عزل ومقاضاة إمام تونسي لرفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان جندي
عزلت تونس، الجمعة، إمام جامع غداة رفضه أداء صلاة الجنازة على جثمان جندي قُتِل الأربعاء مع 3 عسكريين آخرين في انفجار لغم غرب البلاد، واتخذت إجراءات لتتبعه قضائياً. واتهمت وسائل إعلام محلية الإمام بأنه “متطرف”.
وقالت وزارة الشؤون الدينية في بيان “تمّ إنهاء تكليف إمام جامع ببن قردان، بعد أن ثبت لديها (الوزارة) عن طريق مصالحها الجهوية رفضه إقامة صلاة الجنازة على جثمان أحد شهداء جنودنا البواسل”.
وأضافت “تؤكد الوزارة رفضها وتصديها لكل فكر تكفيري على منابرها، وتدعو الأئمة وكل الإطارات الدينية إلى الالتزام بخطاب ديني وسطي معتدل، يجمَع ولا يفرّق، والتحلّي بروح المسؤوليّة والوطنيّة والالتزام بقيم الإسلام السمحة”.
وكانت وزارة الشؤون الدينية كلفت قبل شهرين المنصف غرس الله بإمامة الجامع الكبير في بن قردان من ولاية مدنين (جنوب شرق) الحدودية مع ليبيا.
وقالت نجاة الهمامي المكلفة بالإعلام في وزارة الشؤون الدينية، إن الإمام كان يعمل منذ أوت 2012 في أحد جوامع ولاية بن عروس (شمال شرق) وأنه تمّ نقله قبل شهرين وبطلب منه إلى جامع بن قردان.
وأفاد فتحي عرّوم النائب العام بالمحكمة الابتدائية في مدنين “فتحنا بحثاً عدلياً في الموضوع ونحن بصدد سماع الشهود”. وأضاف أن الإمام سيمثل يوم الاثنين القادم أمام المحكمة “لمقاضاته بتهمة القذف (الثلب) العلني بموجب الفصلين 245 و247 من القانون الجزائي التونسي”.
ولفت إلى أن الإمام أنكر الخميس عند التحقيق معه أن يكون وصف الجندي القتيل بالطاغوت، ودفع بأن “هناك من هو أصلح مني لإمامة الناس في صلاة الجنازة”.
وتتهم ووسائل إعلام محلية دولاً خليجية بضخ أموال لرجال دين وجمعيات دينية متطرفة في تونس وبإرسال دعاة إلى هذا البلد لنشر الفكر “الوهابي” المتشدد بهدف “تغيير نمط المجتمع” التونسي المعروف تاريخياً باعتداله.