عبد المؤمن خليفة أمام محكمة الجنايات في 5 جوان
يمثل عبد المومن خليفة، الرئيس المدير العام السابق لمجمع “خليفة”، في 5 جوان الداخل أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء البليدة، بعد أن قبلت المحكمة العليا الطعن بالنقض للمرة الثالثة في الأحكام الصادرة ضده رفقة 11 متهما آخر في القضية المعروفة بـ”فضيحة القرن”.
وكشفت مصادر “الشروق” أنه بعد إحالة الطعن بالنقض، على مجلس قضاء البليدة، برمج قسم الجدولة لذات الجهة القضائية محاكمة عبد المومن خليفة و11 متهما يوم 5 جوان الداخل، حيث سيتم إعادة محاكمة المتهمين من طرف تشكيلة جديدة غير التشكيلة التي ثبتت شهر نوفمبر 2020، عقوبة 18 سنة حبسا نافذا في المتهم الرئيسي في قضية بنك الخليفة الرئيس المدير مع غرامة مالية قدرها مليون دج، وعقوبات تكميلية تتمثل في الحجر القانوني وحرمانه من حقوقه المدنية والوطنية لمدة ثلاث سنوات.
كما أدانت المحكمة المتهم، شاشوة عبد الحفيظ، المدير العام المساعد لشركة الوقاية والأمن سابقا، والمتهم بلعيد كشاد مدير وكالة بنك الخليفة بالبليدة سابقا بـ8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دج وحجز فيلا المتهم عبد الحفيظ شاشوة المحجوزة، فيما حكم على شقيقه، بدر الدين شاشوة المدير العام المساعد المكلف بالتجهيزات ببنك الخليفة سابقا بأربع سنوات حبسا نافذا ومصادرة الشقة المحجوزة.
وإلى ذلك، سلطت ذات المحكمة عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ضد مدير وكالة بنك التنمية المحلية بسطاوالي سابقا و3 سنوات حبسا نافذا في حق مزيان إيغيل، لاعب كرة القدم سابقا، ونفس العقوبة أدين بها مدير مدرسة الشرطة بعين البنيان سابقا، فداد.
ويتابع المتهم الرئيسي عبد المؤمن خليفة، الذي كان يطلق عليه “الفتى الذهبي”، والمتواجد رهن الحبس حاليا والذي بقيت 8 سنوات لنفاد مدة حكمه، وباقي المتهمين الآخرين غير الموقوفين، بتهم تهم تكوين جماعة أشرار والسرقة الموصوفة وخيانة الأمانة والتزوير في محررات مصرفية والرشوة واستغلال النفوذ والإفلاس بالتدليس والتزوير في محررات رسمية وكذا النصب والاحتيال.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة البليدة قد طالبت بإنزال عقوبة السجن مدى الحياة على عبد المؤمن خليفة، المتهم الرئيس في قضية “بنك الخليفة” الذي تأسس في 1994، وأفلس في 2003، متسببا في خسائر كبيرة تراوحت ما بين 1.5 إلى 5 ملايير دولار للدولة والمساهمين.
للإشارة، فقد توبع في قضية الخليفة 71 متهما بعد وفاة 5 ممن قاموا بالطعن أمام المحكمة العليا في قرارات محاكمة سنة 2007، علما أن عدد الشهود في القضية فاق الـ300 شاهد إلى جانب الطرف المدني والضحايا.
للتذكير، فقد تم تسليم عبد المومن خليفة إلى الجزائر من طرف السلطات البريطانية في ديسمبر 2013، وكانت قد وقّعت الجزائر والمملكة المتحدة معاهدة قضائية سنة 2007 تسمح بتسليم المساجين والمتابعين قضائيا.
وبدأت بوادر سقوط مجموعة الخليفة سنة 2002، التي كانت تضم بنكا وشركة للنقل الجوي وقناة إعلامية، عندما اتخذت السلطات الجزائرية قرارا بتجميد عمليات “الخليفة بنك” إثر اكتشاف اختلاسات، كما أوقفت مصالح الأمن سنة 2003 الذراع الأيمن للخليفة ومرافقيه في مطار هواري بومدين وهما يحاولان الهرب بحوالي 2 مليون يورو، وبعدها أعلن في نفس السنة إفلاس مجمع الخليفة الذي كان رأس ماله يساوي مليار دولار.
وكانت السلطات القضائية الفرنسية حينها قد فتحت تحقيقا بشأن الخليفة وأصدرت محكمة “نانتير” الفرنسية مذكرة توقيف ضده لاتهامه بالفساد أوقف على إثرها في بريطانيا.