عشاق “الخضر” يتمنون بقاء خاليلوزيتش وتفادي سيناريو سعدان
تواصل الجماهير الجزائرية مطالبها الداعية إلى بقاء المدرب وحيد خاليلوزيتش على رأس الخضر، وبالمرة مواصلة مهامه بعد الإنجاز الباهر الذي حققه في مونديال البرازيل بمرور زملاء حليش إلى الدور ثمن النهائي، لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، وإذا كان التقني البوسني لم يحسم وجهته المقبلة بعد، إلا أنه فضل مراعاة العديد من الجوانب التي تعود بالفائدة على مسيرته الكروية ولا تفسد في الوقت خيط المودة الذي يربطه بأنصار ومحبي المنتخب الوطني.
وحسب بعض المصادر فإن خاليلوزيتش فكر جديا في هذا الموضوع ووصل إلى قناعة بضرورة تغيير الأجواء وعدم المجازفة بمواصلة الإشراف على شؤون المنتخب الوطني، ووصل إلى نتيجة أن كرة القدم لا ترحم، مادام أن النتائج هي التي تحدد مستقبل المدرب، وتجعله إما بطلا قوميا في حال التألق، أو قزما ينظر إليه باحتقار في حال الإخفاق، وهو ما جعله يفكر جديا في إنهاء مهامه بانتهاء العقد الذي دام 3 سنوات بالتمام والكمال، وبالمرة البحث عن وجهة أخرى تتماشى مع طموحاته على ضوء العروض الكثيرة التي تلقاها في الأشهر الأخيرة، وفي مقدمة ذلك الاتصال الجاد من مسيري نادي ترابزون التركي.
وإذا كان رئيس الاتحادية محمد روراوة قد وظف مساعيه لإقناع خاليلوزيتش بتمديد العقد قبل موعد مونديال البرازيل، إلا أن هذا الأخير فضل عدم استباق الأحداث، ودعا إلى تأجيل الحديث في هذا الموضوع إلى ما بعد المونديال، وهو الأمر الذي لم يقتنع به المسؤول الأول في الاتحادية الذي اتفق بنسبة كبيرة مع التقني الفرنسي غوركوف لربح الوقت، وتفادي أي فترة فراغ قد تؤثر على مسار التشكيلة قبل رحلة تصفيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، ليبقى أمر بقاء أو مغادرة خاليلوزيتش متوقفا على المستجدات التي ستفرزها هذه الأيام.
أراد تفادي سيناريو سعدان حتى لا تتأثر مكانته في قلوب الجزائريين
والواضح أن عدم إعلان المدرب خاليلوزيتش عن قراره النهائي بالبقاء أو المغادرة نابع من تجاربه السابقة حتى لا يكرر نفس الأخطاء، والحرص على عدم إفساد الإنجاز التاريخي الذي حققه مع المنتخب الوطني ويصعب تكراره أو تحسينه بسهولة، في حال المجازفة في مواصلة الإشراف على المنتخب الوطني، وهو ما قد يقلب أسهمه ونظرته لدى الجماهير الجزائرية التي وضعته في الوقت الحالي على العين والرأس، خاصة أن كتيبة خاليلوزيتش تمكنت من المرور إلى الدور الثاني في انجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة الجزائرية بعد انتظار دام 32 سنة كاملة عن ملحمة خيخون التي حقق فيها “الخضر” فوزين دون أن يتمكنوا من تجسيد هذا الطموح، على خلاف زملاء بوڤرة الذين اكتفوا بفوز وتعادل ووفقوا في تحقيق حلم عشاق الكرة المستديرة ببلادنا، وعليه يكون خاليلوزيتش قد فضل مبدئيا خيار المغادرة (بتحفظ كبير) حتى يبقى هذا الإنجاز راسخا في ذاكرة الجزائريين بدل إفساده بنتائج قد تكون مخيبة على غرار ما حدث العام المنصرم في “كان 2013″، كما يبدو أن التقني البوسني فضل تفادي سيناريو سعدان الذي تمكن من إعادة المنتخب الوطني إلى واجهة المونديال بعد 24 سنة من الغياب، بعد ملحمة أم درمان أمام المنتخب المصري التي عاشها الجزائريون بمشاعرهم، إلا أن مواصلته المسيرة بعد مونديال 2010 بجنوب إفريقيا وتعثره في اللقاء الأول من تصفيات “الكان” أمام تنزانيا أرغمته على الانسحاب بعد الانتقادات الحادة التي تعرض لها من الجمهور الجزائري ووسائل الإعلام.