عبد الله شريط وجَهْدُ الكِبَار
الدكتور عبد الله شريط عقلية جبارة أحسب أن دراسات علمية رصينة لفكره الثري، ستنتهى بأصحابها إلى تصنيفه ضمن كبار المنظّرين للاشتراكية في القرن العشرين، لقد كانت جهوده -لو وجدت لها حواريين وأتباعا- مؤهلة أن تكون مذهبا اشتراكيا جزائريا؛ بخصوصية عمق الثورة الجزائرية ومواريثها التي أعادت صياغة المجتمع الجزائري صياغة نفسية خاصة توثر على شخصيته الاجتماعية والثقافية والسلوكية إلى يومنا هذا .
مما يشجع على هذا التقدير السمة الرئيسة في مؤلفات الدكتور عبد الله شريط؛ فمن الصعوبة إن لم يكن من التشويه القبيح محاولة فصل أفكاره وآرائه وتحليلاته وأحكامه عن الصورة النفسية الفكرية التي هي بمثابة القدر الذي يساوقه في توخي عمقها الخاص في كلّ شأن يقربه بفكره، وقد تغلَّب على صلابة المناهج والمذاهب الفلسفية والاجتماعية والأدبية والسياسية، وطوّعها على ألا تحجزه عن امتياح الشخصية التي خلقتها الثورة وملاحم المدافعة مع الاستعمار البشع، مساعدا لها كي تستوي صورة اجتماعية جماعية بُرِئَتْ يوم الاستقلال، وكان من قداسة الجَهْد والجهاد السير بها نحو النمو بآثار الجينات الاجتماعية الثقافية والحضارية التي صاغتها الملحمة المنهكة والنصرة الربانية.
أحسب أن هذا الإجمال التقديري يحتاج لاختبار في مختبر فكر الدكتور عبد الله شريط الوسيع الثري متعدد التخصصات، قد ينتهى بنا في جملة ما ينتهى إليه إلى الخروج بخلاصة في أرصدة الأمم الفكرية والثقافية؛ منها أن الدكتور شريط باعتبار قوته الفكرية، وفطرته العقلية الناقدة، في مقدمة مفكرينا الجزائريين المصطفين إلى جانب كبار مفكري القرن العشرين .
أحسب أن هذا الإجمال التقديري يحتاج لاختبار في مختبر فكر الدكتور عبد الله شريط الوسيع الثري متعدد التخصصات، قد ينتهى بنا في جملة ما ينتهى إليه إلى الخروج بخلاصة في أرصدة الأمم الفكرية والثقافية؛ منها أن الدكتور شريط باعتبار قوته الفكرية، وفطرته العقلية الناقدة، في مقدمة مفكرينا الجزائريين المصطفين إلى جانب كبار مفكري القرن العشرين .
القمة التي تتربع على منتجاته الفكرية والعلمية، أطروحته الخالدة “الفكر الأخلاقي عند ابن خلدون”؛ فقد بلغ فيها بالإبداع الفلسفي عبر ركن الفلسفة الثالث “الأخلاق” ذروة الفكر العبقري الذي أنطق ابن خلدون بمشكلات عصرنا ومجتمعنا، في أعمق أسبابها، وعلل نشوئها، وأصالة التفرس فيها، وقوانين ظهورها، وانتشارها، وقوى الفاعلة في نشوبها في الجسم الاجتماعي والسياسي. ثم أخذ يتلوى بعقل فطري النقد، دقيق السبر، درب التعبير ، فالمكتوب منطوقٌ لسهولة لفظه، وسلاسة تعبيره، مع جزالة ترغم صلابة شخصيته على انصياع التعبير لها، متساوقة مع مقابلها، فيخفُّ الوطء على غريب دار الأكاديمية الجافة، فيأنس للْفِكَرِ الجلاميد، تفهما واستيعابا.
