عزمي بشارة للشروق:مبارك أول ديكتاتور يحرّض شعبه على العنف
أكّد الكاتب السياسي الدكتور عزمي بشارة، أن الرئيس المصري كتب اسمه على صفحة العار في تاريخ الدكتاتورية، لأنه جاء بأمر مستحدث بالتشجيع على العنف المدني.
- وقال عزمي بشارة في اتصال هاتفي مع “الشروق” أمس، إنه كان يتوقع خطاب الرئيس حسني مبارك على الشكل الذي جاء به، مضيفا أنه يريد في هذه الأثناء تجنب مصير الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، ولا يريد أن يقضي على مستقبله، لذا أقحم الأمن المصري للقضاء على مستقبل نائبه عمر سليمان السياسي.
- وركّز المفكّر على مضمون الخطاب الذي ألقاه الرئيس مبارك ليلة أول أمس، قائلا: “لقد جاء مبارك بأمر مستحدث، لأول مرة النظام الحاكم يشجّع العنف المدني على الثورة، فهو لا يكتفي لدعوة الشباب إلى التخلي عن ثورتهم، بل يشجع النظام على مقاومة وقمع هذه الثورة، فخطابه كان تحريضيا بشكل واضح”.
- واعتبر المتحدث أن الشعب المصري لن يصدّق خطابات مبارك بعد كلامه الأخير، مضيفا “انه كان بإمكانه أن يستقيل كرئيس لم يعد شعبه يثق به، إلا أن ما قام به كان بمثابة فتحه لصفحة العار في تاريخ الديكتاتورية بأحرف ما قاله بحق شعبه”.
- وتوقع بشارة أن يكون الثمن غاليا جدا على الشعب المصري، “لأن النظام سيستخدم نفس الحيل التي تتبعها في الانتخابات النيابية، فهذا الرجل حرق مصر كما حرق نيرون روما، لأن مبارك خيّر شعبه بينه وبين الفوضى”.
- وذكر محدثنا أن نهاية بمبارك لن تكون كنهاية بن علي، بل أسوأ بكثير منه، وسيدفع الشعب معه ثمن هذه الأحداث، مستبعدا في الأخير أن يكون هناك تدخلا أجنبيا، وفّسر بشارة تدخل الجيش لفرض حظر التجوال بتحريكه من قبل مبارك حتى لا ينقلب عليه.