عربات “كرافان” جزائرية لعشاق المغامرة والتخييم
اكتسب المجتمع الجزائري، عادات وسلوكات كانت حكرا على دول غربية، كما بات يساير مختلف التغيرات الحاصلة، فكما دخلت ثقافة التخييم والمبيت في الخيم بالغابات والجبال، لن يجد الباحثون عن الحياة الهادئة والمغامرة المرفقة برفاهية صعوبة في اقتناء عربة مقطورة، “كرافان”، ووضعها في أي مكان يشاؤون في الطبيعة..
خلال تجوّلنا بمعرض الإنتاج الجزائري في طبعته الـ 32، المُقام بقصر المعارض بالصنوبر البحري الجزائر العاصمة من 19 إلى 28 ديسبمر الجاري وبمشاركة أزيد من 600 عارض، لفت انتباه “الشّروق” وجود عربات تشبه المنازل الفردية الصغيرة، معروضة بمختلف التصاميم والأحجام في ساحة المعرض، وكان الإقبال لمشاهدتها لافتا من طرف شباب وعائلات، كانوا يدخلون إلى العربة لاكتشاف تفاصيلها عن قرب، ثم يستفسرون عن أثمناها، وعن كل ما يتعلق بكيفية سيرها بطريقة قانونية وآمنة في الطرقات.
التقينا ممثلا عن شركة “روموركيني”، المصنعة لهذا النوع من العربات، وهي مؤسّسة جزائريّة أنشأها مُهندسون من مختلف التخصّصات، موجود مقرها بمدينة فوكة بولاية تيبازة، ويعرضون أوّل منتجاتهم من عربات التخّييم العائلية والفردية.
عودة التخييم في البراري شجع على الفكرة
ويؤكد مُمثل عن الشركة، باسْطة رشيد في حديث مع “الشروق”، أنه منذ طرح شركتهم العربات المقطورة والتي يكشفون عنها ولأول مرة في معرض المنتجات الجزائرية، استقبلوا العديد من المكالمات الهاتفية لمواطنين زاروهم في المعرض، ويريدون الحصول على تفاصيل أكثر.
وقال بأن فكرة إنتاج عربات للتخييم في الخارج، راودت مسؤولي المؤسسة مع انتشار فكرة تخييم العائلات خارجا، والتي انتشرت في مُجتمعنا مؤخرا خلال السنتين الأخيرتين، ففكروا في إضفاء نوع من الرفاهية لرحلات التخييم، لأن الخيم ليست آمنة تماما لقضاء أيام في الخلاء، على حدّ قوله.
وبحسب باسطة رشيد، الخيمة البلاستيكية الصغيرة قد تتعرض لمخاطر في الطبيعة، خاصة عند هبوب الرياح أو وجود عواصف وأمطار وثلوج، كما لا يمكنها توفير أمان تام للنائم بداخلها، فقد يتعرض لهجوم من حيوانات مفترسة أو قد تتمزق الخيم فجأة. وانطلاقا من هذا الموضوع فكرت المؤسسة في تصنيع عربات “كرافان”. وهي عبارة عن غرفة متنقلة تضم مطبخا صغير مجهز وصالون للجلوس خزائن حائط، إضافة لحمام ومرحاض وتتوفر على خزان للمياه وجهاز إنذار من الحرائق.
وتم تزويد “الكرافان” ببطارية تمدها بالطاقة، أو يمكن الاستعانة بألواح شمسية لتوليد الطاقة الشمسية متوفرة معها أيضا.
وقال مُحدثنا، بأن أسعار العربات الكبيرة ابتداء من 120 مليون سنتيم، بينما لا تتعدى الصغيرة 100 مليون سنتيم، ومن يرغب بإضافة تفاصيل لعربته، سواء للمطبخ أم الصالون أم أي أمر آخر، فيدفع مبلغا إضافيا لا يتعدى 20 مليون سنتيم، فجميع العربات تصنع تحت طلب الزّبون وشروطه.
ويرى باسطة، بأن أسعار هذه العربات هي في متناول الطبقة المتوسطة، خاصة وأن من يشتريها لابد من امتلاكه سيارة أو مركبة لجرها، وأكيد لا يقدر على شرائها شخص لا يمتلك سيارة، ولكن يمكن لأكثر من شخص التشارك في سعرها واستعمالها في رحلات تخييم جماعية.
وأكثر الأسئلة التي كان يتلقاها ممثلو الشركة من طرف المواطنين في المعرض، هل يمكن قيادة هذه العربة المقطورة دون مشاكل تذكر على طرقاتنا؟ وهل يُسمح لنا بوضعها في أي مكان بالطبيعة؟ وكان ردّ باسطة، بأن هذه العربات هي مقطورة بواسطة سيارات الدفع الرباعي أو أيّ سيارة كبيرة الحجم، بحيث يكفي أن يحوز صاحب السيارة رخصة سياقة للصنف E المتعلق بقيادة سيارات من الصنف ” ب – ج – د ” تجر مقطورة وزنها أكبر من 750 كلغ.
وقال المتحدث: “أكيد، سيكون هنالك تنسيق بين جميع الجهات الوصية ومنها وزارة النقل والسلطات الأمنية، وهو تنسيق عادي جدا”.