وعندئذ تستوى الجادة في كلّ مقطع أخلاقي من الجسم الاجتماعي، لتلقى العلاج الخلدوني وقد مازجته حصيلة معرفة، واعتداد رأي تتموج في فكر زاخر تمخر فيه معادن نفيسة، تُستخلص منها أدواء المجتمع في حاله التي ذكرنا. وكعهد الأطباء الكبار ؛ فإنه لا يخادع مرضاه، أو يداهنهم في مخاطر الأمراض على صحتهم الحضارية في حاضرهم ومستقبلهم، فمؤلفات الدكتور عبد الله شريط، وأحاديثه الإذاعية في النقد الاجتماعي تُذكّر بميزة هي المَعْلَمُ من معالم فكره وقوله. ومرد هذه الخصلة النفسية والسلوكية -فيما أحسب- إلى أسرته الكريمة؛ فنحن بحكم الجيرة في تبسة مع فارق السن والمقام، نعرف جيدا أخاه الأكبر المجاهد والتاجر عمي التليلي شريط المهاب في الحق، والسلوك الديني والاجتماعي.
وبهذه بالمناسبة أذكر بإيجاز جانبا من صلتي الفكرية بالدكتور شريط؛ ففضلا عن صلتي بأبرز كتبه لدى المثقفين الشباب بل واليافعين بل والتلاميذ ” معركة المفاهيم” الذي يوهم عنوانه أنه حديث عن الأفكار الوافدة على المجتمعات العربية، وآثارها التغييرية السالبة منها خصائصها الأصيلة، لكن بُعد نظر الدكتور شريط، وحصافته، هدياه إلى العناية بالبيت الاجتماعي من داخله، في سلوكه الاعتيادي اليومي، عاكسا ومعبرا عن الأفكار والمفاهيم التي تكونت لديه عبر أوردة كثيفة مبسوطة ومثنية، صلبة ورخوة وملساء، بفعل أثر التاريخ الاجتماعي الحزين البئيس؛ بفعل صدمة المعامل الاستعماري البغيض، وهشاشة النفس و ترهُّل الجسم الاجتماعي بحسب قوة القوانين الخلدونية المفسِّرة لحالة الانحطاط تحت رهبة الأوهام والشعوذة والانصياع المرضي لدجالي ولاية الله الكاذبة المفتراة على الحق والدين القويم، فراح الدكتور عبد الله شريط يُعْمِلُ فيها مشرط الإصلاح الداخلي بأقسى وأقصى ما توفر لدى خبير نطاسي من أدوات ومهارات للمواجهة الشرسة شراسة الأدواء العميقة الاستشراء، معتدّة بكتلة القوة الاجتماعية، وصلابة فعل الدهر في تمكينها.
كعهد الأطباء الكبار ؛ فإنه لا يخادع مرضاه، أو يداهنهم في مخاطر الأمراض على صحتهم الحضارية في حاضرهم ومستقبلهم، فمؤلفات الدكتور عبد الله شريط، وأحاديثه الإذاعية في النقد الاجتماعي تُذكّر بميزة هي المَعْلَمُ من معالم فكره وقوله. ومرد هذه الخصلة النفسية والسلوكية -فيما أحسب- إلى أسرته الكريمة؛ فنحن بحكم الجيرة في تبسة مع فارق السن والمقام، نعرف جيدا أخاه الأكبر المجاهد والتاجر عمي التليلي شريط المهاب في الحق، والسلوك الديني والاجتماعي.
