-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عبد الرحمان مبتول للشروق:غياب وسائل فعالة للدفاع يضعف موقف الجزائر في حال اللجوء للتحكيم الدولي

الشروق أونلاين
  • 5976
  • 2
عبد الرحمان مبتول للشروق:غياب وسائل فعالة للدفاع يضعف موقف الجزائر في حال اللجوء للتحكيم الدولي

قال الرئيس السابق للمجلس الجزائري للخوصصة، إن مشكلة “جازي”، بيّنت أنه أمام الحكومة، طريقا طويلا عليها قطعه لفهم تعقيدات اقتصاد السوق المفتوح، مضيفا أن السبب الرئيسي للعثرات المتعددة في حل الإشكال المتعلق بشركة “جازي” بطريقة ودية، يعود إلى “جمود” بعض مسؤولي القطاع الاقتصادي الوطني.

وأضاف عبد الرحمان مبتول في تصريح لـ”الشروق”، أن استمرار المشكلة بدون حل، يسبب متاعب للحكومة في التعامل مع ملفات اقتصادية كبيرة لها امتداداتها الدولية، مشيرا إلى أن بعض القائمين على تسيير الملفات الاقتصادية، لم يفهموا بعد أن إدارة الأعمال، لا مكان فيها للعواطف.

وأضاف مبتول، الذي ترأس لسنوات عديدة مجلس الخوصصة، أن الخطأ الذي وقعت فيه الحكومة الجزائرية، هو محاولتها الاعتراض على عملية بيع الفرع الجزائري لمجموعة “أوراسكوم تلكوم” من طرف مالكها نجيب ساويرس. وتابع “لا يعقل الاعتراض على بيع شركة “جازي” التابعة لهولدينغ دولي، أسهمه متداولة في بورصات أجنبية، بحجة أنها خاضعة للقانون الجزائري”، مشيرا إلى أن سبب تمادي الحكومة في الخطأ، يعود لاعتمادها على بعض الآراء الشوفينية، مؤكدا أن هؤلاء الخبراء تسببوا في الكارثة تحت مسمى الوطنية الاقتصادية التي لم تؤد سوى إلى مزيد من توزيع الريع الناتج عن البترول بدون إنتاجية حقيقية وبدون تقديم فكرة بناءة واحدة. 

وأوضح مبتول، أنه لا يرى بدا من الاستمرار في ممارسة “المزيد من الضغوط” على الشركة، مادامت هناك رغبة ملحة في الاحتفاظ بالشركة بشكل كلي أو جزئي، مشيرا الى إن أرقام الشركة واضحة، إلا أن الحكومة لم تتأخر في تعيين مكتب خبرة محلي لإنجاز تقييم للشركة مقابل 7 ملايين أورو، وتم إبرام الصفقة بطريقة التراضي التي كانت نفس الحكومة تنتقدها لأشهر طويلة، وهو ما يراه مبتول بالقرار عديم الجدوى.

وأكد الخبير الإقتصادي أن كيفية إدارة الحكومة الجزائرية لملف “جازي”، يبين قدراتها المحدودة في مجال إدارة هذا النوع من العمليات، على الرغم من أن الجزائر اعتنقت قبل 20 سنة نهج الاقتصاد المفتوح، مضيفا أن عمل الحكومة يطبعه التسرع في إبرام الصفقات قبل تحديد بنودها الرئيسية بطريقة جيدة تضمن عدم الوقوع في تضارب مع القواعد التي تحكم التعاملات المالية الدولية، مما يسمح للشركاء الأجانب من كسب أي نزاعات محتملة في حال اللجوء إلى التحكيم الدولي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • حسن

    كلام رائع و فى صلب الموضوع - لابد ان يتعلم منك الكل - لماذا انت رئيس سابق لملف مهم كهذا لكل الدول المتحوله الى نوع اخر من الاقتصاد! فى اعتقادى ان افضل حل هو المشاركه فى وجود اداره و خبرات اجنبيه يتعلم منها التنفيذيين الجزائريين كما تستفيد الجزائر بربحيه الشركه العاليه و ان كنت لا أعرف ان كان هذا سيلزم حكومه الجزائر بالتخارج من الشركه الاخرى المنافسه لجيزى لتفادى معارضته مع قوانين حمايه المنافسه والتى افترض وجودها فى الجزائر كما توجد فى كل دول الاقتصاد الحر
    تحياتى لأهل الجزائر و حظا موفقا فى المباراه اليوم
    انشرى يا شروق فانا كل مرادى المشاركه الايجابيه

  • محمد

    يا اخوان عندنا موبيليس ماذا فعلنا لها هل استطعنا ان نطورها او نجعلها تنافس على الاقل المتعاملين الاخرين اظن ان كل المؤسسات التي اممت كلها فشلت وافلست ثم نريد العودة الى التاميم اين الحجار اين الرويبة اين مصنع الجرارات بقسنطينة كلها فشلت لماذا نصر على الفشل ارجو ان نتعقل ونحاول ان نحل الامور بذكاء ونبتعد عن الانفعالات الزائدة واظن ان لاحل لنا الا في ترك الحرية للاستثمار الحر مع ضبط الامور عن طريق القانون العادل والنزيه كما يحدث عند جيراننا. ثم لماذا نعطي فرنسا كل المشاريع وهي لم تعتذر عن جرائمها لابل تزيد وتفتخر بذلك .عجبي