عاصفة هوجاء وسوء الرؤية وراء تحطم الطائرة الجزائرية
كشفت التحقيقات الأولوية في قضية سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية الرحلة التي كانت تقل 116 راكب، حسب ما صرح به مصدر أمني مسؤول لصحيفة “لوفيغارو”، أمس أن السبب الرئيس يعود إلى سوء الأحوال الجوية، وأن عملية البحث والتحري، في الحادثة، كشفت نداء استغاثة وإعلان عن تغيير للمسار يكون قد أطلقه قائد الطائرة وطاقمه إلى برج المراقبة MD83، ومن جهة أخرى فإن حطام النصف الأمامي للطائرة حين تم العثور عليه كان في وضعية العودة إلى بوركينا فاسو.
واستبعد المسؤول لنفس الوسيلة الإعلامية، فرضيات الهجوم الإرهابي وتعرضها لصاروخ أرضي بالرغم من أن منطقة “غوس” معروفة بالنشاط الإرهابي، كما استبعد فرضية العطب التقني في الطائرة، وهذا راجع حسب ـ المسؤول ذاته ـ إلى إعلان هيئة الطيران الفرنسي أن هذه الطائرة تم إخضاعها للرقابة والفحص التقني قبل ثلاثة أيام فقط من الحادث، وذلك في مدينة مرسيليا الفرنسية، وهو ما يؤكد أن الطائرة كانت تستوفي كل معايير السلامة.
وشبهت صحيفة “لوفيغارو“، حادثة الطائرة بحادثة تحطم الطائرة الفرنسية “ريو ـ باريس” في جوان 2009، حيث قال أن ظروف وأسباب السقوط كانت نفسها تماما، والتي تعود إلى اجتياز الطائرتين لنفس “المنطقة الصحراوية السوداء“، المعروفة بالعواصف الرعدية والسحب الركامية وتصاعد الغبار، مما أدى إلى سوء الأحوال الجوية وسوء الرؤية.
وفي سياق متصل، فقد نشر موقع الأحوال الجوية في مالي صورة تظهر العاصفة التي كانت تضرب منطقة الحدود بين بوركينا فاسو ومالي، كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن كاتا داتا، وهو أحد العاملين في بعثة الأمم المتحدة بمالي “إن شمال البلاد شهد عواصف شديدة، أدت إلى وقوع أضرار كبيرة“.