عرض ممتلكات مدانين في قضايا فساد للبيع بالمزاد
أمر والي مستغانم، أحمد بودوح مؤخرا، بتشكيل فريق عمل مكون من الإدارة المحلية وبلدية مستغانم ومديرية أملاك الدولة، للشروع انطلاقا من يوم الأحد، في فتح بيع بالمزاد العلني الشفهي وبالتعهدات المختومة، لمنقولات مختلفة الأحجام والماركات، تمت مصادرتها لفائدة الدولة في إطار قضايا مختلفة أهمها الفساد والجرائم المالية.
وأعطى بودوح، توجيهات إلى مصالحه، بالإسراع الفوري في رفع كل العتاد المحجوز من مركبات، شاحنات، قوارب ترفيه ونزهة ومختلف المحجوزات الصادر في حق أصحابها، أحكام نهائية، وتطهير محاشر البلديات بصفة كلية.
وجاءت التعليمات الصادرة من قبل رئيس الهيأة التنفيذية لولاية مستغانم، على إثر اطلاعه على ملف محاشر البلديات، في اجتماع عقده مساء الأربعاء، بحضور النائب العام لدى مجلس قضاء مستغانم وكذا مديري أملاك الدولة، الإدارة المحلية، الطاقة والمناجم، إضافة إلى رؤساء الدوائر لمناقشة مصير العتاد الهائل المحجوز بمحاشر البلديات، بحيث سبق أن نظمت مديرية أملاك الدولة بالتنسيق مع الهيئات القضائية، في شهر جويلية الماضي، عملية كبرى للتخلص من المركبات والقوارب المحجوزة بأحكام قضائية، فيما لا يزال عتاد ثقيل ينتظر تعميم ذات العملية الكبرى، للحيلولة دون تعرضه إلى الخراب أو تحوله إلى حطام، حيث سجل الوالي في معرض حديثه عن ذات المحجوزات بأحكام قضائية نهائية، غضبه حيال ترك قوارب نزهة ومركبات وعدة محجوزات تقدر بالملايير، عرضة للخراب والحطام.
وطالب الوالي جميع المصالح المكلفة بالعملية الكبرى، بتوفير كل الإمكانيات اللازمة، اعتبارا من تاريخ 22 أكتوبر الجاري، من آلات الرفع والنقل ومساعدة مهندسي المناجم لاستكمال الاجراءات اللازمة للبيع بالمزاد العلني، للخلاص من تجهيزات وأغراض منزلية، مركبات غالية الثمن وقوارب وزوارق محجوزة بأحكام قضائية نهائية، بتنظيم سريع لعملية بيع كبرى مماثلة لعملية جويلية، من أجل تطهير محاشر البلديات كليا للفصل في الملف نهائيا.
وأوضح الوالي أن العملية من شأنها، توفير عائدات مالية لصالح الخزينة العمومية ومن جهة ثانية تجنيب العتاد المحجوز منذ سنوات الاهتراء والحطام، لكون أن محجوزات هامة معظمها لأشخاص محكوم عليهم سابقا بأحكام نهائية في قضايا فساد، نال منها الصدأ.
وتعتبر ولاية مستغانم، من ضمن الولايات الكبرى، التي تضررت من فساد عارم مارسه مسؤولون سابقون كانوا قريبين من المحيط المباشر للرئيس السابق، يتقدمهم ولاة ورؤساء دوائر وشركات كبرى خاصة، برعت في ارتكاب “نهب ممنهج” للعقارات الصناعية والفلاحية والسياحية.
وشهدت ذات الولاية الساحلية، بحسب التحقيقات الأمنية التي اطلعت عليها ” الشروق”، تجاوزات خطيرة بمنح العقار الصناعي لعدد من المستثمرين، دون ترجمة مشاريعهم على أرض الواقع وتوزيع عقارات سياحية وغابية في شرق مستغانم لفائدة 40 شخصا بعد التنازل عليها بالدينار الرمزي، بينهم رجال أعمال وأبناء مسؤولين توبعوا في قضايا فساد.
وسبق للجهات القضائية في 2021 في مستغانم، في مصادرة ممتلكات المسؤولين السابقين ورجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد، في وقت لا تزال الأحكام تصدر لغاية الآن بحق آخر من تبقى من المتابعين في قضايا فساد مختلفة.