ولو بسطنا أمام أبصارنا خارطة المنهج الإصلاحي في الجزائر وفكره، عبر ركنيه الرئيسين: ابن باديس ومالك بن نبي رحمهما الله، لوجدنا عمل الدكتور شريط مبنى بارز المعالم في الخريطة المميزة للإصلاح في بلادنا، عن الإصلاح وحركات التغيير في العالم الإسلامي؛ فقد شُغِلَت قدرات خارقة، وعبقريات نادرة بالحركة على تراب الحياة اليومية للمجتمع، تعقُّبا للعلل المهدِّدة لوجوده الحضاري، وتغيير جيناته النفيسة التي خبرها الإسلام مذ تفاعلت معه، ونفى عنها غبارا خفيفا، غدت بعده لامعة لمعان النجوم في ليالي الصيف الصافية السماء، مضحية بمجد في متناول أيديهم؛ بالتَكَرُّسِ في أوثر الأرائك، واحتضان أنفس الكتب، وإخراج أبدع التآليف. وهذا المعنى الذي عبّر عنه كبار قادة الجمعية بقول تواتر عن بعضهم: “شُغِلْنا بتأليف الرجال عن تأليف الكتب”، وهنا يحق لنا القول اليقين إن الدكتور شريط ضحى بما أنجز؛ فقد كان في وسعه طلب مجد علمي خالص، يسخِّر له كل قُدراته الفكرية والمعرفية واللغوية والمنهجية لإنتاج معرفة أكاديمية صرف، وطلب الوصول إلى نظرية أخلاقية أو ثقافية فلسفية، يُعرف بها في تاريخ الفكر الفلسفي العالمي، كالذي نجده مثلا لدى إدوارد سعيد في مسألة الثقافة و الاستعمار والإمبريالية. لكن الدكتور شريط الذي كان نتاج “خلاطة” استعمار عملاقة، تولت إعادة خلط المجتمع الجزائري ليكون عبر تحويله إلى مادة تصلح للاستعمال الذي يريده المشرفون على عمل تلك الآلة، لكن قوة المعدن، وندرة تربته التي تولى الإسلام تصفيتها، وتنضيدها طبقات رسوبية عبر قرونها، كانت أعصى وأشد مراسا من أن تروِّض لتلك الآلة حد الانصهار والتفتت الجزيء المجهري، فانبعث جيل الدكتور على أعين الإصلاح الباديسي العبقري الرباني، ليتخرج في أبهى مؤسساته المادية والمعنوية والروحية والفكرية، أجهزة قوية، فعالة في آلة تتوخى إعادة خلط المجتمع بمواده الذاتية الأصلية، وصياغته مجددا بما يتلاءم مع متغيرات العصر، ومتطلبات البناء الجديد.
لم يزعم الدكتور شريط لنفسه منزلة المرشد الديني، لكن مقالة في كتابه “المشكلة الايديولوجية في الجزائر وقضايا التنمية”، عنوانها “رجل المسجد” أبدع فيها الدكتور تحليلا وتوجيها عالي القيمة بمعايير الفكر الإرشادي الديني، تصلح أن تكون مرجعا فكريا للتكون المستمر لمنتسبي القطاع.
وهنا نزيح ضبابا قد يكون أنشأه هذا الحديث عن الركن الأعظم الثاني للإصلاح، هو ابن نبي، فقد تخدعنا حصيلته من التأليف الغزيرة، عن إدراك الكامل لوظيفته التغييرية؛ فنراه مفكرا وطَّن حياته للكتابة والتأليف، ووضع المنهج الحضاري للتغيير، فهذا حق لا ريب فيه، لكن تتبُّعَ فكره معروضا على شاشة حياته، وملكاته العقلية، والإدراكية، والنفسية، وطاقاته الخارقة تحمُّلا ومواجهة، وتحديا، وتفوُّقا ساحقا على فكر النهضة العربي والإسلامي المطروح على الساحة حتى الآن، والمعادن النفيسة المجهولة الدفينة في تربته الفكرية المتداولة، تدعونا أيضا لتأكيد صحة الحكم الذي ذكرنا؛ فلو ركن المفكر الفريد النادر لِدَعَةِ الحياة الأكاديمية، وما تجلبه لأصحابها من وثارة الحياة الشخصية والأسرية، والوجاهة العلمية، لكُنَّا شهدنا مع العالم هرما فكريا وفلسفيا واجتماعيا وأدبيا بل وعلميا يَبُزُّ أهرامات المعرفة والعلم في الحضارة المعاصرة مذ عصر النهضة إلى عصر الذكاء الاصطناعي.
