة المركزية بمسقط رأسه قسنطينة، بحضور جمع غفير، وعديد كبار مسؤولي الدولة، من بينهم وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز.