عامان حبسا للمير الأسبق للكاليتوس وعام حبسا لنائبه
أدانت محكمة بئر مراد رايس في العاصمة نهاية الأسبوع الماضي، المير الأسبق لبلدية الكاليتوس المدعو “س.ح” بعقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 100 ألف دينار، في حين أدانت نائبه المكلف بالشؤون الاجتماعية بعقوبة عام حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 50 ألف دينار، وعقوبة 6 أشهر حبسا نافذا بالنسبة للمستفيدين من قرارات ورخص البناء دون وجه حق.
المتهمن تقاسما جنح سوء استعمال الوظيفة، ومنح امتيازات للغير، التزوير واستعمال المزور، إثر قيامهما بنهب جزء من حظيرة السيارات ومنحها عن طريق قرارات استفادة غير قانونية للمواطنين، وتبعا للجرم المنسوب إليهم، تبين أن تداعيات القضية تم تحريكها في 17 نوفمبر 2011، من طرف الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لبراقي أنذاك، بعد الاشتباه في المتهمين بخصوص توقيع تقارير تنفيذية تتعلق برخص البناء، وعقار تابع لمديرية أملاك الدولة باعتباره جزءا من حظيرة السيارات، حيث وقعت قرارات الاستفادة لصالح ثلاثة مواطنين، وتم اتخاذ قرار فردي من طرف المير ـ حسب ما واجهته به القاضية ـ دون الرجوع لأعضاء مجلس المداولة.
واتضح في خضم الاستجوابات، أنه تم خرق القانون ومخالفة النظم التشريعية المعمول بها في العقار، وحدثت التجاوزات في الفترة الممتدة بين 1997 إلى 2007، بتواطؤ المير ونائبه الذي تولى مهمة التوقيع على رخص بناء، تبعا للقانون التوجيهي العقاري، كونه يمنح صلاحية استغلال العقار من طرف الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاري “لاجيرفا”.
وخلال المحاكمة، أكد المير أن القضية سببها خلافات سياسية، وهدفها الانتقام منه وإزاحته من على الكرسي الذي شهد منافسة شرسة من أجل رئاسة المجلس، مشيرا إلى أن فترة توليه إدارة شؤون البلدية تعد أصعب فترة، وأن قرارات الاستفادة الممنوحة للمواطنين تمت بناء على الطلبات الرسمية التي تقدم بها المستفيدون الذين طالبوا بضرورة توصيل منازلهم بالكهربا والغاز، وأن الإجراءات تأتي في إطار تسوية الوضعية باعتبارهم من السكان الأصليين. من جهته، المتهم الثاني بصفته النائب المكلف بالشؤون الاجتماعية، أكد أن توقيعاته جاءت بالنيابة عن المسؤول الأول، محاولا إيجاد مخرج للتهم المنسوبة إليه.