عائلتي اعترضت على دخولي مجال الطبخ وأصدقائي أطهو لهم بنفسي
واحد من أحسن الطهاة العرب، استطاع أن يحقق شهرة واسعة من خلال برامجه التي يقدمها على مجموعة”أم بي سي” وعدد من الفضائيات العربية وبعض المجلات المشهورة، جمع بين فن الطبخ وطرق تقديم الأطباق بطريقة صحية تتناسب مع المرضى الذين يحتاجون إلى أطباق معينة، مراعيا في ذلك كل المستجدات في عالم الطبخ، إنه الشيف الأردني طارق موسى الذي لم يستطع أن يخفي حبه للطهي أمام عائلته التي كانت تعترض على دخوله هذا المجال، مثلما قال في حديثه ل”جواهر الشروق”.
كل العقبات التي واجهها طارق في مجتمع شرقي ينظر إلى الرجل الطبّاخ نظرة دونية نتيجة المفاهيم المغلوطة حول هذا المجال، لم تثنه عن هدفه الذي رسمه مبكرا في حياته، وهو تعلم الطبخ على أصوله، من أجل ذلك، التحق بدورة تدريبية شاملة بأحد المعاهد الرائدة والمتخصصة سنة 1999 ومنها انطلق إلى فنون الطبخ فأتقنها اتقانا شديدا واكتسب خبرة كبيرة مكنته من تقديم أطباق وكيفيات خاصة به جعلته محط اهتمام من المشاهدين والقراء، وكان ذلك واضحا من خلال عدد متابعيه على صفحته على فيسبوك الذين بلغ عددهم 400 ألف متابع ينتظرون جديدة، ويطلبون استشارته في العديد من الأمور التي تتعلق بالطبخ، وهذا الحب الكبير الذي منحه للطبخ جعله مطلوبا في عدد من وسائل الإعلام والفضائيات العربية على غرار”أم بي سي”، بالإضافة إلى تعاونه مع مجلة”سيدتي”التي يكتب فيها بعض النصائح الطبية، ومن المتوقع أن تستضيفه قناة”الشروق” في قادم الأيام، ويقول عن ذلك “إنها مسألة وقت فقط”.
ويرى الشيف طارق أن الإنسان كلما أعطى اهتمامه وحبه لمجال ما استطاع أن يملكه ويتقنه، ولعل هذا الأمر ما يفسر تفوق الرجال في الطبخ على النساء اللواتي يعتبرن هذا الأمر من الواجبات التي يجب أن يؤدينها سواء أحببن أو كرهن، خاصة وأنهن يقضين نصف أعمارهن في المطبخ الأمر الذي يجعل علاقتهن بالطبخ تتسم بالملل والروتين، بينما الرجل لا يُقبل على الطبخ إلا إذا أحبه وعشقه كما هو الحال معه، الأمر الذي جعله يقوم بالطبخ لأصدقائه في البيت، بل ويستمتع بذلك، لأنه يرى أن الطهي للآخرين يعمل على بناء جو من الألفة والمحبة بين الناس.
ولعل أكثر ما يميز طارق موسى، أنه يركز كثيرا في برامجه على الأكل الصحي الذي يتناسب مع مختلف الأمراض، وهو ما جعله يحافظ على صحته وقوامه الرشيق، ويعرف بحكم عمله في مجال الطبخ ما المضر بالصحة وما المفيد لها، قائلا في هذا الصدد”إنه كلما كان الجسم معتدلا في الوزن، كان حسن المظهر”.
ولئن كان هذا الشيف يتقن عشرات الأطباق والكيفيات اللذيذة والمتنوعة، إلا أن حبه الكبير منحه لأكلة “المقلوبة”، وربما ما يقابل “المقلوبة”الأكلة ذات الشعبية الكبيرة في بلاد الشام، هو الكسكسي في الجزائر الذي يقول عنه طارق إنه يعرفه كطبق تختص به منطقة المغرب العربي كلها وليس الجزائر وحسب.
ويحمل طارق موسى الذي يعمل حاليا في شركة أبوظبي الوطنية للفنادق، وبالضبط في فندق سيجي الديار، أحلاما كبيرة لا تحدها حدود في مجال الطبخ، خاصة في ظل انتشار عشرات الفضائيات العربية المتخصصة في الطبخ، ما يجعل تحقيق هذه الأحلام ليس بالأمر الصعب.