-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عظم الله “أجوركم” في الثلاثية؟!

الشروق أونلاين
  • 3301
  • 0
عظم الله “أجوركم” في الثلاثية؟!

مرّ خبر الزيادة في أجور عمال الوظيف العمومي وكأنه لا حدث، ربما بسبب انشغال الرأي العام بشؤون الكرة وتداعياتها، أو لأنها زيادة جاءت متوقعة، بالنظر إلى خلفياتها قبل انتخاب الرئيس بوتفليقة لعهدة ثالثة، حيث أتت في شكل مقايضة سياسية، كشف عنها الرئيس في أرزيو قبل فترة، وبطريقة غير مباشرة بقوله “ارفعوني درجات، أرفعكم درجات”، لكن العمال اصطدموا في أن الرفع لم يكن إلا بمستوى ثلاث درجات لا غير، من 12 ألفا إلى 15 ألف دينار؟!

  • حتى أصوات النقابيين غير المنتمين للإيجيتيا، بدت مبحوحة في معارضتها، وغير مؤثرة، كما أن الحراك السياسي لم يواكب الحدث، وبدت الأحزاب في عطلة مفتوحة، لم تحركها لا الإضرابات ولا الاحتجاجات، ولا الزيادة في الأجور، ولا حتى شتائم المصريين؟!
  • وحده أويحيى المعرّب من رد على الجميع، وعلق على كل الأحداث، فظهر أن الثلاثية المزعومة، كانت مجرّد أحادية ليس إلاّ، حاور فيها الوزير الأول أشباحا وليس شركاء اجتماعيين، وإلا ما معنى أن يخرج علينا سيدي السعيد بكلام يناقض فرحته بالاتفاق في الأول، ليقول بعدها أنه كان يتوقع ويتمنى زيادة أكبر من 3 آلاف دينار؟!
  • الشارع الأكثر صدقا من سيدي السعيد وأتباعه، يدرك تماما أن ما تبسطه الحكومة بيمينها ستأخذه بشمالها، أي أن الزيادة في الأجور، سيقابلها ولاشك رفع قريب لأسعار المواد الأساسية، أو في أحسن الحالات، تعسير في جوانب قانونية وتنظيمية، تُكرّسه سرقة الحق في الاختلاف نقابيا ونهب الاستقلالية في صناعة مواقف تختلف عن تلك التي تتبناها النقابة العتيدة، بتحريك من فلان أو بتبريك من علاّن؟!
  • الغريب أنه حتى الإعلام الرسمي، ممثّلا في التلفزيون تحديدا، ونشرة الثامنة المجيدة، لم تتناول الزيادة في الأجور كما ينبغي، فلم تهلل ولم تطبل ولم تزمر، للأمر كثيرا، وسلمت المهمة “السياسية والإعلامية” لأويحيى دون إشراك أي طرف سياسي أو نقابي آخر، فجاءت التغطية باهتة وغير متوازنة مع مستوى الحدث، سواء رحّب به البعض أو استنكره البعض الآخر؟!
  • السلطة الآن تعدّت مرحلة التبرير، بسبب وجودها في نعيم، وفّرته لها الفرحة الرياضية بالفريق الوطني، هذه الفرحة التي جعلتها تعيش مرحلة انتعاش غير مسبوق، قد يدوم لأشهر، وتحديدا لما بعد المونديال؟!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!