عود لصلتي بفكر الدكتور عبد الله شريط، فأقول عن كتابه حول الثقافة الجزائرية أيضا إنه يلحق بمعركة المفاهيم على النحو المذكور، وهما كتابَا تَعَرُّفِ الجيل الأول والثاني في الاستقلال على فكره.
لكن عاصفة فكرية ونفسية اجتاحتني حين قررت أثناء جمع معلومات أطروحتي عن الفكر الإصلاحي والاجتماعي لدى الشيخ باعزيز بن عمر رحمه الله، بسبب امتيازه في كتاب صحافة الجمعية بالمقالة الاجتماعية؛ مما عده بمقتضاها الدكتور عبد المالك مرتاض رحمه الله في كتابه “النثر الجزائري الحديث” أكْتَبَ كُتَّاب المقالة الاجتماعية. فبجامع الموضوع الاجتماعي لكتابات الدكتور شريط والشيخ باعزيز، أخذت أراجع بعض كتبه التي قرأت بعض مقالاتها قبلُ، وكتبا كنت أتصفحها مع قراءات خفيفة فيها. فلما قرأت قاصدا بعض المواضع في “الفكر الأخلاقي عند ابن خلدون”، اكتنفتني العاصفة، وانغمست تحت جبروتها في فصول الكتاب الفريد؛ فتركتُ بطاقات البحث الأصلي جانبا، وأعددت أوراقا شفافة خاصة ممسكة، ألخص فيها ما يشدهني فيه، مما ترسم عليه عبقرية فكر فلسفي مثير ، حتى في المسائل والقضايا التي تَرُدُّها من فكره، أو تعتب عليه مبالغة وخروجا عن سنن النقد الرصين. فضلا عن مباينة بينك وبينه في الموقع الأيديولوجي والفكري بمعيار الرؤية الإسلامية والرؤية الاشتراكية المكيفة مع الهوية الجزائرية العربية والإسلامية كما أشرنا أعلاه. وبعدئذ واصلت رحلة قضم مؤلفاته كتابا كتابا، مستريحا لخصوصية أتمتَّع بها في استخدام خزائن مكتبة الشيخ العربي التبسي الممتعة الثرية. وتطور معي الأمر إلى ما وصفه أستاذٌ زميل في ثانوية الجرف، كان صديقا حميما لنجل الدكتور شريط، بالمهووس بفكره، وطلبت منه مساعدتي على لقاء الدكتور؛ لإنجاز حوار معرفي معه، أضيفه لحوارات مع أعلام وأفاضل كبار، وشباب ناهض للفن والأدب. لكن الدكتور عبد الله شريط، قرر يوما أن يعود للإقامة في تبسة فيما أذكر، وفوجئت به مرة في محل أخيه التليلي المحاذي لسوق المدينة، فأخذت أنظر إليه، لكني هِبتُه، وانصرفت دون أن ألفت انتباهه نحوي، وتكرر الموقف وحصيلته ثانية، وعاد الدكتور إلى إقامته العاصمية. ولم أبُلّ صَداي، وأُطُلْب بغيتي. وأرجو أن يكون هذا المقال على تواضعه، تعويضا عن بعض ما أثار العاصفة التي اجتاحتني .
لكن من كمال الرؤية التي انساب المقال لرسمها عن الدكتو، أسوق ملمحا يبرز عميق أثر المسألة الأخلاقية في السلوك الاجتماعي، والسعي لجمع عناصرها الرئيسة والفرعية، والجوهرية والعرضية، الكبرى والصغيرة، فمما يلفت النظر في مؤلفاته، عنوان لافت هو “أخلاقيات غربية في الجزائر” لا شك أنه لافت كـ”معركة المفاهيم”، لكن عند القراءة والتأمل، ستجد وفق الرؤية التي صدر عنها المقال، أنه طلب لفعل الأثر المذكور عبر منهج مقارن، أطرافه ثلاثة: انجليزي وفرنسي وجزائري؟! فالأثر ترجمته لكتيب صغير في نحو عشرة ومائة (110) صفحة من الحجم المتوسط والخط الرفيع، طبعة الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، مغفَل من رقم الطبعة وتاريخها للأسف الشديد.
