-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إحالتهم على التقاعد الإجباري بين مرحب ومعارض

عطاء الباحثين الجامعيين سيتواصل عبر نظام التعاقد أو المشاركة

إلهام بوثلجي
  • 2251
  • 0
عطاء الباحثين الجامعيين سيتواصل عبر نظام التعاقد أو المشاركة
أرشيف

أثار القرار الخاص بإحالة الأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين البالغين 70 سنة فما أكثر على التقاعد جدلا واسعا وسط المنتسبين لقطاع التعليم العالي، ففيما اعتبره البعض فرصة لفتح مناصب التوظيف للشباب سواء كأساتذة جامعيين أو في مراكز البحث، فمنهم من رأى فيه خسارة للخبرات والكفاءات في مجال البحث العلمي أو حتى التدريس.

وعقب صدور القرار الذي يتضمن موافقة الوزير الأول على إحالة الموظفين المنتمين لأسلاك الأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين البالغين من العمر 70 سنة على التقاعد، والذي منح المعنيين أجلا إلى غاية الفاتح سبتمبر المقبل لتسوية ملفاتهم على مستوى صناديق التقاعد، سادت حالة من الطوارئ وسط الجامعات ومراكز البحث التي تضم عددا معتبرا من الباحثين والأساتذة فوق 70 سنة وفي مختلف التخصصات، وهو ما دفع الاتحادية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي لاستدعاء أعضاء مكتبها الوطني لاجتماع عاجل هذا الخميس لدراسة تداعيات هذا القرار، ولا سيما في الجامعات الكبرى التي تضم عددا كبيرا من الأساتذة الباحثين ذوي الخبرة وحتى في مراكز البحث.

وفي السياق، استبشر الدكاترة البطالون خيرا بهذا القرار الذي سيمنحهم الفرصة للحصول على وظيفة تعويضا للأساتذة الباحثين وحتى الباحثين الدائمين المحالين على التقاعد، إذ أن تفعيل سن التقاعد في قطاع التعليم العالي من شأنه أن يزيد عدد المناصب المالية المفتوحة لتوظيف الأساتذة في الجامعات أو الباحثين في مراكز البحث، ولاسيما أن الجزائر تحصي آلاف الدكاترة البطالين في مختلف التخصصات وضعف العدد لدكاترة في طور التكوين ما سيرشح العدد للارتفاع أكثر.

في المقابل، ساد جو من التوتر وسط الأسرة الجامعية بخصوص مصير الكفاءات والإطارات البحثية، والتي ينبغي الاستفادة منها في التأطير من جهة وفي الرفع من مستوى البحث العلمي من جهة أخرى، ولاسيما المجالات التي تعول عليها الحكومة في برنامج الإقلاع الاقتصادي والذكاء الصناعي والبرامج البحثية ذات الصلة بالأمن الصحي والغذائي والطاقوي.

وأكد مصدر من وزارة التعليم العالي لـ”الشروق” بأن القرار جد عادي ومتعامل به في الوظيف العمومي منذ سنوات، إلا أن تفعيله تأخر نوعا ما، وأن التقاعد لا يعني الاستغناء على خبرة الباحثين أو الأساتذة الذي بإمكانهم الاستمرار في البحث والتدريس عن طريق نظام التعاقد أو كأساتذة مشاركين.

ومن جهته، قال بوحنة مصطفى منير، الأمين العام للنقابة الوطنية للباحثين الدائمين، في تصريح لـ”الشروق” بأنهم كممثلين عن الباحثين الدائمين تلقوا القرار مثلهم مثل الجميع، وسيناقشون تداعياته ومآلاته في اجتماع مع ممثلي الاتحادية هذا الخميس، وفي اجتماع آخر موسع ومعمق بعد عيد الفطر من أجل رفع توصيات للوزارة، لإيجاد آليات قانونية للاستفادة من خبرات الباحثين الدائمين، خاصة أن عددهم الإجمالي جد ضئيل لم يتعد 2000 باحث موزع عبر مراكز بحث تابعة لقطاع التعليم العالي وأخرى تحت الوصاية، والمشمولين بالإحالة الإجبارية على التقاعد سيكون اقل بكثير.

ويرى بوحنة بأن القرار يحمل في طياته إيجابيات وسلبيات في نفس الوقت، فمن ناحية يمنح الفرصة للباحثين الشباب ليلتحقوا بالتعليم أو البحث، ومنح الباحثين كبار السن راحة بعد تقديمهم لسنوات عمرهم في الخدمة، أما من الناحية السلبية -يضيف- فهو إجحاف في حق الباحثين الذين لا يزال بإمكانهم تقديم المزيد للبحث العلمي والمساهمة فيه، ليشير ذات المتحدث إلى أنهم سيقدمون مقترحات للوصاية لعدم التخلي عن خبرة الباحثين وحتى الأساتذة الجامعيين، والأساتذة الاستشفائيين الجامعيين الذين سيشملهم القرار أيضا .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!