عباس ينفي نيته إلغاء اتفاقيات أوسلو ووقف التنسيق الأمني
قالت صحيفة “هآرتس” العبرية أمس الاثنين إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا ينوي الإعلان عن إلغاء اتفاقيات أوسلو مع إسرائيل خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
وأضافت الصحيفة، انه بناء على الأنباء التي تواردت في وسائل الإعلام العربية عن نية عباس بـ”إلقاء قنبلة” خلال خطابه، توجه بعض الدبلوماسيين الأوروبيين إليه لطلب توضيحات حول نواياه.
قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى ان عباس طمأن الدبلوماسيين بأنه لن يتخذ خطوات مثل الإعلان عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. وأضاف المسؤول، وفقاً لـ”سما”، أنه بالرغم من ان عباس لم يطلب منهم ذلك، إلا ان بعض الدبلوماسيين الذين تحدث معهم رئيس السلطة الفلسطينية رأوا بأنه من الواجب إعلام الحكومة الإسرائيلية بما قاله لهم.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وعد في مقابلة خاصة مع صحيفة “القدس العربي” اللندنية إنه سيقدم مفاجأة من العيار الثقيل خلال خطابه في 29 سبتمبر أمام الجمعية العمومية في الأمم المتحدة وقال “سألقي في نهاية الخطاب قنبلة، ولن أكشف عن ماهية هذه القنبلة”.
وأضاف إنه سيتحدث في خطابه عن أوسلو و”الخروق والانتهاكات الإسرائيلية متمثلة بقرارات المحكمة الإسرائيلية العليا بهدم المنازل الفلسطينية في مناطق “ا” و”ب” وهما المنطقتان اللتان من المفترض أن تكونا خاضعتين لسيادة السلطة الفلسطينية إداريا”.
ميدانياً، جدّد مستوطنون، أمس الاثنين، اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، وتولت قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال حمايتهم وحراستهم خلال جولاتهم الاستفزازية في المسجد المبارك.
في الوقت ذاته، واصلت شرطة الاحتلال منع مجموعة من النساء والطالبات من الدخول إلى الأقصى، فيما احتجزت بطاقات المصلين من الرجال على بوابات الأقصى إلى حين خروجهم من المسجد.
من جهة ثانية، واصلت طواقم تابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية أعمال الترميم لأبواب المسجد القبلي العملاقة بعد تخريبه بشكل متعمد من قبل جنود الاحتلال خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى ودهمهم للمسجد القبلي لملاحقة المعتكفين بداخله.
وفي السياق، وجّه يوفال ديسكين، رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” السابق انتقادا لاذعا لسعي الحكومة الإسرائيلية تغيير تعليمات فتح النار تجاه راشقي الحجارة.
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة “معاريف” العبرية، أن ديسكين كتب على صفحته في الفيسبوك “أن من يعتقد ان تسهيل عملية إطلاق النار على المتظاهرين سوف توقف رشق الحجارة فهو مخطئ، فالنقاش الدائر اليوم تم من قبل عشرات مئات المرات”.
وأضاف ديسكين “ليس هناك خطأ أكبر من سفك دم إضافي وخاصة في صفوف المدنيين، إن ذلك تصعيد للموقف ويضاعف من خطورة الوضع”.
واقترح ديسكين على السياسيين “الذين يبيعون للجمهور شعارات رخيصة”، ان يعاودوا دراسة مقترحاتهم، معربا عن أمله بأن ينجح المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية في إفشال هذه المساعي، مشيرا إلى “أن الموضوع معقد جدا ولا يتم من خلال قرارات شعبوية غير مدروسة”.