غُفِل إلى اليوم عن تقدير الرجل الكبير بكل المعايير الوطنية بإطلاق اسمه على مؤسسة علمية أكاديمية كبيرة تليق به. لذا أودُّ من الجهات المعنية في تبسة القيام بواجب نفسه، والتواصل مع الإخوة الباحثين الذين كتبوا تراجم أعلام تبسة كي يعطوا حقهم في التسميات، وعقد الملتقيات الأكاديمية والجماهرية عنهم، وأخونا وزميلنا الدكتور أحمد عيساوي أبلى في هذه التراجم البلاء الحسن.
وبقوة فعل مُسَلَّمَةِ الدكتور عبد الله شريط أنه لا يجب مجاملة المجتمع بأمراضه ونواقصه بغضّ النظر عن الأسباب، يبرز غايته من هذا العمل “الصغير” حجما، العميق أثرا، فجهده قبل هذا العمل “الترجمة” كان منصبًّا عن كشف الداء الاجتماعي، في جزئياته التي لا يتفطن لها الناس العاديون (ص7)، فعمد إلى اقتباس من “مذكرات الماجور طومسون”؛ مؤلفه فرنسي هو “بيار دانينو”، عاش طويلا في انجلترا وأمريكا، وألفه على لسان ملاحظ انجليزي يحلل الأمراض الأخلاقية في المجتمع الفرنسي. ولكن الغريب في الكتاب هو أنك تقرؤه فتشعر بأنه في كثير من حالاته يحلل لك المجتمع الجزائري ومتنقضاته…..” ص8.
والذي وهمنا هنا دأبُ المفكر الاجتماعي الحصيف بدافع إرث الجهاد والإصلاح والموروث الأخلاقي الديني والأسري والحضاري، للعثور مثلا على مرايا أجنبية تعكس لابن الوطن المعوج من أحواله، وأوضاعه، وأمزجته، وتفاعلاته، وسلوكياته، ممن يرجى له التنبه، والتأمل، والاستعداد للاستدراك والتغير .
وبعدُ،أختم بالآتي قوله:
أ- عمقت لدي المقالة قناعة الضرورة المحلة لفتح إرث الدكتور عبد الله شريط،معرفيا، وثقافيا، وإعلاميا، على ضوء المتغيرات الكبرى، وضرورة التجدد الوطني على وقع جموح غريزة البقاء والاستمرار .
ب- استخدام موسوعته الفريدة “الثورة الجزائرية في الصحافة الدولية”، أكاديميا، واستخلاصا لمؤثرات تعمق الروح الوطنية، والاسترشاد الحكيم بها في المسار ، والحلم الوطنيين.
ج- لم يزعم الدكتور شريط لنفسه منزلة المرشد الديني، لكن مقالة في كتابه “المشكلة الايديولوجية في الجزائر وقضايا التنمية”، عنوانها “رجل المسجد” أبدع فيها الدكتور تحليلا وتوجيها عالي القيمة بمعايير الفكر الإرشادي الديني، تصلح أن تكون مرجعا فكريا للتكون المستمر لمنتسبي القطاع.
د- غُفِل إلى اليوم عن تقدير الرجل الكبير بكل المعايير الوطنية بإطلاق اسمه على مؤسسة علمية أكاديمية كبيرة تليق به. لذا أودُّ من الجهات المعنية في تبسة القيام بواجب نفسه، والتواصل مع الإخوة الباحثين الذين كتبوا تراجم أعلام تبسة كي يعطوا حقهم في التسميات، وعقد الملتقيات الأكاديمية والجماهرية عنهم، وأخونا وزميلنا الدكتور أحمد عيساوي أبلى في هذه التراجم البلاء الحسن.