"الشروق" زارتهما ونقلت معاناتهما في أول يوم من رمضان
عجوزان مكفوفتان تعيشان منذ سنوات في مستودع بالمسيلة
لا تزال وضعية عجوزان إحداهما متزوجة (ش. ر) أكثر من 55 سنة والثانية تدعى (و. ح) تقارب 60 سنة في سكنات عفوا (أكواخ) جنبا إلى جنب مع مستودعات كانت تستغل في الثمانينيات من قبل مؤسسة الفرش بالمسيلة تثير الكثير من التساؤلات.
-
حيث كانت لنا الفرصة أن نزورهما في أول يوم من رمضان للاطلاع على ظروفهما ومعيشتهما وكيفية التعامل مع شؤون رمضان، فكم كانت قناعتهما عظيمة عندما أكدتا بأنهما يقومان في اغلب الظروف بتحضير الطعام بمفردهما لكن لم ينفيا دعم المحسنين ومختلف الجهات لهما في مثل هذه الأشياء، لكن ما لم يهضماه هو عدم استفادتهما بسكن يليق بهما وينتشلهما من قبضة مأساة عمرت لأكثر من 20 سنة على اعتبار انهما مقيمتان في شبه سكن داهمته عوامل كثيرة وحولته إلى أكواخ، من ابرز مظاهرها غياب أماكن الراحة إضافة إلى تدهور السقف مما جعلها عرضة إلى مياه الأمطار ناهيك عن غياب اغلب مقومات السكن اللائق، إن لم نقل كلها. ولم تخف إحداهما أن أغراضها تعرضت في يوم ما إلى السرقة.
- ومن المطالب التي أكدتها ضرورة أن يلتفت إليهما المعنيون لمنحهما سكنا لائقا، حتى أن إحداهما قالت بالحرف الواحد (نريد دويرة نموت فيها موتتا كريمة).. وتساءلت في معرض حديثها (أم أن المكفوف وجهه موسخ..) مشيرتين إلى أن ملفهما الخاص بالسكن يعود إلى 1991 لكن رغم كل هذا وذاك فإن وضع هذين العجوزين جدير -يقول ممن التقيناه- أن يدفع بكافة السلطات إلى أن تتدخل لإيجاد حل مناسب لهما رفقة من معهما، على اعتبار أن الإقامة المذكورة لا ترقى لأن تسمى كذلك لافتقارها لأبسط أساسيات الحياة الكريمة، والصور التي التقطتها الشروق من الداخل كفيلة بتقريب الحقيقة.